صادرات السيارات تزيح الفوسفاط من موقع الريادة.. استهلاك الأكياس يصل 26 مليار والحرب على التجارة السوداء مستمرة

صادرات السيارات تزيح الفوسفاط من موقع الريادة.. استهلاك الأكياس يصل 26 مليار والحرب على التجارة السوداء مستمرة

صادرات السيارات تزيح الفوسفاط من موقع الريادة..

استهلاك الأكياس يصل 26 مليار والحرب على التجارة السوداء مستمرة

  • الرباط: سمير الزرادي

لم يحقق قطاع السيارات التفوق فحسب، بل أصبح رائدا على مستوى النتائج مخلفا وراءه بمسافة بعيدة ما أضحى يحققه الفوسفاط، الذي شكل على مدى عقود الحجر الثقيل في الميزان التجاري المغربي لتخفيف حدة العجز التجاري والثقوب التي يحدثها الاستيراد في ميزانية الدولة.

ففي سنة 2016 تم تصدير ما قيمته 60 مليار درهم من السيارات كرقم مضاعف لمعاملات المكتب الشريف للفوسفاط، وب 50 في المائة كقيمة مضافة وطنية أي 30 مليار درهم بقيت في المغرب مقابل 5 ملايين درهم كقيمة مضافة سابقا.
المعطيات ذات العلاقة بهذاالمجال تفيد أن الهدف الذي تم تحديده هو 56٫5 ألف منصب شغل جديد وفق عقد مبرم مع شركة بوجو لتصنيع 200 ألف سيارة سنويا، و 200 ألف محرك، واقتناء هذه المنتجات من المغرب بقيمة 11 مليار درهم كل سنة، موازاة مع تشغيل 1500 مهندس مغربي وتقني عالي.

وحسب القطاع الوصي الذي قدم معطيات يوم الاثنين الماضي أمام مجلس النواب، فقد بلغت القيمة المضافة المغربية 60 في المائة عوض 28 في المائة، بينما بلغت حصيلة تشغيل المهندسين 1200 وتقديم طلبات الشراء ب 7 ملايير درهم، بينما ستتوفر السيارات المصنعة في معمل القنيطرة سنة 2019 على 60 في المائة من القيمة المضافة المغربية.

وعلى امتداد 12 سؤالا لقطاع الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي، عبر عدد من النواب والنائبات عن انشغالهم من وضعية المقاولات الناشئة أو الصغيرة جدا، ومدى تموقعها للحصول على الأفضلية الوطنية في الصفقات العمومية، وفق مرسوم 20 مارس 2013، حيث لا تصل هذه المؤسسات إلى مرحلة فتح الأظرفة ما يجعل العديد منها تواجه الإفلاس، كحل لهذه الإشكالية اقترح وزير الصناعة اندماج المقاولات الناشئة فيما بينها كي تقوي موقعها إلى جانب المؤسسات الأخرى، وتشق طريقها إلى الصفقات العمومية التي تخصص 20 في المائة وفق منطق الأفضلية الوطنية، معلنا أن صندوق ضمان الصفقات بالإيداع والتدبير رصد حتى الآن 736 مليون درهم، كما أن الوكالة الوطنية للنهوض بالمقاولات الصغرى تدرس المشاكل القائمة، موازاة مع شراكة مع البنك الدولي للتحسيس بدور الشركات الصغرى في النسيج الاقتصادي.

ورغم هذه التوضيحات دعا المتدخلون إلى وضع مخطط خاص بالمقاولات الصغرى والصغيرة والمتوسطة قصد تشجيع الشباب على روح المبادرة.

* المضاربة العقارية تعرقل تطور المناطق الصناعية
وعلى مستوى المناطق الصناعية، فقد أكد وزير الصناعة والتجارة أن هذه الأخيرة، واجهت في السنوات الأخيرة مشاكل عديدة إما بسبب المضاربة العقارية أو فراغها من المستثمرين، وقد تم الاتجاه إلى تدقيق هذه المشاكل ومعالجة أسبابها، واعتماد شباك وحيد، وهذا ما يعكس أن المناطق الصناعية بذاتها لا تطرح مشاكل، وبالتالي يتوجب استقطاب المستثمرين أولا وإدماج الشركات الصغرى والكبرى في محيطهم.

وفي هذا الصدد نبه النواب والنائبات إلى عدم التوزيع العادل في المناطق الصناعية والتركيز على طنجة والقنيطرة والدار البيضاء، وتهميش مناطق أخرى ما يشجع على الفقر والفوارق والإقصاء، ويهدد السلم الاجتماعي.

* المعامل السرية للبلاستيك
مشكل المناطق الصناعية، أحال إلى مشكل آخر يتمثل في الأكياس البلاستيكية والتي شكلت معضلة بيئية لعدم قابليتها للتحلل. وأفادت المعطيات أن المغرب من أكبر مستهلكي البلاستيك ب 26 مليار كيس في السنة، وفي إطار التشريع تم منع أكياس التسوق أو السلع ولم يتم منع أكياس الفلاحة والصناعة والتجميد النفايات، وعلى مستوى المراقبة تم إنجاز 2534 عملية في المصانع و 739 ألف عملية في المجال التجاري، وتدمير 465 طن من الأكياس ضمنها 35 طنا مصدرها التجارة السوداء وإحالة 562 شخص على المحاكم، أما الغرامات فبلغت 450 مليون سنتيم.

وبالنسبة للأكياس الورقية فهناك 57 شركة متدخلة صنعت 10 ملايير كيس إلى الآن، بينما تم رصد 200 مليون درهم لمواكبة الشركات، استفادت منه 24 شركة بقيمة 65 مليون درهم.

وقد تم إحراق 8800 طن من الأكياس الورقية، بينما تظل التغطية مطلوبة لتعقب التجارة غير المشروعة في الأكياس البلاستيكية حسب الوزير.

من جانبهم أفاد أعضاء في البرلمان أن التطبيق القانوني صعب التنزيل وله كلفة اجتماعية في غياب البدائل، حيث لم تتغير السلوكات لتظل الأكياس البلاستيكية حاضرة في الأسواق الشعبية، وبأسعار انتقلت من 20 درهم إلى 45 درهما للكيلوغرام، موازاة مع إنعاش المعامل السرية.


شارك برأيك

إلغاء الرد

اقرأ أيضاً


الأكثر قراءة


الأكثر تعليقا