***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

جرى حديث طويل عن الهيكلة الحكومية الجديدة، وأكدت مكونات الحكومة أن قضية الهيكلة تحظى بأولوية كبيرة ومهمة. هذا الكلام لم نجد له تجسيدا بالوزن الذي تم الترويج له من قبل في تشكيلة حكومية تشبه لوحة تشكيلية لفنان غير موفق.

لسنا في حاجة إلى استعراض أمثلة كثيرة من قبيل ما حدث بالنسبة لقطاعات الثقافة والاتصال والتربية الوطنية وغيرها كثير. ولكن دعنا نتوقف قليلا عند قضية الماء التي انتهى تدافع الوزراء وكتاب الدولة والوزراء المنتدبين المكلفين أو المرتبطين بملف الماء إلى وجود التباس وتعتيم كبيرين.

ويمكن أن نستدل بما حدث بالنسبة للمندوبية السامية للمياه والغابات، حيث فهم من الهيكلة الحكومية الإنهاء الكامل لعمل هذه المندوبية وإلحاق قطاعات المياه والغابات بوزارة أخنوش المنتفخة ليتبين فيما بعد أن الأمور ليست بالسطحية التي تم التعامل بها مع هذه المؤسسة المهمة والنشيطة، وأن هذه القطاعات لايمكن أن يتم التعامل معها بمنطق النفعية والرغبة في الهيمنة على أهم القطاعات، ولحد الآن لا أحد تجرأ ليسعف الرأي العام بتوضيح فيما يحدث ويجري، لأنه اليوم لدينا وزارة تشرف على المياه والغابات ولدينا مؤسسة كبرى ومهمة تشرف على نفس القطاع.

ثم إن هيكلة الحكومة ليست عملية حسابية كما تم التعامل معها في الحكومة الجديدة، ولا هي إطار لتفريغ الترضيات بحيث يتم تفصيل بعض القطاعات حسب مقاسات أشخاص أو يتم خلق وزارة فقط لإيجاد موقع لشخص.

إن هيكلة الحكومة قضية تهم بنية الحكومة بعيدا عن جميع الإكراهات والضغوطات والترضيات وجبر الخواطر، قضية بنيوية يتم في إطارها تجميع قطاعات متقاربة وإدماج بعضها بما يمكن من خلق أقطاب.

وهذه المنهجية تنتج أول ما تنتجه تقليص عدد الوزراء، ومن المضحك الحديث عن هيكلة مع وجود أربعين وزيرا، هؤلاء يكونون في هذه الحالة في حاجة إلى ترقيم، بحيث يحمل كل وزير رقما يتذكره به المغاربة.

لا داعي لمواصلة الحديث عن قضية هيكلة الحكومة، ونقترح أن نستبدله بالحديث عن  «الوزيعة داخل الحكومة».

*** بقلم // عبد الله البقالي ***

للتواصل مع الكاتب:

bakkali_alam@hotmail.com


شارك برأيك

إلغاء الرد

1 تعليق

  • هباج محمد
    15 أبريل 2017, 12:09

    تحية طيب للساهرين على هذه الجريدة الوطنية، وبالأخص للأستاذ عبد الله البقالي الذي اعتاد أن يحدثنا كل مرة عن هم من الهموم التي تطغى على كل وطني غيور على بلده وشعبه.
    أما بخصوص هذا الحديث فأنا أوافق الرأي وأريد أن أضيف أن الشيئ لا يعبر في آخر المطاف إلا عن شخصية صاحبه ومدى استقامته وكاريزماته وكفاءته وقيمه بل وأخلاقه، فإذا الهيكلة الحكومية الحالية إن دلت فإنما تدل في آخر المطاف عن شخصيات مهيكليها في هذه الصورة، خاصة أن السياسة في المغرب طغت عليها الشخصيات أكثر من المبادئ والقيم، في ظل انتشار الجهل السياسي ناهيك عن الجهل والأمية الأبجدية الذان ينخران جسد هذه البلد ويعيق تقدمها بين البلدان.
    ودمتم للنضال والفكر والسياسة خادمون ولبلدكم خير موجه والله ولي التوفيق.

    رد

اقرأ أيضاً


الأكثر قراءة


الأكثر تعليقا