***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

تفاعل‭ ‬رواد‭ ‬شبكات‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬مع‭ ‬التشكيلة‭ ‬الحكومية‭ ‬الجديدة‭ ‬تميز‭ ‬بالقدرة‭ ‬الفائقة ‬على‭ ‬الإبداع،‭ ‬وهو‭ ‬سلوك‭ ‬ينوب‭ ‬عن‭ ‬جميع‭ ‬السلوكات‭ ‬في‭ ‬التعبير‭ ‬عن‭ ‬الموقف‭ ‬الشعبي‭ ‬مما‭ ‬تضمنه‭ ‬حدث‭ ‬تشكيل‭ ‬الحكومة‭ ‬الجديدة‭ ‬من‭ ‬تفاصيل‭ ‬مثيرة،‭ ‬إن‭ ‬هذا‭ ‬السلوك‭ ‬في‭ ‬حاجة‭ ‬إلى‭ ‬قدرة‭ ‬مماثلة‭ ‬لانجاز‭ ‬قراءة‭ ‬سوسيولوجية‭ ‬لمضامينه،‭ ‬إذ‭ ‬من‭ ‬العبث‭ ‬الاقتصار‭ ‬في‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬ما‭ ‬اكتسح‭ ‬شبكات‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬على‭ ‬اعتباره‭ ‬ردود‭ ‬فعل‭ ‬آنية‭ ‬ليست‭ ‬لها‭ ‬أهمية‭ ‬تذكر‭.‬

يثير‭ ‬انتباهنا‭ ‬كثيرا‭ ‬ما‭ ‬أبداه‭ ‬رواد‭ ‬الشبكات‭ ‬العنكبوتية‭ ‬مثلا‭ ‬تجاه‭ ‬تعيين‭ ‬السيد‭ ‬محمد‭ ‬حصاد‭ ‬وزير‭ ‬للتربية‭ ‬الوطنية‭  ‬والتعليم‭ ‬العالي‭ ‬والبحث‭ ‬العلمي‭ ‬حيث‭ ‬تفوق‭ ‬المتفاعلون‭ ‬في‭ ‬إبداع‭ ‬تعليقات‭ ‬وصور‭ ‬ربطت‭ ‬بين‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬أمني‭ ‬وما‭ ‬هو‭ ‬تربوي‭ ‬بنبرة‭ ‬سخرية‭ ‬قاسية‭ ‬في‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬الأحيان،‭ ‬فقد‭ ‬تحولت‭ ‬سيارات‭ ‬شرطة‭ ‬إلى‭ ‬حافلات‭ ‬للنقل‭ ‬المدرسي،‭ ‬وقد‭ ‬أصبح‭ ‬كل‭ ‬إطار‭ ‬تربوي‭ ‬رتبة‭ ‬أمنية‭ ‬معينة،‭ ‬وارتدى‭ ‬التلاميذ‭ ‬الصغار‭ ‬لباس‭ ‬رجال‭ ‬الأمن‭ ‬وجرى‭ ‬حديث‭ ‬عن‭ ‬دخول‭ ‬مدرسي‭ ‬مقبل‭ ‬بهذا‭ ‬الزي‭.‬

وتكلف‭ ‬حصاد‭ ‬بزي‭ ‬رجل‭ ‬أمن‭ ‬بتعنيف‭ ‬تلميذ‭ ‬كما‭ ‬يعنف‭ ‬المعطلين‭ ‬لأنه‭ ‬رفض‭ ‬الوقوف‭ ‬أمام‭ ‬السبورة،‭ ‬وطلب‭ ‬من‭ ‬رجال‭ ‬ونساء‭ ‬التعليم‭ ‬أن‭ ‬يسألوا‭ ‬زملاءهم‭ ‬من‭ ‬مقدمين‭ ‬وشيوخ‭ ‬وقياد‭ ‬عن‭ ‬طبيعة‭ ‬أداء‭ ‬وزيرهم‭ ‬السابق‭ ‬في‭ ‬الداخلية،‭ ‬وغير‭ ‬ذلك‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬تعبيرات‭ ‬عميقة‭ ‬نفذت‭ ‬إلى‭ ‬عمق‭ ‬الشعور‭ ‬العام‭.‬

آخرون‭ ‬استهجنوا‭ ‬كثيرا‭ ‬تكليف‭ ‬حشد‭ ‬من‭ ‬الوزراء‭ ‬وكتاب‭ ‬الدولة‭ ‬بقطاع‭ ‬الماء‭ ‬من‭ ‬عزيز‭ ‬أخنوش‭ ‬وعبد‭ ‬القادر‭ ‬اعمارة‭ ‬وحمو‭ ‬أوحلي‭ ‬وشرفات‭ ‬أفيلال،‭ ‬وكان‭ ‬الموقف‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬استهجان‭ ‬ظاهرة‭ ‬تعدد‭ ‬المسؤولين‭ ‬بما‭ ‬يساهم‭ ‬في‭ ‬هدر‭ ‬المال‭ ‬العام‭.‬

وكان‭ ‬أكثر‭ ‬التعليقات‭ ‬طرافة‭ ‬أن‭ ‬كل‭ ‬وزير‭ ‬من‭ ‬هؤلاء‭ ‬سيتكلف‭ ‬بنوع‭ ‬خاص‭ ‬من‭ ‬المياه‭ ‬المعدنية،‭ ‬إذ‭ ‬هناك‭ ‬وزير‭ ‬مكلف‭ ‬بماء‭ ‬سيدي‭ ‬علي‭ ‬ووزير‭ ‬مكلف‭ ‬بماء‭ ‬سيدي‭ ‬حرازم،‭ ‬وآخر‭ ‬بماء‭ ‬عين‭ ‬سلطان‭ ‬ورابع‭ ‬بماء‭ ‬الأطلس‭ ‬وهكذا‭ ‬ذواليك‭.‬

وما‭ ‬كان‭ ‬لهذه‭ ‬الردود‭ ‬أن‭ ‬تجد‭ ‬لها‭ ‬موقعا‭ ‬في‭ ‬مواقع‭ ‬الاهتمام‭ ‬الشعبي‭ ‬العام‭ ‬لولا‭ ‬العيوب‭ ‬الكثيرة‭ ‬التي‭ ‬حملتها،‭ ‬حكومة‭ ‬فصلت‭ ‬فيها‭ ‬المناصب‭ ‬على‭ ‬حساب‭ ‬مقاسات‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬أعضائها‭ ‬وجبرا‭ ‬للخواطر‭ ‬والترضيات‭ ‬وخضوعا‭ ‬لمحسوبية‭ ‬من‭ ‬نوع‭ ‬خاص‭ ‬جدا‭.‬

*** بقلم // عبد الله البقالي ***

للتواصل مع الكاتب:

bakkali_alam@hotmail.com


شارك برأيك

إلغاء الرد

اقرأ أيضاً


الأكثر قراءة


الأكثر تعليقا