دراسات حول “عبد الله كنون” و”محمد الشاهد الشنتوف” و”محمد بن عبد الصمد كنون” و”عبد الحي بن الصديق”

دراسات حول “عبد الله كنون” و”محمد الشاهد الشنتوف” و”محمد بن عبد الصمد كنون” و”عبد الحي بن الصديق”

دراسات حول “عبد الله كنون” و”محمد الشاهد الشنتوف” و”محمد بن عبد الصمد كنون” و”عبد الحي بن الصديق”

بقلم // الصديق‭ ‬بوعلام

من‭ ‬الوفاء‭ ‬لذكرى‭ ‬علمائنا‭ ‬الأبراراالذين‭ ‬أفنوا‭ ‬أعمارهم‭ ‬في‭ ‬خدمة‭ ‬العلم‭ ‬الشريف‭ ‬ونشره‭  ‬في‭ ‬الأنام‭ ‬العمل‭ ‬على‭ ‬تحقيق‭ ‬تراثهم،‭ ‬وتخليدذكرهم‭ ‬،‭ ‬وإحياء‭  ‬سيرهم،‭ ‬والاقتداء‭  ‬بأخلاقهم،‭ ‬والاستفادة‭ ‬من‭ ‬علومهم،‭ ‬ولاشك‭ ‬أن‭ ‬عقد‭ ‬الندوات‭ ‬والملتقيات‭ ‬من‭ ‬أنفع‭ ‬وأنبل‭ ‬الوسائل‭ ‬لبلوغ‭ ‬هذا‭   ‬المرام،‭ ‬وذلك‭ ‬ما‭ ‬تقوم‭ ‬به‭ ‬مجالسنا‭ ‬العلمية‭ ‬المحلية‭ ‬برعاية‭ ‬من‭ ‬المجلس‭ ‬العلمي‭ ‬الأعلى،‭   ‬وفي‭ ‬هذا‭ ‬الإطارتندرج‭ ‬الندوات‭ ‬العلمية‭ ‬القيمة‭ ‬التي‭ ‬نظمها‭ ‬المجلس‭ ‬العلمي‭ ‬المحلي‭ ‬لطنجة‭ ‬أصيلة‭ ‬للتعريف‭ ‬بعلماء‭ ‬المدينة‭ ‬وذكر‭ ‬فضائلهم‭        ‬باستدعاء‭ ‬أهل‭ ‬العلم‭ ‬والاختصاص‭ ‬لهذه‭ ‬الغاية،‭ ‬‭ ‬

وقد‭ ‬صدرالكتاب‭ ‬الثالث‭ ‬من‭ ‬علماء‭ ‬في‭ ‬ضيافة‭ ‬المجلس‭ ‬العلمي،‭ ‬جامعا‭ ‬موثقا‭ ‬لبحوث‭ ‬ودراسات‭ ‬هذه‭ ‬الندوة،‭ ‬على‭ ‬شاكلة‭ ‬الكتابين‭ ‬السابقين،‭ ‬واالكتاب‭ ‬الثالث‭ ‬الذي‭ ‬صدرعام‭ ‬ألفين‭ ‬وخمسة‭ ‬عشرعن‭ ‬هذا‭ ‬المجلس‭ ‬العلمي‭ ‬الموقريتضمن‭ ‬دراسات‭ ‬جليلة‭ ‬القيمة،‭ ‬عن‭ ‬أربعة‭ ‬من‭ ‬علماء‭ ‬هذه‭ ‬المدينة‭ ‬هم‭ ‬كما‭ ‬جاء‭ ‬في‭ ‬مقدمة‭ ‬الكتاب‭ ‬بقلم‭ ‬الدكتورالمحترم‭ ‬محمد‭ ‬كنون‭ ‬الحسني‭ ‬رئيس‭ ‬المجلس،السادة‭ ‬العلامة‭ ‬سيدي‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬كنون،‭ ‬الفقيه،‭ ‬الكاتب،‭ ‬المؤرخ،‭ ‬الشاعر،‭ ‬الأكاديمي‭ ‬والصحافي،‭ ‬الأمين‭ ‬العام‭ ‬الأسبق‭ ‬لرابطة‭ ‬علماء‭ ‬المغرب‭ ‬ورئيس‭ ‬المجلس‭ ‬العلمي‭ ‬بطنجة،‭ ‬وأحد‭ ‬الرواد‭ ‬الكبارفي‭ ‬إرساء‭ ‬قواعد‭ ‬النهضة‭ ‬الأدبية‭ ‬والثقافية‭ ‬والعلمية‭ ‬في‭ ‬المغرب،‭ ‬منذ‭ ‬منتصف‭ ‬العشرينيات‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬توفاه‭ ‬الأجل،‭ ‬والعلامة‭ ‬الفقيه‭ ‬محمد‭ ‬الشاهد‭ ‬الشنتوف‭ ‬الأستاذ‭ ‬المتميز،‭ ‬والفقيه‭ ‬المتسم‭ ‬بالحفظ‭ ‬المتقن‭ ‬للمتون‭ ‬عضورابطة‭ ‬علماء‭ ‬المغرب‭ ‬ورئيس‭ ‬المجلس‭ ‬العلمي‭ ‬بطنجة،‭  ‬

بعد‭ ‬وفاة‭ ‬العلامة‭ ‬سيدي‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬كنون،‭ ‬والعلامة‭ ‬الأديب‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬عبد‭ ‬الصمد‭ ‬كنون‭ ‬الحسني،‭ ‬الخطيب‭ ‬والأديب‭ ‬والشاعر،‭ ‬والكاتب‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬له‭ ‬فضل‭ ‬فتح‭ ‬باب‭ ‬التعربف‭ ‬بعلماء‭ ‬طنجة‭ ‬وصلحائها،‭ ‬والعلامة‭ ‬الأصولي‭ ‬المحقق‭ ‬عبد‭ ‬الحي‭ ‬بن‭ ‬الصديق،‭ ‬أحد‭ ‬أفراد‭ ‬الأسرة‭ ‬الصديقية‭ ‬المعروفة،‭ ‬الأستاذ‭ ‬المربي‭ ‬والفقيه‭ ‬المشتهربإتقانه‭ ‬لعلم‭ ‬الأصول‭ ‬المشارك‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬علمية‭ ‬متعددة،‭ ‬والعالمة‭ ‬الأستاذة‭ ‬الجمعوية‭ ‬الدكتورة‭ ‬زبيدة‭ ‬الورياغلي،‭ ‬الواعظة‭ ‬المرشدة،‭ ‬والأستاذة‭ ‬المربية‭ ‬التي‭ ‬اشتغلت‭ ‬منذ‭ ‬زمان‭ ‬بالتعريف‭ ‬بعالمات‭ ‬طنجة‭ ‬ونسائها‭ ‬المساهمات‭ ‬في‭ ‬شتى‭ ‬المجالات،‭ ‬

وقد‭ ‬حرص‭ ‬المجلس‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬يضمن‭ ‬هذا‭ ‬الكتاب‭ ‬ترجمتين‭ ‬إضافيتين،‭ ‬الأولى‭ ‬للعالم‭ ‬الفقيه‭ ‬الواعظ‭ ‬الأستاذ‭ ‬المرحوم‭ ‬عبد‭ ‬الرحمن

زولوعضوالمجلس‭ ‬العلمي‭ ‬بطنجة‭ ‬من‭ ‬تاريخ‭ ‬تأسيسه‭ ‬إلى‭ ‬سنة‭ ‬ألفين،‭ ‬والثانية‭ ‬للفقيه‭ ‬الخطيب‭ ‬الواعظ‭ ‬السيد‭ ‬محمد‭ ‬المساري‭ ‬إمام‭ ‬مسجد‭ ‬سيدي‭ ‬بوعبيد‭ ‬كتبها‭ ‬بخط‭ ‬يده،‭ ‬

‭ ‬وعليه‭ ‬فإن‭ ‬العلامة‭ ‬سيدي‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬كنون‭ ‬الحسني‭ ‬رحمه‭ ‬الله‭ ‬قد‭ ‬كان‭ ‬له‭ ‬أكبر‭ ‬نصيب‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬الدراسات‭ ‬التي‭ ‬افتتحت‭ ‬بدراسة‭ ‬الدكتورمحمد‭ ‬الكتاني‭ ‬من‭ ‬تجليات‭ ‬الفكرالوطني‭ ‬عند‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬كنون‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تأريخه‭ ‬للأدب‭ ‬المغربي،‭ ‬تليها‭ ‬دراسة‭ ‬ذ،‭ ‬عبد‭ ‬الكريم‭ ‬غلاب‭ ‬ملامح‭ ‬من‭ ‬شخصية‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬كنون،‭ ‬وشهادة‭ ‬عبد‭ ‬الحق‭ ‬المريني‭ ‬في‭ ‬حق‭ ‬الفقيد‭ ‬ودراسة‭ ‬ذ،‭ ‬عبد‭ ‬العلي‭ ‬العبودي‭ ‬المرحوم‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬كنون‭ ‬وتأثيره‭ ‬ببيئته‭ ‬االعلمية،‭ ‬ودراسة‭ ‬ذ،‭ ‬عبد‭ ‬الغفورالناصرالعلامة‭ ‬الجليل‭ ‬سيدي‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬كنون‭ ‬عنوان‭ ‬الوسطية،‭ ‬ودراسة‭ ‬المرحوم‭ ‬إسماعيل‭ ‬الخطيب‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬كنون‭ ‬والعمل‭ ‬الصحافي،‭ ‬ودراسة‭ ‬المرحوم‭ ‬الدكتور‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬المرابط‭ ‬الترغي،‭ ‬العلامة‭ ‬الأستاذ‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬كنون‭ ‬الحسني‭ ‬في‭ ‬كتابه‭ ‬مذكرات‭ ‬غير‭ ‬شخصية،‭ ‬ودراسة‭ ‬الدكتورة‭ ‬نجاة‭ ‬المريني‭ ‬المشروع‭ ‬الإحيائي‭ ‬للعلامة‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬كنون،‭ ‬

وأما‭ ‬الفقيه‭ ‬الأديب‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬عبد‭ ‬الصمد‭ ‬كنون‭ ‬فقد‭ ‬تناول‭ ‬حياته‭ ‬وأعماله‭ ‬بالدرس‭ ‬الأستاذ‭ ‬النقيب‭ ‬محمد‭ ‬مصطفى‭ ‬الريسوني‭ ‬في‭ ‬بحث‭ ‬بعنوان‭ ‬العالم‭ ‬الفقيه‭ ‬الأديب‭ ‬الشاعرسيدي‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬عبد‭ ‬الصمد‭ ‬كنون‭ ‬الحسني‭ ‬الأستاذ‭ ‬المربي،‭ ‬والأستاذ‭ ‬المختارمحمد‭ ‬التمسماني‭ ‬في‭ ‬بحث‭ ‬بعنوان‭ ‬

أثيل‭ ‬في‭  ‬سيدي‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬عبد‭ ‬الصمد‭ ‬كنون‭ ‬الحسني‭ ‬‭   ‬العلم‭ ‬والأدب‭ ‬والشعر،‭ ‬والأستاذ‭ ‬محمد‭ ‬ياسين‭ ‬العشاب‭    ‬دراسة‭ ‬بعنوان‭ ‬معاني‭ ‬ودلالات‭ ‬القيم‭ ‬الإسلامية‭ ‬والمحبة‭ ‬النبوية‭ ‬في‭ ‬شعرالعلامة‭ ‬سيدي‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬عبد‭ ‬الصمد‭ ‬كنون‭ ‬الحسني‭ ‬رحمه‭ ‬الله،‭ ‬وخص‭ ‬العلامة‭ ‬الفقيه‭ ‬محمد‭ ‬الشاهد‭ ‬الشنتوف‭ ‬بدراسة‭  ‬للدكتور‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬المرابط‭ ‬الترغي‭ ‬بعنوان‭ ‬الفقيه‭ ‬المدرس‭ ‬المفتي‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬الشاهد‭ ‬الشنتوف‭ ‬المصور،‭ ‬ودراسة‭ ‬للأستاذ‭ ‬المختارمحمد‭ ‬التمسماني‭ ‬سيدي‭ ‬محمد‭ ‬الشاهد‭ ‬الشنتوف‭ ‬ذاكرة‭ ‬المتون،‭ ‬وبحث‭ ‬للأستاذ‭ ‬عبد‭ ‬السلام‭ ‬البقاش‭ ‬بعنوان‭ ‬العلامة‭ ‬الأستاذ‭ ‬سيدي‭ ‬محمد‭ ‬الشاهد‭ ‬الشنتوف،‭ ‬

وكذلك‭ ‬خص‭ ‬العلامة‭ ‬الأصولي‭ ‬عبد‭ ‬الحي‭ ‬بن‭ ‬الصديق‭ ‬بدراسة‭ ‬للدكتور‭ ‬محمد‭ ‬الفقيرالتمسماني‭ ‬عنوانها‭ ‬العلامة‭ ‬الفقيه‭ ‬الأصولي‭ ‬المحقق‭ ‬سيدي‭ ‬عبد‭ ‬الحي‭ ‬ابن‭ ‬الصديق،‭ ‬وأخرى‭ ‬للأستاذ‭ ‬عبد‭ ‬السلام‭ ‬البقاش‭ ‬بعنوان‭ ‬المرحوم‭ ‬الشيخ‭ ‬سيدي‭ ‬عبد‭ ‬الحي‭ ‬بن‭ ‬الصديق،‭ ‬وثالثة‭ ‬للدكتورمحمد‭ ‬علي‭ ‬بن‭ ‬الصديق‭ ‬بعنوان‭ ‬نظرات‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬كتب‭ ‬السيد‭ ‬عبد‭ ‬الحي‭ ‬بن‭ ‬الصديق‭ ‬أو‭ ‬زهربستان‭ ‬بنات‭ ‬أفكارسيدي‭ ‬عبد‭ ‬الحي‭ ‬بن‭ ‬الصديق‭ ‬الحسان،‭ ‬ورابعة‭ ‬للأستاذ‭ ‬المختارمحمد‭ ‬التمسماني‭ ‬عنوانها‭ ‬الإمام‭ ‬الشيخ‭ ‬سيدي‭ ‬عبد‭ ‬الحي‭ ‬بن‭ ‬الصديق‭ ‬دالة‭ ‬أصول‭ ‬الفقه‭ ‬وجنة‭ ‬فقه‭ ‬السنة،‭ ‬وخامسة‭ ‬للأستاذة‭ ‬بثينة‭ ‬إبراهيم‭ ‬بن‭ ‬الصديق‭ ‬بعنوان‭ ‬إرشاد‭ ‬الفحول‭ ‬إلى‭ ‬إتقان‭ ‬سيدي‭ ‬عبد‭ ‬الحي‭ ‬بن‭ ‬الصديق‭ ‬لعلم‭ ‬الأصول،‭ ‬مسألة‭ ‬التيمم‭ ‬نموذجا،‭ ‬وسادسة‭ ‬للأستاذ‭ ‬محمد‭ ‬الشراط‭  ‬حول‭ ‬منهاج‭ ‬العلامة‭ ‬الأصولي‭ ‬عبد‭ ‬الحي‭ ‬بن‭ ‬الصديق‭ ‬في‭ ‬البحث‭ ‬والإفتاء‭ ‬واستنباط‭ ‬الأحكام،‭ ‬

وأما‭ ‬الدكتورة‭ ‬زبيدة‭ ‬الورياغلي‭ ‬فقد‭ ‬قدم‭ ‬الدكتورعبد‭ ‬الله‭ ‬المرابط‭ ‬الترغي‭ ‬قراءة‭  ‬في‭ ‬مؤلفها‭ ‬تراجم‭ ‬نساء‭ ‬طنجة‭ ‬الرائدات،‭ ‬وشارك‭ ‬الدكتورعبد‭ ‬الخالق‭ ‬أحمدون‭ ‬بدراسة‭ ‬بعنوان‭ ‬الأستاذة‭ ‬زبيدة‭ ‬الورياغلي‭ ‬مسيرة‭ ‬نبل‭ ‬وعطاء،‭ ‬وساهم‭ ‬الأستاذ‭ ‬المختارمحمد‭ ‬التمسماني‭ ‬بدراسة‭ ‬عنوانها‭ ‬الدكتورة‭ ‬زبيدة‭ ‬الورياغلي‭ ‬مشعل‭ ‬في‭ ‬ركب‭ ‬الرائدات،‭ ‬هذا‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬كلمة‭ ‬ابنة‭ ‬أخيها‭ ‬بشرى‭ ‬النواسي‭ ‬مديرة‭ ‬مؤسسة‭ ‬وباحثة‭ ‬في‭ ‬الفكرالصوفي‭ ‬والأشعري،‭ ‬وكلمة‭ ‬المحتفى‭ ‬بها‭ ‬الدكتورة‭ ‬زبيدة‭ ‬الورياغلي،‭ ‬

وكما‭ ‬أشرنا‭ ‬أعلاه‭ ‬فقد‭ ‬تضمن‭ ‬الكتاب‭ ‬ترجمتين‭ ‬لعالمين‭ ‬من‭ ‬علماء‭ ‬طنجة‭ ‬حيث‭ ‬كتب‭ ‬الدكتورمحمد‭ ‬كنون‭ ‬الحسني‭ ‬عن‭ ‬العلامة‭ ‬الأديب‭ ‬الأستاذ‭ ‬عبد‭ ‬الرحمن‭ ‬زولوعضو‭ ‬المجلس‭ ‬العلمي‭ ‬بطنجة‭ ‬من‭ ‬ألف‭ ‬وتسعمائة‭ ‬وواحد‭ ‬وثمانين‭ ‬إلى‭ ‬ألفين،‭ ‬وأما‭ ‬الترجمة‭ ‬الثانية‭ ‬فقد‭ ‬خطها‭ ‬صاحبها‭ ‬بقلمه‭ ‬وهي‭ ‬بعنوان‭ ‬مقتطفات‭ ‬من‭ ‬حياة‭ ‬العلامة‭ ‬الفقيه‭ ‬محمد‭ ‬المساري‭ ‬إمام‭ ‬مسجد‭ ‬سيدي‭ ‬بوعبيد،‭ ‬واعظ،‭ ‬خطيب،‭  ‬

ومن‭ ‬الخلاصة‭ ‬المفيدة‭ ‬الحاصلة‭ ‬من‭ ‬دراسة‭ ‬الأستاذ‭ ‬محمد‭ ‬الشراط‭  ‬لمؤلفات‭ ‬الشيخ‭ ‬الأصولي‭ ‬عبد‭ ‬الحي‭ ‬بن‭ ‬الصديق‭ ‬أن‭ ‬مراعاة‭ ‬قواعد‭ ‬علم‭ ‬الأصول‭ ‬واكتساب‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬تطبيقها‭ ‬على‭ ‬الفروع‭ ‬من‭ ‬شأنهما‭ ‬تقليص‭ ‬دائرة‭ ‬الخلاف‭ ‬والاختلاف‭ ‬بجائزمنه‭ ‬والممنوع،‭ ‬فإن‭ ‬مواد‭ ‬العطب‭ ‬والاختلال‭ ‬كثيرة‭ ‬من‭ ‬أعظمها‭ ‬اختلاف‭ ‬الكلمة،‭ ‬كلمةعلماء‭  ‬الإسلام،‭ ‬وعدم‭ ‬حصول‭ ‬الألفة‭ ‬بينهم‭ ‬والإلتئام،‭ ‬وإعراض‭ ‬بعضهم‭ ‬عن‭ ‬بعض،‭ ‬ولقد‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬أسوء‭ ‬المناهج‭ ‬أن‭ ‬نريد‭ ‬ونهوى‭ ‬ثم‭ ‬نبحث‭ ‬عن‭ ‬حكم‭ ‬ما‭ ‬نريد‭ ‬ونهوى‭ ‬فتكون‭ ‬النصوص‭ ‬تابعا‭ ‬لما‭ ‬نشتهي‭ ‬ونريد‭   ‬تأويلها‭ ‬ولي‭ ‬عنقها‭ ‬كما‭ ‬يقول‭ ‬ابن‭ ‬قيم‭ ‬الجوزية‭ ‬فيصبح‭ ‬الأصل‭ ‬ما‭ ‬نريد‭ ‬والشرع‭ ‬له‭ ‬تابعا،‭ ‬بدل‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬الإرادة‭ ‬والهوى‭ ‬والمحبة‭ ‬تابعة‭ ‬للشرع‭ ‬وأحكامه،‭ ‬قال‭ ‬تعالى‭  ‬قل‭ ‬إن‭ ‬كنتم‭ ‬تحبون‭ ‬الله‭ ‬فاتبعوني‭ ‬يحببكم‭ ‬الله‭ ‬،،،‭ ‬سورة‭ ‬آل‭ ‬عمران،‭ ‬وفي‭ ‬الحديث‭  ‬لايومن‭ ‬أحدكم‭ ‬حتى‭ ‬يكون‭ ‬هواه‭ ‬تبعا‭ ‬لما‭ ‬جئت‭ ‬به‭   ‬الأربعين‭ ‬النووية،‭   ‬وهذا‭ ‬المنهج‭ ‬لم‭ ‬يسلم‭ ‬منه‭ ‬إلا‭ ‬القليل‭ ‬من‭ ‬أتباع‭ ‬المذاهب‭ ‬الفقهية‭ ‬وغبرها‭ ‬خاصة‭ ‬المذهب‭ ‬الحنفي‭ ‬حتى‭ ‬قال‭ ‬قائلهم،‭  ‬كل‭ ‬آية‭ ‬أوحديث‭ ‬على‭ ‬خلاف‭ ‬ما‭ ‬عليه‭ ‬أصحابنا‭ ‬فهي‭ ‬إما‭ ‬مؤولة‭ ‬أو‭ ‬منسوخة،‭ ‬فجعل‭ ‬المذهب‭ ‬أصلا‭ ‬والشريعة‭ ‬تابعة‭ ‬له‭ ‬لا‭ ‬متبوعة،‭ ‬وأضاف‭ ‬الباحث‭ ‬أن‭ ‬ثمرة‭ ‬وفائدة‭ ‬علم‭ ‬الأصول‭ ‬هي‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬استنباط‭ ‬الأحكام‭ ‬الشرعية‭ ‬على‭ ‬أسس‭ ‬سليمة،‭ ‬ولهذا‭ ‬قالوا‭ ‬إن‭ ‬علم‭ ‬أصول‭ ‬الفقه‭ ‬عاصم‭ ‬للذهن‭ ‬الفقيه‭ ‬من‭ ‬الخطأ‭ ‬في‭ ‬الاستدلال،‭ ‬ولمنهج‭ ‬سيدي‭ ‬عبد‭ ‬الحي‭ ‬بن‭ ‬الصديق‭ ‬الأصولي‭ ‬ميزة‭ ‬خاصة‭ ‬يعزأن‭ ‬تجدها‭ ‬عند‭ ‬غيره‭ ‬وهي‭ ‬الاحتجاج‭ ‬لما‭ ‬يراه‭ ‬حقا‭ ‬وصوابا‭ ‬من‭ ‬الأحكام‭ ‬داخل‭ ‬المذهب‭ ‬ومن‭ ‬خلال‭ ‬أصوله‭ ‬وقواعده‭ ‬التي‭ ‬بني‭ ‬عليها‭ ‬ومن‭ ‬خارج‭ ‬المذهب‭ ‬بناء‭ ‬على‭ ‬قواعد‭ ‬علم‭ ‬الأصول،‭ ‬

اقتطفنا‭ ‬هذه‭ ‬الفقرات‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬الكتاب‭ ‬المفيد‭ ‬عميم‭ ‬النفع،‭  ‬لنضع‭ ‬بين‭ ‬يدي‭ ‬القارئ‭ ‬مثالا‭ ‬مما‭ ‬اشتمل‭ ‬عليه‭ ‬الكتاب‭ ‬من‭ ‬تحليل‭ ‬وتقويم،‭ ‬وما‭ ‬اتسم‭ ‬به‭ ‬مستوى‭ ‬هذه‭ ‬الدراسات‭ ‬من‭ ‬سمات‭ ‬رفيعة،

ونختم‭ ‬هذا‭ ‬التقديم‭ ‬المقتضب‭ ‬بكلمة‭ ‬هادفة‭ ‬نيرة‭ ‬خادمة‭ ‬لتراث‭ ‬العلامة‭ ‬سيدي‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬كنون‭ ‬جعلها‭ ‬الدكتورمحمد‭ ‬الكتاني‭ ‬مسك‭ ‬ختام‭ ‬دراسته‭ ‬العميقة‭ ‬حول‭ ‬تجليات‭ ‬الفكرالوطني‭ ‬عند‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬كنون‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تأريخه‭ ‬للأدب‭ ‬المغربي‭ ‬حيث‭ ‬قال‭ ‬وآخرما‭ ‬أود‭ ‬ذكره‭ ‬في‭ ‬تقويم‭ ‬كتاب‭ ‬النبوغ‭ ‬للمرحوم‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬كنون‭ ‬أنني‭ ‬بالمقارنة‭ ‬بينه‭ ‬وبين‭ ‬ما‭ ‬يعد‭ ‬مماثلا‭ ‬له‭ ‬في‭ ‬كتب‭ ‬المشارقة‭ ‬في‭ ‬تأريخهم‭ ‬لآداب‭ ‬أوطانهم،‭ ‬لم‭ ‬أعثرعلى‭ ‬ما‭ ‬يضارعه‭ ‬منهجا‭ ‬وفهما‭ ‬واستيعابا‭ ‬للمادة‭ ‬العلمية،‭ ‬إلى‭ ‬حد‭ ‬أنني‭ ‬لا‭ ‬أخفي‭ ‬انبهاري‭ ‬بكثرة‭ ‬ما‭ ‬قرأه‭ ‬أستاذنا‭ ‬من‭ ‬مخطوطات‭ ‬غميسة‭ ‬ومطبوعات‭ ‬نادرة،‭ ‬مما‭ ‬يتصل‭ ‬بتاريخ‭ ‬المغرب‭ ‬وأعلامه‭ ‬وتراثه،‭ ‬بحيث‭ ‬إنني‭ ‬أدعوإلى‭ ‬الانكباب‭ ‬على‭ ‬تحقيق‭ ‬نصوص‭ ‬النبوغ‭ ‬المغربي‭ ‬من‭ ‬جديد‭ ‬ووضع‭ ‬الفهارس‭ ‬لأعلامه‭ ‬وعناوين‭ ‬الكتب‭ ‬الوارد‭ ‬ذكرها‭ ‬في‭ ‬متنه،‭ ‬وما‭ ‬هومطبوع‭ ‬اليوم‭ ‬منها‭ ‬وما‭ ‬هوما‭ ‬يزال‭ ‬في‭ ‬ظلام‭ ‬الرفوف،‭ ‬وتخريج‭ ‬النقول‭ ‬التي‭ ‬كان‭ ‬المؤلف‭ ‬ينقلها‭ ‬دون‭ ‬إحالة‭ ‬على‭ ‬مصادرها،‭ ‬لأنه‭ ‬إذا‭ ‬استطعنا‭ ‬أن‭ ‬نصدرهذا‭ ‬الكتاب‭ ‬في‭ ‬طبعة‭ ‬علمية،‭ ‬مدعومة‭ ‬بالفهارس‭ ‬الضرورية‭ ‬فإننا‭ ‬سنكون‭ ‬قد‭ ‬ساعدنا‭ ‬على‭ ‬إبرازهذه‭ ‬الموسوعة‭ ‬عن‭ ‬الفكرالمغربي‭ ‬وأدبه‭ ‬على‭ ‬الصورة‭ ‬المثلى‭ ‬التي‭ ‬أرادها‭ ‬المؤلف،‭ ‬وذلك‭ ‬خيرتعبيرعن‭ ‬تخليد‭ ‬ذكراه،‭ ‬رحمه‭ ‬الله‭  ‬ص‭ ‬20

وفقنا‭ ‬الله‭ ‬لتحقيق‭ ‬هذا‭ ‬المشروع‭ ‬العلمي‭ ‬الهام‭ ‬الذي‭ ‬اقترحه‭ ‬أستاذنا‭ ‬الدكتورمحمد‭ ‬الكتاني‭ ‬والذي‭ ‬سيكون‭ ‬بحول‭ ‬الله‭ ‬تعالى‭ ‬خدمة‭ ‬تساهم‭ ‬في‭ ‬إخراج‭ ‬نصوص‭ ‬تراثنا‭ ‬الجديد‭ ‬إخراجا‭ ‬محققا‭ ‬يفيد‭ ‬القارئ‭ ‬ويطوي‭ ‬عنه‭ ‬عناء‭ ‬البحث‭ ‬عن‭ ‬مظان‭ ‬النقول‭ ‬في‭ ‬كتاب‭ ‬النبوغ،‭ ‬ويزوده‭ ‬بفهارس‭  ‬النصوص‭ ‬القرآنية‭ ‬والحديثية‭ ‬والاستشهادات‭ ‬النثرية‭ ‬والشعرية،‭ ‬بعد‭ ‬التخريج‭ ‬والعزواللازمين،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬تراجم‭ ‬الأعلام‭ ‬البشرية‭    ‬والجغرافية،‭ ‬فهذا‭ ‬الكتاب‭ ‬بحق‭ ‬مرجع‭ ‬أساس‭ ‬في‭ ‬المشرق‭ ‬والمغرب‭ ‬حول‭ ‬تاريخ‭ ‬الأدب‭ ‬والفكروالحضارة‭ ‬المغربية،‭ ‬تميزبريادته،‭ ‬وحسن‭ ‬تبويبه،‭ ‬ورصانة‭ ‬تحليله،‭ ‬وسعة‭ ‬استيعابه،‭ ‬وإتقان‭ ‬اختيارنماذج‭ ‬استشهاداته‭ ‬ونصوصه‭ ‬المنتقاة.

دراسات حول "عبد الله كنون" و"محمد الشاهد الشنتوف" و"محمد بن عبد الصمد كنون" و"عبد الحي بن الصديق"

دراسات حول “عبد الله كنون” و”محمد الشاهد الشنتوف” و”محمد بن عبد الصمد كنون” و”عبد الحي بن الصديق”


شارك برأيك

إلغاء الرد

اقرأ أيضاً


الأكثر قراءة


الأكثر تعليقا