خلاصات وتوصيات هامة للجنة المحور الاقتصادي والاجتماعي والتنمية المستدامة

خلاصات وتوصيات هامة للجنة المحور الاقتصادي والاجتماعي والتنمية المستدامة

خلاصات وتوصيات هامة للجنة المحور الاقتصادي والاجتماعي والتنمية المستدامة

اللجنة تعتبر من أهم وأكبر اللجان فهي تهم جميع القطاعات الاجتماعية من تربية وتعليم وصحة ورياضة وإسكان وتنمية قروية واقتصاد اجتماعي وما إلى ذلك

شعيب لفريخ

اجتمعت لجنة المحور الاقتصادي والاجتماعي والتنمية المستدامة، والتي تعتبر من أهم لجان المؤتمر 17 لحزب الاستقلال، بحيث أنها تهم جميع القطاعات الاجتماعية من تربية وتعليم وصحة ورياضة وإسكان وتنمية قروية واقتصاد اجتماعي وما إلى ذلك،وهي تضم 7 لجان أساسية،اشتغلت كل واحدة بشكل مستقل عن الأخرى، وهي لجنة تقييم السياسات العمومية؛ لجنة الاقتصادية والقطاعية والاستثمار؛ لجنة التربية والتكوين والبحث العلمي والتربية غير النظامية؛ لجنة الاستثمار الرياضي؛ لجنة البيئة والتعمير وإعداد التراب الوطني والتنمية الأفقية؛ لجنة الاقتصاد الاجتماعي والتضامني ومحاربة الهشاشة والفقر؛ ولجنة الإسكان والصحة.
وقد ترأس أشغال اللجنة المهندس كريم غلاب، بحضور وتدخل جميع مقرري اللجان السبعة،الذين قدموا خلاصات اجتماعات لجانهم، وقد استقطبت لجنة المحور الاقتصادي والاجتماعي والتنمية المستدامة، اهتمام المشاركين، حيث تميزت بحضور مرشح الأمانة العامة للحزب ذ. نزار بركة، الذي تابع جزء من أشغالها.

وقد تمخضت عن مجموع المناقشات التي تلت عروض مقرري اللجان السبعة عدة اقتراحات وتوصيات هامة، قدمت إلى الجلسة العامة للمؤتمر.

غير أن أهم التوصيات والمقترحات هي تلك التي شددت على تفعيل المقتضيات الدستورية التي جاء بها دستور 2011 ،سواء تعلق الأمر بتقييم السياسات العمومية للدولة من طرف السلطة التشريعية،أو تفعيل الجهوية الموسعة باقتراح نماذج اقتصادية تنموية جهوية إلى جانب النموذج الاقتصادي العام،أو إعادة تقييم أسس ومرتكزات القطاع الفلاحي، بما فيها مخطط المغرب الأخضر واقتراح آليات جديدة أكثر فعالية ذات أثر بمناطق العالم القروي، أو إعادة النظر في مضامين سياسة إعداد التراب الوطني بما في ذلك تعديل مخططات التهيئة الحضرية للجهات؛ القطع مع الارتجالية في تطبيق الاستراتيجيات في العديد من القطاعات الحكومية؛ جعل المدرسة مجال جذاب،وتقوية المدارس الجماعاتية بالعالم القروي والرهان على التعليم والتربية والتكوين في إعداد الموارد البشرية لضمان أسس التنمية؛ إدماج مغاربة العالم في الاستثمار الجهوي بالجهات المغربية؛ القطع مع التدبير الإقصائي والسئ في القطاع الصحي؛ ربط التنمية الرياضية بالحكامة الجيدة ومحاربة الفساد في القطاع الرياضي؛ اقتراح آليات لتمكين أصحاب الحالات الهشة بالمناطق النائية والمهمشة من الاستفادة من التدابير المعتمدة في مجال الاقتصاد الاجتماعي …

لجنة تقييم السياسات العمومية

قدم ذ. عبد الحفيظ ادمينو خلاصات لجنة تقييم السياسات العمومية، مشيرا إلى أن الفصل 70 من الدستور أعطى للبرلمان صلاحية المصادقة على تقييم السياسات العمومية في مختلف القطاعات العمومية، وأن هذه الوظيفة الدستورية،وهذا المفهوم المرتبط مع مفاهيم أخرى لم تتم بلورتها في البرلمان، وهو الشئ الذي يطرح على حزب الاستقلال تفعيل هذا المقتضى التشريعي والتدبيري الهام، الذي يبدأ من استحضار المشكل العمومي ووضعه في الأجندة العمومية وتفعيل الفعل وربط ذلك مع التقييم المستمر ومع مبدإ الحكامة والمحاسبة.

لجنة الاستراتيجيات الاقتصادية والقطاعية والاستثمار والتنمية المستدامة

بخصوص أشغال لجنة الاستراتيجيات الاقتصادية والقطاعية والاستثمار والتنمية المستدامة، قدم الدكتور زيدوح أهم خلاصاتها، مبرزا بأن الاشتغال تم على أساس البرنامج الانتخابي لسنة 2016 من حيث تشخيص الوضعية الاقتصادية بالمغرب التي تتضمن اختلافات في الآراء ووجهات النظر.

وقد وقف التشخيص على الموارد البشرية من حيث القيمة المضافة للإنسان، وإعادة هيكلة الموارد البشرية، باعتبار أن الإنسان يوجد في صلب وعمق التنمية الاقتصادية ، وأنه ينبغي على الدولة أن تكون مساهمة في ذلك.

وشدد د. زيدوح على ضرورة إعادة النظر في الضرائب التي تهم المقاولات الصغيرة والمتوسطة وجد الصغيرة، باعتبار دورها الأساسي في التنمية الاقتصادية؛ وبالتالي فإن الحكامة الجيدة تعني أن الدولة شريك في التنمية الاقتصادية من خلال البرامج الكبرى، وأن فشل الدولة يعني بشكل أو بآخر فشل الاقتصاد والمقاولات، فمبدأ الحكامة هو شئ أساسي في أي قطاع سواء كان عموميا أم خاصا.

وخلص التشخيص – يضيف د. زيدوح – إلى ضرورة إعادة هيكلة الاستثمار العمومي والخاص، وضبط السياسة العامة في مجال دعم المقاولات، وأن يلعب الشباك الوحيد دورا حقيقيا وفاعلا في عملية الاستثمار، مع إيلاء المستثمر المغربي نفس الفرص ونفس التعامل الذي يحظى به المستثمر الأجنبي، فيما يتعلق بالرخص والامتياز وبالتالي تشجيع القطاع الخاص المغربي والمقاولات المغربية..

ولعل من أهم الاقتراحات التي خلصت إليها لجنة الاستراتيجيات الاقتصادية والقطاعية والاستثمار والتنمية المستدامة،في مجال توفير مناخ ملائم ومحفز للأعمال، هو اقتراح إحداث هيئة وطنية للقطاع الخاص قصد مأسسة التشاور والحوار والتنسيق بين الحكومة وممثلي القطاع الخاص..

لجنة التربية والتكوين والبحث العلمي والتربية غير النظامية

قدم ذ. الركراكي خلاصة تقرير أشغال لجنة التربية والتكوين والبحث العلمي والتربية غير النظامية، الذي يحتوي على 70 صفحة، ملفتا النظر، إلى أن هناك خصاصا كبيرا في المنظومة التربوية بشكل عام، باعتبار أن بناء المواطن هو شئ أساسي ينبغي أن يكون من ضمن أهداف المنظومة التربوية.

فمواطنو الدول المتقدمة يتمتع مواطنوها بقيم عالية، لأن من أهداف تلك الدول هو تملك العلم والتكنولوجيا، مع ضمان توفر الفرص لجميع المواطنين.

فالمدرسة، يقول ذ. الركراكي ينبغي أن تكون للجميع، وهي وسيلة أساسية لتمية البلاد، وأن الديمقراطية وأن الموارد البشرية في مجال التربية والتعليم والشفافية ينبغي أن تكون في صلب الحكامة.

ويشار إلى أن التقرير تناول بالتفصيل من خلال ثلاثة محاور قضايا التعليم الأولي والابتدائي واثتانوي الإعدادي والتأهيلي والعالي والبحث العلمي، بالإضافة إلى محاربة الأمية والتربية غير النظامية.

لجنة القطاع الصحي

قال د. خالد لحلو رئيس لجنة القطاع الصحي،أن أشغال اللجنة التي شارك فيها أطباء وصيدلة، نبعت من منطلق الالتزام والمسؤولية ومن انشغالات وانتظارات المواطنين، وتتماشى مع تصور المهنيين، مشيرا إلى أن الحزب كان دائما سباقا إلى اقتراح بدائل شجاعة في قطاع الصحة، وأن هناك إجماع على نجاح تجربة الحزب في الحكومة.

فالصحة تعتبر من أهم مؤشرات التنمية البشرية، والدستور المغربي ينص على الحق في الولوج إلى الخدمات الصحية، وأن حزب الاستقلال ينبغي ان يكون مسؤولا عن تنفيذ المبادرات، وان قطاع الصحة ليس وحده مسؤولا عن صحة المواطنين، فالحكومة هي التي تتحمل المسؤولية من خلال الحكامة الرشيدة.

وأبرز د. خالد لحلو، أن هناك عدة اختلالات، أبرزها ضعف التمويل العمومي في قطاع الصحة بالإضافة إلى سوء التدبير والتسيير، وأن الميزانية التي ترصد لقطاع الصحة لا يتعدى تنفيذها نسبة 40 بالمائة بسبب ضعف امكانيات التدبير؛ كما أن هناك تدهورا مهولا في مجال الخدمات الصحية،وعدم التركيز على المحددات الاجتماعية للفقر،الأمية، ضعف البنيات التحتية،وكذا ضعف الموارد البشرية.

وبخصوص الاقتراحات، فهي تشمل وضع سياسات قطاعية للمنظومة الصحية والقيام بإصلاحات كبرى في إطار الجهوية المتقدمة القائمة، وأن الرؤية الحزبية تتضمن 10 أهداف تنطلق من إعادة النظر في السياسة الصحية، وأن التدابير المتعلقة بتنزيل الرؤية تستند على ثلاثة مرتكزات، الحكامة والاستئناف وملء الخصاص، وأن القطاع الصحي لا ينبغي أن يحاسب بدون الحكومة.

لجنة الاستثمار الرياضي

اعتبر ذ. بلماحي عند تقديمه لخلاصات لجنة الاستثمار الرياضي،أن الرياضة تحتاج إلى ثلاثة عناصر، وهي الرؤية الرياضية ؛ التمويل الرياضي؛ والعنصر البشري. مشيرا إلى سياسة الرئيس الفرنسي الحالي في تعامله مع القطاع الرياضي الفرنسي، ومؤكدا على رؤية المرحوم علال الفاسي في كتابه النقد الذاتي حول التربية البدنية والتعليم الرياضي مذكرا في نفس الوقت بدور حزب الاستقلال في المجال الرياضي.

وشدد ذ. بلماحي على ضرورة تفعيل الفصول 26 و31 و33 من الدستور التي تهم القطاع الرياضي ، والعمل على وضع استراتيجية رياضية واضحة على غرار الاستراتجيات القطاعية الوطنية كالسياحة وغيرها، وكذا اعتماد وتفعيل قانون التغطية الاجتماعية و الصحية للرياضيين، والاستثمار في القطاع الرياضي، الذي يعتبرفي حد ذاته ورشا اقتصاديا واجتماعيا.

لجنة البيئة والتعمير وإعداد التراب الوطني والتنمية الأفقية

قدمت ذة. ناهد حمتامي، خلاصة أشغال لجنة البيئة والتعمير وإعداد التراب الوطني والتنمية الأفقية، مبرزة أن موضوع التدبير الحضري هو إشكالية عميقة، فقضايا التعمير تعالج بمعزل عن قضايا إعداد التراب، فمنظومة التعمير تشتمل على العديد من المتدخلين مع وجود تعقيدات في المساطر،وثقل على المواطن، والتي تظل في حاجة إلى تبسيط مع إيجاد حلول ومخارج لمختلف الإشكاليات، فالاستثمار يرتبط بالبناء وبالتدبير الحضري،وأن هناك حاجة إلى وضع ترتيبات قانونية، وإخراج مدونة التعمير إلى حيز الوجود، وكذا تدعيم استقلالية الوكالات الحضرية وتحديد تصورها ودورها التقني والاستراتيجي، وإحداث صندوق وطني للتنمية المجالية لعدم حدوت تفاوتات بين المناطق والجهات..

كما أشارت ذة. ناهد حمتامي إلى دور حزب الاستقلال في اقتراح وتفعيل برنامج «مدن بدون صفيح».

لجنة الاقتصاد الاجتماعي والتضامني ومحاربة الهشاشة والفقر

أبرز ذ. نجيب ميكو عند تقديمه لخلاصات لجنة الاقتصاد الاجتماعي والتضامني ومحاربة الهشاشة والفقر، أنه رغم الجهود المبذولة في مجال النهوض بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فإنها تظل غير كافية وبعيدة عن تحقيق أهدافها، وأن هناك رقمين مذهلين، وهما نسبة الفقر العالية الموجودة بالمغرب ومستوى الترتيب الدولي للمغرب الذي يتارجح بين الرتبة 123 و126؛ وأن محور العالم القروي يتضمن نسبة 85 بالمائة من السكان التي تعاني من الفقر والهشاشة أي من 16 إلى 18 مليون تعيش بالعالم القروي، وأن الاقتصاد غير المهيكل يشمل المدن أكثر من البوادي بنسبة 60 بالمائة،وهو مايعني ابتعاده عن التدبير الاجتماعي للدولة.

وأضاف ذ. نجيب ميكو، أن الدولة مطالبة بدعم قطاع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، على المدى المتوسط لمدة 20 -25 سنة، في الوقت الذي لا يكلف ذلك بالنسبة إلى الدولة أي شئ، لأن السوق يظل هو الممول عن طريق وساطات لا ينبغي أن يتعدى هامش ربحها نسبة 15 بالمائة، وأن تثمين المنتوج المغربي المرتبط بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني ينبغي أن يكون في عين المكان بالبوادي، وأن المغرب يتوفر على موارد هائلة ، غير أن ذلك يحتاج إلى مقاربة جديدة لقطاع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني،لأن الفقر هو نتاج سياسات فاشلة.


شارك برأيك

إلغاء الرد

اقرأ أيضاً


الأكثر قراءة


الأكثر تعليقا