طهران والرباط تتلمسان طريق التطبيع بعد عقود من القطيعة

طهران والرباط تتلمسان طريق التطبيع بعد عقود من القطيعة

طهران والرباط تتلمسان طريق التطبيع بعد عقود من القطيعة 

  • العلم: الرباط – فوزية اورخيص

قد يدشن حدث استقبال الرئيس الإيراني حسن روحاني، نهاية الأسبوع المنصرم، للسفير المغربي لدى طهران،حسن حامي، أولى الخطوات نحو الألف ميل لتبديد الخلافات السياسية بين طهران والرباط، والتي ظلت أزيد من عقد من الزمن تتوشح أساسا وشاحا بألوان الخلافات المذهبية الدينية، وهو ما لمح له الرئيس الإيراني في تصريحه لوكالة أنباء الجمهورية الإسلامية، أثناء حفل استقبال سفير المغرب، بما مفاده أن البلدين يسعيان إلى إستثمار جل الطاقات والإمكانيات المتوفرة لكليهما من أجل توسيع العلاقات الثنائيه لتشمل أيضا المجالات الثقافية والعلمية.

وفي توضيح أكثرعمقا حول تطبيع العلاقات الدبلوماسية بين المغرب وإيران، يقول الأستاذ الباحث في مجال الإسلام السياسي، منتصر حمادة عن مركز المغرب الأقصى للدراسات والأبحاث بالرباط، إن حدث استئناف العلاقات بين البلدين يأتي في سياق تطورات إقليمية ودولية مفصلية تمر منها المنطقة، وبالنسبة للمغرب، تطبيع العلاقة تحصيل حاصل، أخذاً بعين الاعتبار تبعات الزيارة الملكية لروسيا والصين خلال العام 2016، وأخذاً بعين الاعتبار الحضور الروسي الوازن في أحداث الساحة، إلى درجة أن صحيفة «لوموند» الدولية اعتبرت أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، هو رجل سنة 2016.

وأضاف السيد منتصر في تصريح لجريدة العلم ، ان سياسة المغرب مع تطورات منطقة الشرق الأوسط، كانت تصب في تكريس تحالف استراتيجي مع دول مجلس التعاون الخليجي، وتمت تزكية هذا التحالف في عدة محطات، رسمية أو خاصة، لعل أهمها، مضامين البلاغ المشترك للقمة الخليجية ـ المغربية التي احتضنتها العاصمة السعودية الرياض في 20 أبريل 2016.

وأشار  ذات المصدرإلى أن الجديد الذي حملته رياح عودة العلاقات الثنائية مع طهران، هو أن المغرب يُطبع علاقته مع إيران التي تعتبر من أكبر المستفيدين من أحداث «الربيع العربي»، والتي خرجت قوية من الحصار الدولي المضروب عليها سلفاً، بل تطور الأمر إلى عقد اتفاق نووي مع الولايات المتحدة، وبالتالي نحن أمام قوة إقليمية وازنة، وحاضرة في عدة محطات سياسية وأمنية واقتصادية وثقافية وإعلامية، لأننا إزاء مشروع، ينافس أو يتجاوز باقي مشاريع المنطقة، وخاصة المشروع السعودي أو المشروع التركي.

ولايرغب المغرب في وضع كل بيض الاستراتيجية في سلة واحدة، ومن ذلك، عدم الإبقاء على واقع القطيعة الدبلوماسية مع قوة إقليمية، وبحكم وزنه في التحالف الاستراتيجي مع دول مجلس التعاون الخليجي، فقد تكون المكانة المغربية، السياسية والأمنية والدينية، مؤهلة للقيام بدور الوساطة بين كفتي الميزان الاستراتيجي هناك: الخليجي والإيراني.

في حين اعتبر بعض المراقبين عبر المواقع الإجتماعية تعليقا على الحدث ، أن ايران قد اختارت صيغ التفاهم وتطبيع الحوار الديبلوماسي مع المملكة المغربية، من أجل استكمال مسعاها نحو فتح قنوات تواصل سياسية وإقتصادية وثقافية آمنة إلى القارة الإفريقية شمالها وغربها ومنطقة الساحل خاصة عبر المغرب، بعد أن أثبتت  محاولات التدخل القسري  في الشأن الروحي للمملكة عدم جدواها و فعاليتها في أكثر من مناسبة، و كانت سببا في صب المزيد من الزيت في موقد العلاقات الثنائية المشتعلة مرات عديدة.

طهران والرباط تتلمسان طريق التطبيع بعد عقود من القطيعة

طهران والرباط تتلمسان طريق التطبيع بعد عقود من القطيعة

مقالات ذات صلة


شارك برأيك

إلغاء الرد

اقرأ أيضاً


الأكثر قراءة


الأكثر تعليقا