***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

من غريب الصدف أن يتم الإعلان عن التحالف المكون للأغلبية الحكومية الجديدة في نفس اليوم الذي أعلن فيه المكتب المركزي للأبحاث القضائية عن حل لغز الجريمة النكراء التي ذهب ضحيتها النائب البرلماني قيد حياته الفقيد عبد اللطيف مرداس. نؤكد أن الأمر يتعلق بمجرد صدفة وليس بشيء آخر.

كلتا القضيتين استعصيتا على الحل، فتشكيل الحكومة انعرج في منعطفات خطيرة طيلة أكثر من خمسة أشهر وكاد الركب أن ينقلب أكثر من مرة، وتوقف في مسيره عشرات المرات. وفك طلاسم الجريمة النكراء شد إليه أنظار واهتمام الرأي العام خصوصا بعدما أخطأ محققو المكتب المركزي للأبحاث القضائية والضابطة الوطنية للشرطة القضائية و هم المشهود لهم بالكفاءة و الخبرة والفعالية على المستوى الدولي، ولولا أفضال فريق ريال مدريد على الشاب المعتقل خطأ لكان هذا الأخير وراء القضبان بسبب جريمة اقترفها غيره. وطيلة عشرين يوما كان الرأي العام الوطني يستيقظ فيها كل صباح على خبر من الأخبار التي تسبب أوجاع الرأس.

وفي كلتا القضيتين أصيب الرأي العام بدهشة واستغراب شديدين مما أسفرت عنه من نتائج خطيرة. فمن جهة تم تكوين الأغلبية الحكومية بصفة مخالفة تماما للسياق الذي شد الأعصاب طيلة نصف سنة تقريبا، وحدث الانقلاب على السياق من طرف قيادة حزب العدالة والتنمية نفسها وهذا ما لم يكن متوقعا على الإطلاق. وفي الحالة الثانية أماطت التحقيقات الجدية التي أنجزها المحققون أن جريمة القتل تمت من داخل بيت القتيل بالتواطؤ مع مقربين، وهذا ما لم يتوقعه أحد، حيث توزعت الشكوك ذات اليمين واليسار ولكن هذه الشكوك لم تدخل بيت القتيل. ولولا المهنية العالية للمحققين لاستمر “البلوكاج” في مسار التحقيقات في هذه الجريمة.

والحقيقة أيضا أن كلتا القضيتين تصلحان سيناريوهات لأفلام مثيرة تتوفر فيها جميع عوامل الفرجة وتحتاج فقط إلى مخرج بمهنية عالية.

المهم أن هذا التزامن في الإعلان سيظل راسخا في ذاكرة الشعب المغربي.

 

*** بقلم // عبد الله البقالي ***

للتواصل مع الكاتب:

bakkali_alam@hotmail.com


شارك برأيك

إلغاء الرد

اقرأ أيضاً


الأكثر قراءة


الأكثر تعليقا