***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

أضحى لافتا تواري السيدة المتناضلة أميناتو حيدر عن صورة المشهد المتعلق بالنزاع المفتعل في الصحراء المغربية.
فقد اعتاد الرأي العام متابعة أدوار نشيطة جدا تقوم بها هذه السيدة من أجل الإضرار بالمصالح المغربية، وخدمة أجندة انفصالية صرفة. لكن ما أن رحل الرجل الأول لجبهة البوليساريو الانفصالية السابق خلال شهر ماي من السنة الماضية لم يعد لهذه السيدة حضور في انشغالات واهتمامات قيادة البوليساريو الانفصالية الجديدة.
وقائع كثيرة تؤكد أن هذا الغياب قسري، فقد اعتادت أميناتو حيدر أن تكون ضمن وفد جبهة البوليساريو الانفصالية في نيويورك خلال مناقشة مجلس الأمن لتقرير الأمين العام الأممي حول الصحراء في شهر أبريل من كل سنة. وكان يوكل إليها دور أساسي في الاتصال بأعضاء الكونغريس الأمريكي، وكانت السيدة كيندي التي ترأس تنظيما حقوقيا تساعدها في هذا الصدد. لكن كان مثيرا أن السيدة حيدر لم ترافق هذا الوفد في السنة الفارطة، بعدما كان رئيس الجبهة السابق على فراش الموت، وتأكد هذا الأمر هذه السنة بأن تم استبعادها من الوفد.
إشارة ثانية لم تخل من أهمية، وتتعلق هذه المرة بتوجه وفد قيادي من جبهة البوليساريو الانفصالية إلى أوسلو لحضور مؤتمر الحزب الاشتراكي السويدي. ومرة أخرى تم استبعاد السيدة أميناتو حيدر من الوفد رغم أنها كانت أكثر العناصر الانفصالية علاقة بهذا الحزب الذي استقبلها في إحدى المرات وأتحفها بتكريم.
وتتباين التفسيرات المرتبطة بهذا التهميش الذي يطال سيدة ارتبطت عضويا بالانفصاليين، فثمة تفسير يرى أن أميناتو حيدر والتامك ينتميان إلى جيل من الموالين أصبح متجاوزا، إذ لم يعد لهذا الجيل أي تأثير يذكر، ولذلك لم تعد هناك حاجة لخدمات هذا الجيل.
تفسير ثاني يرى أن أميناتو حيدر راكمت ما راكمته من منافع وأموال بترؤسها تنظيم حقوقي وهمي، ولذلك لابد من وضع نهاية لها.
تفسير ثالث يرى أن القيادة الجديدة قلقة من انتفاخ أميناتو حيدر إعلاميا، ولابد من وخزها بإبرة لتعود إلى حجمها الطبيعي.
تفسير رابع يرى أن السيدة أميناتو حيدر التي ولدت بمدينة طانطان تنتمي إلى قبيلة ازريكيين، وهذا لا يمكن أن يكون محل رضى واطمئنان من طرف رئيس جبهة البوليساريو الانفصالية.
إنها النهاية الحتمية لمن يقبل أن يقوم بدور معين في إخراج سيء للغاية.

*** بقلم // عبد الله البقالي ***

للتواصل مع الكاتب:

bakkali_alam@hotmail.com


شارك برأيك

إلغاء الرد

اقرأ أيضاً


الأكثر قراءة


الأكثر تعليقا