***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

 

مرحبا بالسيد حصاد وزير الداخلية السابق وافدا جديدا على الممارسة الحزبية الوطنية. لم نكن لنصدق أنه كان وهو وزيرا للداخلية في حكومة الأستاذ عبد الإلاه بنكيران حزبيا سريا لا يختلف عن المهاجر السري الذي يتخفى خوفا من ملاحقة أجهزة الأمن له.

حصاد وزير التجهيز في مرحلة سابقة ومدير عام سابق للخطوط الملكية المغربية والوالي السابق  على ولايتي مراكش وطنجة والمسؤول السابق في ميناء طنجة المتوسط الذي لم يراكم طوال هذا المسير غير الفشل والإخفاقات تذكر في لحظة فارقة أنه مناضل حزبي في حزب وطني وارتمى في أحضانه من باب الاستوزار في حكومة ستظل ذكراها راسخة في التاريخ السياسي المغربي الحديث.

حصاد وزير الداخلية السابق طار إلى قطاع التربية الوطنية والتعليم العالي والبحث العلمي والتكوين المهني وأضحى الوزير الوصي على هذا القطاع الاستراتيجي، وقد تنفعه خبرته الطويلة في قمع الحريات العامة وهو وزير الداخلية في كبح جماح الحراك القوي الذي يعيشه هذا القطاع بتأطير من نقابات وتنظيمات فئوية فرختها الأزمات الكثيرة والكبيرة التي يعيشها القطاع.

مرحبا بالوافد الجديد وشكرا جزيلا للمسؤولين في حزب الحركة الشعبية الذين تفضلوا بالموافقة على صباغة الرجل باللون الأصفر، وتنويهنا الكبير والصادق بالسيد رئيس الحكومة الذي تواضع كثيرا بأن تفضل بالموافقة على نقل الرجل من قطاع إلى آخر بالصيغة التي تمت بها العملية وحظيت باهتمام الرأي العام الوطني، وأخال أن التجربة الحزبية المغربية كانت ولا تزال في أمس الحاجة إلى ما حدث لأن الرجل سيمكن التجربة الحزبية الوطنية من إضافة نوعية وكمية غير مسبوقة.

فقط بقي التذكير في الأخير أنه لا حاجة لنا بعد اليوم إلى التساؤل عن أسباب قتل السياسة في البلاد!  

*** بقلم // عبد الله البقالي ***

للتواصل مع الكاتب:

bakkali_alam@hotmail.com


شارك برأيك

إلغاء الرد

1 تعليق

  • محمد اسموني ـ ابن الحرة
    8 أبريل 2017, 03:14

    الشخص و المنصب و الحزب لا نقاش حولهم ،و قتل السياسة ـ في ميدان التربية و التعليم ـ لا معنى له ؛ لأنها مقتولة منذ زمن غير قريب … و لأن سياسة التربية و التعليم لا يجب أن تخضع للاخيارات السياسية ، بقدر ما يجب أن تكون الأحزاب السياسية كلها منخرطة في المشروع المجتمعي الذي بدونه لا تتحقق التنمية الشاملة … و للحديث عن الشخص و الحزب و المنصب يجب أن يعرض كل حزب كفاءاته التي تواكب هذا المشروع ، و لأن المنصب و المهام ليست تصورات ذهنية و قدرات على التسيير و التدبير فقط ، بل تتأهل إليها نخبة احتكت بالمهتمين و الباحثين المختصين و انفتحت على المعنيين بالتواصل و الدعم عبر ربوع المملكة ، حتى يستطيع الحزب أن يضع الشخص المناسب في المنصب المناسب و تُسند الأمور لأهلها ..
    العروض التي من الواجب أن تتقدم بها الأحزاب ـ كلها في الأغلبية و في المعارضة ـ للإسهام في مشروع التربية و التعليم هي التي يجب أن تسخّر لها الأحزاب جمعياتها و شبيباتها و أطرها ، لتتواصل مع الأسرة أولا ، و تتدارس الأوضاع و الفوارق فتخرج بتوصيات لا تستثني أي فئة أو بيئة …
    أعفي عبد الإله بنكيران و بلمختار ، و بقي بلوكاج التعليم بسبب تشبث الأول باللغة العربية تماهيا مع الدستور و المرجعية الإسلامية و تمسك الثاني بفرنسة التعليم الأساسي بينما أكد وزير التعليم العالي على الكفاءة في اللغة الإنجليزية ، ليطالب صوت آخر بالدارجة … القضية ليست مواقف أشخاص بل قتل الأحزاب لسياسة التعليم ، كما قتلها في مجلس النواب حيث لم تقدم مرشحين لرئاسة المجلس ، و كما قتلها النقابات التي لم تصوت ضد قرار التقاعد المشؤوم … فالأحزاب و النقابات ممثلة في البرلمان لم تقدر رجال و نساء التعليم حق تقدير ، و أنى لها أن تجدي في حل إشكال لا يتطلب اختيارات سياسياة أو توافقات ظرفية …
    البعد بين الأحزاب السياسية و بين المجلس الأعلى للتربية و التعليم و البحث العلمي تكرس بفعل انعدام البديل لدى الأحزاب التي وجودها في الحكومة و في المعارضة لا يعفيها من تحمل المسؤولية في التنفيد و الرقابة …

    رد

اقرأ أيضاً


الأكثر قراءة


الأكثر تعليقا