عائلات معتقلي الريف.. الوجه الآخر للمأساة

عائلات معتقلي الريف.. الوجه الآخر للمأساة

عائلات معتقلي الريف.. الوجه الآخر للمأساة

  • العلم الإلكترونية

متابعة عدد من معتقلي حراك الريف في الدارالبيضاء، وإيداعهم سجن عكاشة، بدل متابعتهم في الحسيمة، زادت من معاناة عائلاتهم، تزامنا مع شهر الصيام، والارتفاع المفرط لدرجة الحرارة، هذا ما تؤكده الصور، التي انتشرت في موقع التواصل الاجتماعي فايسبوك لعدد من العائلات الحسيمية.

هذه العائلات الحسيمية وجدت نفسها، دون سابق إنذار، مجبرة على قضاء حوالي 11 ساعة في التنقل بين عاصمة الريف والدار البيضاء، من أجل أن تحظى بعشر دقائق مع ابن، أو زوج، أو أخ معتقل، قبل أن تضطر مرة أخرى إلى العودة إلى الحسيمة، وما يتطلبه ذلك من وقت وبذل للجهد.

وبحسب متتبعين، فإن معاناة عائلات المعتقلين لا تقف عند حد طول المسافة بين البيضاء والحسيمة، بل إنها تصبح مضاعفة بالنظر إلى أن مصاريف التنقل لوحدها تتطلب ميزانية حقيقية، لا تنزل عن سقف 600 درهم للفرد، وهو ما يجعل الأسر الفقيرة أمام مأساة حقيقية.

مبادرات من أجل التخفيف

مباشرة بعد الاعلان عن متابعة عدد من معتقلي الريف أمام محكمة الاستئناف في الدارالبيضاء أطلق عدد من النشطاء في موقع التواصل الاجتماعي فايسبوك مبادرة من أجل استضافة العائلات الريفية في منازلهم في الدارالبيضاء، والمحمدية، والرباط من أجل التخفيف من معاناتهم، التي تزامنت مع شهر الصيام.

وعلى الرغم من أن المبادرة لاقت استحسانا كبيرا من قبل عدد من النشطاء، والحقوقيين في الموقع الأزرق، إلا أنها لا يمكن أن تنهي معاناة العائلات، التي يزور بعض أفرادها الدارالبيضاء لأول مرة، ويضطرون إلى قضاء وقت غير يسير في العراء من أجل أن يحظوا بمقابلة قصيرة مع المعتقلين، قبل أن يضطروا إلى العودة من حيث أتوا، وكل أملهم أن يتم الإفراج عن أبنائهم.

تمديد المدة المخصصة للزيارة أعز ما يطلب

أزمة معاناة عائلات المعتقلين لا تنتهي بمعاناة التنقل، بل إن قصر مدة الزيارة زاد من حجم المعاناة، وتعميق الجراح.

وفي هذا الصدد، وجهت لجنة عائلات معتقلي الحراك في سجن عكاشة في الدارالبيضاء، رسالة إلى رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان تحت إشراف رئيسة اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان الحسيمة الناظور، تطلب من خلالها التدخل من أجل إنهاء أزمتهم أثناء زيارتهم لأبنائهم المعتقلين في سجن عكاشة في الدارالبيضاء.

والتمست العائلات المعنية من إدريس اليزمي، في رسالة وجهتها إليه “التدخل بشكل فوري بما يتيحه له موقعه الاعتباري لإنهاء المعاناة، وتمديد مدة الزيارة لأطول فترة ممكنة، والعمل على تحسين ظروف المعتقلين”.

وأوضحت العائلات أن “مدة الزيارة لذوينا لا تتعدى 10 دقائق فقط، وهي مدة لا تكفي حتى للعناق، والبكاء من كثرة الشوق لهم، وتحسرا على مصيرهم هذا”، مبرزة أن معاناتهم تتعمق “بالنظر إلى بعد المسافة الرابطة بين الحسيمة، والدارالبيضاء، وما ينطوي عليها من معاناة للتنقل لزيارة فلذات أكبادنا المعتقلين”.


شارك برأيك

إلغاء الرد

اقرأ أيضاً


الأكثر قراءة


الأكثر تعليقا