***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

‎لا أدري ما إذا كان مسؤولو الأمم المتحدة قد تساءلوا يوما ما عن‎ الأسباب الرئيسية وراء إصرار المسؤولين الجزائريين على رفض إجراء إحصاء عام للصحراويين المقيمين في مخيمات تندوف؟ فالمنطق كان ولا يزال يرجح تعاون السلطات الجزائرية في هذا الصدد وبذل كل الجهد الممكن لتمكين الجهة المختصة من القيام بإحصاء مضبوط لسكان المخيمات، هناك لأن ذلك يمثل البداية الفعلية لإيجاد تسوية عادلة ونهائية لنزاع مفتعل عمر أكثر من ثلاثين سنة لحد الآن. ومن المفروض أن يكون الحاكمون في الجزائر أكثر الناس حماسا لإنجاز هذا الإحصاء لأن أعداد المقيمين هناك من المفروض قد تكون ارتفعت عما كانت عليه سنة 1974 تاريخ إنجاز آخر إحصاء لهم.

‎الأكيد أن للمسؤولين الجزائريين مبرراتهم لهذا التعنت والرفض، والمنطقي أن يكون المسؤولون الأمميون على علم ودراية بها. والواضح أن هذه المبررات تخفي ما تخفيه من تخوفات الكشف عن الحقيقة كما هي بحيث يظهر الإحصاء العدد الحقيقي للسكان المقيمين هناك، وبالتالي سيكون لهذا المعطى تداعيات كثيرة على قضية النزاع المفتعل برمته.

‎شهادات كثيرة لمنظمات دولية ولعائدين من هذه المخيمات جميعهم يؤكدون أن العدد الحقيقي للسكان المقيمين هناك لا يمكن أن يتجاوز الخمسين ألف نسمة، بيد أن المسؤولين الجزائريين وقيادة جبهة البوليساريو الانفصالية يدعيان بأن العدد يتجاوز 140 ألف نسمة، وشتان بين العددين من حيث اللعب على وتر تضخيم العدد ومن حيث المساعدات المالية والعينية التي تصل إلى المخيمات لكن جزءا مهما منها لا يدخل المخيمات بل يدخل الحسابات البنكية الخاصة.

‎آمل أن تسارع السلطات الجزائرية إلى تكذيبنا وترفع التحدي في وجهنا بأن تسمح بإجراء الإحصاء، أما إذا تمسكت بالرفض فإن الأمين العام للأمم المتحدة الذي سيعرض تقريره الجديد حول النزاع المفتعل في الصحراء المغربية يوم غد الجمعة مطالب بتحمل مسؤوليته في هذا الصدد.

*** بقلم // عبد الله البقالي ***

للتواصل مع الكاتب:

bakkali_alam@hotmail.com


شارك برأيك

إلغاء الرد

اقرأ أيضاً


الأكثر قراءة


الأكثر تعليقا