***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

ثمة مفارقة اقتصادية تستحق أن تحظى باهتمام الخبراء والمختصين. ففي الوقت الذي تسجل فيه كثير من القطاعات الاقتصادية خسائر وتراجعات، وفي الوقت الذي تعرف فيه قطاعات أخرى ركودا اقتصاديا، نلاحظ أن قطاعات أخرى تنتهز الفرصة لتراكم الانتعاشات التي تعود عليها بالنفع العميم.

ولعل قطاع البنوك في طليعة القطاعات التي لا تتأثر مهما كانت المعطيات الاقتصادية، ويتعلق الأمر بالقطاع الوحيد الذي يراكم الأرباح سنويا بغض النظر عما يحدث في القطاعات الاقتصادية الأخرى، لاحظوا أن الاحصائيات تؤكد أن البنوك المغربية تمكنت خلال سنة 2016 من جني ما قيمته 1200 مليار سنتيم من الأرباح، وتوضح هذه الاحصائيات أن أرباح هذه السنة تجاوزت مثيلاتها في السنة قبل الفارطة بنسبة وصلت إلى 6 بالمائة.

هل نجد تفسير هذا المعطى المالي في قوة ومتانة النظام البنكي في المغرب مما يؤهله ليكون قطاعا منتجا وفاعلا في شبكة الاقتصاد الوطني، وأنه من الطبيعي بالنظر إلى هويته المواطنة التي تجعل منه مساهما حقيقيا في الأنشطة المالية والاقتصادية في البلاد؟

لست خبيرا في النظام المصرفي، ولست محيطا بتفاصيل النظام البنكي في بلادنا، ولكن  حقيقة الحذر الكبير الذي يتعامل به النظام  البنكي في بلادنا مع جميع فروع التنمية بما في ذلك الاستثمار، والتعقيد المفرط الذي يميز مساطر هذا النظام، وتحكمه المطلق والمستبد بالزبائن يرجح القول بأن الأرباح التي يراكمها النظام البنكي في  بلادنا وبكل هذه النسب المرتفعة تؤشر على نجاح هذا النظام في تملك حاجيات الزبناء واستغلالها أبشع استغلال هي الأسباب التي تمكن بطون الأبناك من الانتفاخ، ولكن ذلك ليس علامة على  سلامة النظام البنكي ولا مؤشرا على متانة البناء الاقتصادي الوطني.

هذا ما يشعر به كثير من المواطنين.

*** بقلم // عبد الله البقالي ***

للتواصل مع الكاتب:

bakkali_alam@hotmail.com


شارك برأيك

إلغاء الرد

اقرأ أيضاً


الأكثر قراءة


الأكثر تعليقا