***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

مثلت فرصة تشكيل الحكومة الجديدة والظروف الصعبة والدقيقة التي أحاطت بها امتحانا جديدا لثقافة الشفافية في التواصل العام ولمهنية ومصداقية وسائل الإعلام الوطنية.

من جهة فقد ظلت التجربة مخلصة لثقافة تقليدية متخلفة تحتكم إلى التستر والتكتم حول المعلومة، وهكذا ظل تشكيل الحكومة الذي يدخل في صلب حق الرأي العام في المعرفة والاطلاع حبيس أطراف محددة ومعينة وكأن هذا الشأن الهام يهمها لوحدها ولا دخل للمواطن فيه، بيد أن هذا المواطن هو الذي صوت لهذا أو لذاك وهذا التصويت هو الذي مكنه من أن يصبح طرفا معنيا مباشرا بقضية تشكيل الحكومة. بعضهم سيرد بالقول إن إخراج تشكيل الحكومة إلى العلنية سيعقد ولادة الحكومة، وهذا أمر قد يكون صحيحا إلى حد ما ولكن ليس إلى حد التكتم المطلق. فقد كان حريا برئيس الحكومة المعين والمكلف بتشكيل الحكومة أن ينتظم في التواصل مع الرأي العام خلال مخاض التشكيل للجواب على الأقل عن أسئلة بسيطة من قبيل أين وصلت الأمور ومتى ستنتهي مرحلة المخاض. والحقيقة أننا كنا قد تلقينا بارتياح كبير تكليف أحد مساعديه بالتواصل مع وسائل الإعلام خلال فترة المشاورات الأولية، لكن هذه المنهجية سرعان ما تخلى عنها رئيس الحكومة. 

هذا لم يحدث وكان طبيعيا أن يطلق العنان للإشاعات المغرضة والبريئة منها، لأنه في غياب المعلومة الصحيحة من مصدرها الحقيقي فإن الشائعة تجد تربتها الصالحة في النمو المذهل.

كثير من وسائل الإعلام الحقيقية وشبه الحقيقية والتي لا يجمعها بالمهنية إلا الخير والإحسان حاولت استثمار ظروف غياب المعلومة الصحيحة لاستمالة جمهور جديد من القراء والمتابعين، ولسنا في حاجة إلى التدليل على حجم الجرائم المهنية التي اقترفت في هذا الشأن خلال الأيام القليلة الماضية.

مع كامل الأسف لم تساهم الأطراف المعنية بتشكيل الحكومة في تمكين البلاد من كسب رهان جديد في التواصل في مرحلة كانت فيها في أمس الحاجة إلى هذا التواصل.

*** بقلم // عبد الله البقالي ***

للتواصل مع الكاتب:

bakkali_alam@hotmail.com


شارك برأيك

إلغاء الرد

اقرأ أيضاً


الأكثر قراءة


الأكثر تعليقا