شركات توزيع ‎المحروقات تتحدى البرلمان والحكومة وتقرر زيادات في الأسعار

شركات توزيع ‎المحروقات تتحدى البرلمان والحكومة وتقرر زيادات في الأسعار

شركات توزيع ‎المحروقات تتحدى البرلمان والحكومة وتقرر زيادات في الأسعار

 

 

  • العلم: الرباط

‎استيقظ المغاربة قبل يومين على وقع زيادة جديدة في أسعار الغازوال والبنزين، بنحو 40 سنتيما أحيانا، ليبلغ سعر البنزين حاليا عشرة دراهم و55 سنتيما درهما للتر الواحد، فيما بلغ سعر الغازوال تسعة دراهم فاصلة أربعة سنتيمات.
‎ وتأتي هذه الزيادة الحارقة في وقت تشهد فيه أسعار المحروقات انخفاضا ملحوظا عبر العالم، حيث يستقر سعره حاليا في 55 دولارا للبرميل، ما يلزم انخفاضه ضمنيا بالمغرب، بعد تحرير المغرب لأسعار المحروقات لتواكب الموازنة العالمية، وفق احترام آليات السوق العالمية.
‎وذكر بعض المتخصصين في المجال أن  الشركات «الأخطبوطية» للمحروقات، التي بلغت أرباحها أرقاما خيالية بفعل الزيادة المتواصلة في سعر المحروقات، لا تحترم نظام المقايسة العالمي، وتحدد الأسعار وفق ما يلائم مصلحتها الربحية، مشيرين إلى أنه في حالة ما إذا ارتفع البترول بخمسة دولارات للبرميل مثلا يرتفع اللتر  في المغرب بـ47 سنتيم، وإذا انخفض بالثمن نفسه ينخفض اللتر فقط بـ6 أو 7 سنتيم.
‎ وعكس ما هو معمول به في دول، تحترم مواطنيها، حيث تتدخل الحكومة كلما مس جيب المواطن، يبدو أن الحكومة المغربية عاجزة كل العجز على التدخل لوقف هذا الجشع الذي أبانت عليه شركات الوقود و البنزين.
‎فرغم ما تحاول لجنة اليقظة المكلفة بتتبع قطاع المحروقات، القيام به من مبادرات رقابية أو توجيهية إلا أنها تظل عاجزة أمام تعنت شركات المحروقات واستفادتها من الحماية السياسية.
‎وحسب بلاغ سابق للوزارة المنتدبة المكلفة بالشؤون العامة والحكامة، بناء على خلاصات اجتماع عقدته لجنة اليقضة برئاسة الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالشؤون العامة والحكامة لحسن الداودي فقد اتضح للجنة اتساع هامش الربح لدى بعض الشركات مقارنة مع الوضعية السائدة قبل تحرير سعر المحروقات.

شركات توزيع ‎المحروقات تتحدى البرلمان والحكومة وتقرر زيادات في الأسعار

شركات توزيع ‎المحروقات تتحدى البرلمان والحكومة وتقرر زيادات في الأسعار

‎وكان الوزير المنتدب المكلف بالشؤون العامة والحكامة قد شدّد في اجتماع جمعه بالشركات، على أنه من المفترض أن تنخفض الأسعار  إذا سادت المنافسة، مؤكدا ضرورة إخبار المستهلكين في المغرب بالأسعار المطبقة في القطاع، مشيرا الى التباين الواضح بين سعر البترول دوليا و وطنيا، غير أن شركات توزيع المحروقات تذهب إلى أن أسعار المحروقات لا يحددها سعر الخام، بل سعر النفط المكرر وسعر صرف الدولار وتكاليف النقل، فضلا عن الضريبة الداخلية على استهلاك المحروقات. 
 ‎ويبدو أن الشركات المذكورة أضحت محاطة بحماية لا نظير لها، في المجلس الحكومي كما في البرلمان، حيث مازال الجدل قائما بمجلس النواب حول تشكيل لجنة استطلاعية من أجل أخذ فكرة حول أسعار المحروقات، وهي لجنة يفترض أن يقودها عبد الله بوانو، النائب البرلماني والقيادي في حزب العدالة والتنمية الذي يترأس الحكومة. 
‎واتهم حزب العدالة والتنمية، حليفيه في الحكومة، التجمع الوطني للأحرار والاتحاد الدستوري، اللذين يشكلان فريقا واحدا في مجلس النواب، بمحاولة الحيلولة دون أداء اللجنة لمهامها. 
‎والتمس حزبا التجمع والاتحاد الدستوري تأجيل التحقيق إلى أكتوبر المقبل، الذي يشهد انطلاق الدورة التشريعية الجديدة، مبررين طلب التأجيل بانتهاء الدورة التشريعية. 
‎وتتطلّع اللجنة، إلى الإحاطة بطريقة تحديد الأسعار من قبل شركات توزيع المحروقات ومحطات الوقود، والوقوف على مدى توفر شروط المنافسة في ظل تحرير الأسعار.
‎ويعتبر المغرب أحد البلدان التي تشهد ارتفاعا كبيرا على مستوى سعر المحروقات في العالم، وذلك بحسب ما ذكر مؤشر موقع “غلوبال بيترول بريس” المتخصص في تتبع أسعار المحروقات عبر العالم.

شركات توزيع ‎المحروقات تتحدى البرلمان والحكومة وتقرر زيادات في الأسعار

شركات توزيع ‎المحروقات تتحدى البرلمان والحكومة وتقرر زيادات في الأسعار


شارك برأيك

إلغاء الرد

اقرأ أيضاً


الأكثر قراءة


الأكثر تعليقا