***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

هل من أحد يساعدنا على فهم واستيعاب ما يجري في محاكمة سياسية لم تعد تختلف في شيء عن المسلسلات المكسيكية المملة؟ هل من أحد في هذه البلاد يملك من القدرة ما لا نملكه لإسعافنا في وضع ما يحدث في سياق منطقي؟

‎حقيقة لم نعد نفهم شيئا مما يجري ويحدث وهو على تماس مباشر بنزاهة القضاء واستقلاليته وفي احتكاك مباشر مع صدقية العدالة في بلادنا.

‎النيابة العامة ياسادة التي تقدمت بطلب تمكينها من إثبات أن هذا العبد الضعيف هو مدير هذه الجريدة التي تصدر قبل أن يخرج ممثل النيابة العامة نفسه إلى الوجود، واستجابت لها هيئة الحكم وقررت إخراج القضية من المداولة. حدث هذا قبل 51 يوما بالتمام والكمال. وكان واضحا للعيان أن هذا الطلب لا يعدو مجرد وريقة صغيرة تخفي غابة كبيرة لا داعي للغوص فيها حتى لا نتهم من جديد بالإساءة إلى جهة ما. لأنه ببساطة شديدة أن رسالة تعييني في هذا المنصب التي خطها الأمين العام السابق لحزب الاستقلال الأستاذ عباس الفاسي وجهت إلى جهة واحدة و وحيدة ولا شريك لها في هذه المهمة طبقا للقانون هي النيابة العامة بالمحكمة الإبتدائية بالرباط، وهي نفس النيابة العامة التي قالت في جلسة أمس إنها لم تتوصل بعد من الجهة التي راسلتها بما يثبت أن هذا العبد الضعيف هو مدير “العلم” وهو تبرير خطير جدا، لأن النيابة العامة يجب أن تكون ملمة بالقانون ومحترمة للقانون الذي لا يخول إطلاقا لأية جهة أخرى إثبات صفة مدير تحرير لأية منشأة إعلامية. وحينما تكشف النيابة العامة أنها راسلت جهة ما ولم تتوصل منها بجواب فيما يعارض القانون فإنه من حقنا أن نطلب من يسعفنا على فهم ما يجري في هذه البلاد.

‎النيابة العامة هي التي حركت المتابعة ضدي بعدما تلقت شكاية من وزير الداخلية السابق، وكالت لي التهم على أساس أنني مدير نشر جريدة “العلم” وشاركت في المحاكمة طيلة أكثر من سنة وتجاذبت مع هيئة الدفاع ورافعت في الجوهر، فهل قامت بكل ما قامت به في هذه المحاكمة طيلة سنة وهي لم تكن تدرك أني مديرا لجريدة “العلم”؟ إذا كان حصل هذا الأمر فعلا فمن حقنا أن نضع أيادينا على قلوبنا خوفا على مصير العدالة في بلادنا، لأن ممثلا للنيابة العامة تابع مواطنا أمام القضاء وهو يجهل هويته أو أنه غير متأكد من هويته.

‎ما نعرفه وحفظناه عن ظهر قلب أن ممثل النيابة العامة ليس خصما للمتهم ولا للدفاع بل هي مؤسسة تساعد القضاء على تحقيق العدالة، هي تمثل حقوق المجتمع وبالتالي لا يمكن أن تنحاز لأي طرف وإلا ستختل موازين العدالة. ما تقدم عليه النيابة العامة في محاكمة هذا العبد الضعيف يتعارض تماما مع هذه المسلمات في قواعد القانون والعدالة. وهذا لا يشرف عدالتنا بالمرة. ولذلك طالبت ولا أزال بإسعافنا بفهم ما تقترفه النيابة العامة من سلوكات لكي نفهم ويفهم معنا الرأي العام كيف تدار الأمور في ردهات محاكمنا المحترمة.

*** بقلم // عبد الله البقالي  ***
للتواصل مع الكاتب:
bakkali_alam@hotmail.com


شارك برأيك

إلغاء الرد

اقرأ أيضاً


الأكثر قراءة


الأكثر تعليقا