سكان وفعاليات المجتمع المدني يرفضون مشروع إنشاء وحدة لجمع ومعالجة النفايات الطبية والصيدلانية بالمنطقة الصناعية سطا بارك

سكان وفعاليات المجتمع المدني يرفضون مشروع إنشاء وحدة لجمع ومعالجة النفايات الطبية والصيدلانية بالمنطقة الصناعية سطا بارك

سكان وفعاليات المجتمع المدني يرفضون مشروع إنشاء وحدة لجمع ومعالجة النفايات الطبية والصيدلانية بالمنطقة الصناعية سطا بارك

 

  • العلم: سطات – محمد جنان

 

لقد استبشر سكان مدينة سطات، أو بالأحرى فعاليات جمعوية والشباب العاطل حاملي الشهادات خيرا عندما علموا بإنشاء منطقة صناعية أطلق عليها اسم “سطا بارك” بالمدخل الجنوبي للمدينة، هذا المشروع الهام الذي أسال الكثير من المدام وأصبح حديث الخاص والعام أثناء التعريف بخصوصياته ومؤهلاته الاقتصادية على المدينة ولما له من انعكاسات ايجابية على الشباب في محاربة البطالة رغم تأخره وعدم خروجه الى حيز الوجود، إلا أنه سرعان ما خاب ظن الجميع بعدما تبين لهم أن المنطقة الصناعية المذكورة ستؤثث بوحدة صناعية اعتبرت قنبلة من العيار الثقيل ألا وهي مشروع إنشاء وحدة صناعية لجمع ومعالجة النفايات الطبية والصيدلانية بالمنطقة الصناعية “سطا بارك” بسطات.
هذا الخبر الذي انتشر كالنار في الهشيم وأصبحت تلوكه الألسن بكثرة إذ نزل على الساكنة وفعاليات المجتمع المدني وخاصة المهتمة بالبيئة كالصاعقة لما له من انعكاسات سلبية على صحة المواطنين والتربة والفرشة المائية نتيجة انتشار الأمراض والأوبئة الحاملة للبكتيريا والفيروسات التي ستتطاير عبر الهواء لتستقر بجسم الانسان الذي هو في غنى عن مثل هذه المشاريع التي ستحط رحالها بمنطقة، مما يبدوا على أن أصحاب الفكرة أو الجهة التي ساهمت في تحويل هذا المشروع الى عاصمة الشاوية قد غابت عنهم أنها منطقة فلاحية وبامتياز وليس في حاجة ماسة الى مثل هذه المشاريع التي تقضي على الأخضر واليابس.
وقد سبق لعمالة سطات أن توصلت بإرسالية من المديرية الجهوية للبيئة بجهة الدار البيضاء- سطات تتعلق بفتح عمومي حول مشروع إنشاء الوحدة الصناعية المذكورة، الشيء الذي جعل جماعة سطات تقوم بتعليق الاعلان المتعلق بالبحث العمومي الذي سينطلق ابتداء من يوم الاثنين 10 يوليوز الجاري بمقر الجماعة وذلك تبعا للقرار العاملي رقم 2017/361 بتاريخ 20 يونيو 2017 قصد تقديم ساكنة سطات والساكنة المجاورة للمشروع ملاحظات واقتراحات بالسجلات المعدة لهذا الغرض طيلة الفترة المخصصة للبحث العمومي.

سكان وفعاليات المجتمع المدني يرفضون مشروع إنشاء وحدة لجمع ومعالجة النفايات الطبية والصيدلانية بالمنطقة الصناعية سطا بارك

وتنويرا للرأي العام أكد الدكتور يوسف بلوردة أحد المهتمين بالبيئة ورئيس المكتب المركزي للجمعية المغربية لحماية البيئة والتنمية المستدامة في تصريح لجريدة “العلم” أن مدينة سطات بهذا المشروع ستتحول الى مزبلة للنفايات الطبية والصيدلانية وما يرافق هذا المشروع من أضرار صحية على المواطنين والبيئة على حد السواء، معتبرا على أن تلك النفايات تحتوي على مواد مشعة خطيرة ومن المعلوم أنها تشكل عبوات مسرطنة ويزداد خطرها بسبب بقائها في حالة تفاعل لمدة طويلة طالما هي موجودة لأنها لا تتبخر مع مرور الزمن وتتزايد خطورتها مع الحرارة المفرطة لفصل الصيف، بالإضافة يضيف المتحدث نفسه أن ابر وحقن وقطن وضمادات وقفازات ملطخة بدماء المرضى وأنابيب التحليل المملوءة بالدم ومخلفات العمليات الجراحية من أعضاء بشرية كلها نفايات طبية وصيدلانية تفرزها المستشفيات وهي النفايات التي ناضل حماة البيئة من أجل التخلص منها بطرق صحية بعيدة عن التجمعات البشرية باعتبارها خطرا على صحة المواطنين والتربة والماء والهواء.
هذا ونبه الفاعل الجمعوي والناشط في مجال البيئة الى الغموض الذي يلف المشروع المقترح على اعتبار أنه لم يتم تحديد مصادر النفايات القادمة من داخل الاقليم أو من ربوع المملكة المغربية أم من الخارج بالإضافة الى عدم تحديد نوعية هذه النفايات الطبية والصيدلانية، حيث يمكن تصنيف هذه النفايات حسب درجة خطورتها، داقا نقوس الخطر حول وضع وحدة صناعية من هذا النوع فوق واد أبو موسى والذي من شأنه تشكيل عدة أخطار على الموائل البيئية للمنطقة، الشيء الذي جعل الدكتور بلوردة يتساءل عن كيفية تشغيل هذه الوحدة الصناعية المذكورة بسطات ؟ وما هي نوعية النفايات لتحديد وتقييم أثرها الصحي والبيئي ؟ وما هي مصادر مادتها الأولية أي “النفايات” ؟ هي أسئلة ومعها أخرى أضحت تتراقص في أذهان كل شرائح المجتمع المدني السطاتي ويرى المتحدث على أنها ستعجل برفض المشروع نتيجة الغموض الذي يلفه وعلامات الاستفهام التي تطرح حوله في انتظار اجابات علمية شافية ،مردفا أنه كيف يعقل أن يتم تهريب الصناعات الملوثة والخطيرة من العاصمة الاقتصادية صوب باقي اقاليم جهة الدار البيضاء سطات ليجعل من البيضاء قطب تجاري لرجال الأعمال في ضرب صارخ للتنمية التضامنية المنشودة من مشروع الجهوية المتقدمة .
إن فعاليات المجتمع المدني وسكان المدينة الذين أصيبوا بصدمة منذ انتشار خبر القرار العاملي القاضي بفتح البحث العمومي بخصوص المشروع يرفضون إنشاء هذه الوحدة الصناعية بالمنطقة ويناشدون الجهات المختصة بتوسيع قاعدة التشاور لتشمل كل الأطراف المعنية بأقاليم الجهة بغية اعتماد خيار استراتيجي يضع في صلب اهتمامه خصوصيات كل منطقة على حدى وفق شروط الميثاق الوطني للبيئة والتنمية المستدامة ، وذلك تفاديا لوقوع احتجاجات المدينة والبلاد في غنى عنها إنه نداء نوجهه باسم هؤلاء نتمنى أن يجد الآذان الصاغية.

سكان وفعاليات المجتمع المدني يرفضون مشروع إنشاء وحدة لجمع ومعالجة النفايات الطبية والصيدلانية بالمنطقة الصناعية سطا بارك

سكان وفعاليات المجتمع المدني يرفضون مشروع إنشاء وحدة لجمع ومعالجة النفايات الطبية والصيدلانية بالمنطقة الصناعية سطا بارك


شارك برأيك

إلغاء الرد

1 تعليق

  • عبد المجيد
    7 يوليو 2017, 18:40

    نطلب من الله العفو والعافية. ان شباب المدينة وكافة ساكنتها في انتظار تحركات ملموسة للخروج بالمدينة من حالة الركود و اليأس التي تعيشها فإذا بهم يتاجرون في صحة المواطنين بجلب مشاريع معيبة مرفوضة في مناطق اخرى من الجهة، حيث علمت ان سكان بوسكورة ناضلوا بجد وجهد كبيرين لاجل قلع هذا المشروع من مدينتهم فتم توجيهه نحو عروس الشاوية، لم يكفهم بوارها فارادوا اللعب على أيسها أيضا. الجهد الذي بدلته وتبدله كافة الفعاليات المدنية والجمعيات والصحافة لنشر هذا الخبر واعلام الساكنة به لتوحيد صفوفهم والتوجه الى المصالح المعنية قصد تسجيل تعرضهم عليه هو جهد مشكور، وانا بدوري اشد على ايدي كل هؤلاء الفاعلين وأطالب جمهور الساكنة بالتوجه الى المصالح المعنية بكثافة وتسجيل تعرضهم على مشروع هدم صحة المواطن وبيئته التي تفتقر الى الكثير فارادوا ان يفقرونا أكثر. هاته ليست انتخابات، انها نكسة محلية ان صمت عنها الساكنة هدمت اجيالنا القادمة. فقوموا للدفاع عن مدينتكم وصحة ابنائكم ومستقبلهم ومستقبل بيئة مدينتكم.

    رد

اقرأ أيضاً


الأكثر قراءة


الأكثر تعليقا