***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

نجح الإضراب الوطني الذي تخوضه شغيلة الشركة الوطنية للطرق السيارة في المغرب في شل الحركة بشكل نهائي في جميع محطات الأداء على طول أكثر من 1500 كلم من الطرق السيارة الممتدة في ربوع الوطن. وقد يكون هذا الأمر أسعد مستعملي هذه الطرق لأنهم لم تعترضهم هذه المرة الموانع التي لا ترفع إلا بعد الأداء. والأكيد أن هذا الإضراب مثل كابوسا حقيقيا للمالية العمومية التي تكبدت خسائر لا يعلمها إلا الله سبحانه، والمسؤولون في الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب.

أثارتنا في هذا الإضراب الطريقة المتخلفة التي تعاملت بها إدارة الشركة الوطنية للطرق السيارة مع الرأي العام بمناسبة هذا الإضراب الناجح. فباستثناء بلاغ يتيم (طبعا ليس المقصود وزير التشغيل) والذي أخبرت فيه الرأي العام بتفاجئها بالإضراب العام في محطات الأداء فإنها بعد ذلك لم تكلف نفسها عناء مرافقة الإضراب بإطلاع الرأي العام على المستجدات. 

فالمضربون أحسنوا اختيار التوقيت المناسب لخوض الإضراب، والذي صادف نهاية عطلة جهوية مدرسية في جهة وبدايتها في جهة أخرى، حيث تعرف الطرق السيارة في مثل هذه المناسبات إقبالا كبيرا، والمضربون ارتأوا أن يكون لإضرابهم تكلفة مالية مؤلمة. ورغم توقيت الذروة فإن إدارة الشركة بلعت لسانها واحتار مستعملو الطرق السيارة في التعامل مع الحدث. وشاءت الأقدار أن أعاين الطابور الطويل الذي كان في إحدى محطات الأداء والسبب في هذا الطابور تجسد في أن مستعملي الطريق احتاروا في الحصول على التذكرة من عدمها وكان كل واحد يتصرف حسب ما ارتآه مناسبا.

ماذا كان يضير إدارة الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب إصدار بلاغات متتالية تضع الرأي العام في صورة التطورات، وتعرض له المعطيات الكاملة المتعلقة بإضراب في قطاع تعود ملكيته إلى الشعب المغربي، وليس إلى الجهة التي تستفيد من عائداته المالية؟

بقيت الإشارة إلى أنه رغم تغيير المسؤول الأول على الشركة بعد الحرب الإعلامية التي شنت على سابقه لم تحل مشاكل القطاع!!

*** بقلم // عبد الله البقالي ***

للتواصل مع الكاتب:

bakkali_alam@hotmail.com


شارك برأيك

إلغاء الرد

اقرأ أيضاً


الأكثر قراءة


الأكثر تعليقا