حرب التصريحات تخرج للعلن.. حكومة العثماني تنبري للرد على الجواهري في “موقعة ” تعويم الدرهم

حرب التصريحات تخرج للعلن.. حكومة العثماني تنبري للرد على الجواهري في “موقعة ” تعويم الدرهم

حرب التصريحات تخرج للعلن.. حكومة العثماني تنبري للرد على الجواهري في “موقعة ” تعويم الدرهم

  • العلم: الربــاط

في رد على ما وصفه والي بنك المغرب بتأجيل نظام تعويم الدرهم من طرف حكومة العثماني، وعدم طلب هذه الأخيرة أي مساعدات أو دراسات تقنية من البنك بشأنه، خرجت الحكومة لتؤكد على لسان الناطق الرسمي باسمها، مصطفى الخلفي  على أنه “ليس هناك أي تعارض مع والي البنك بخصوص الموضوع، بل هناك تباين في المواقف”. وأضاف الخلفي، خلال الندوة الصحفية التي أعقبت المجلس الحكومي بعد زوال الخميس المنصرم، أن “الأمر لم يتخذ فيه القرار، لكون المسألة مرتبطة بالوقت”، مشيرا إلى أن رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، أكد في لقاءات متعددة “أن الإصلاح مطروح وفي الوقت المناسب سيقع الانتقال إليه”.

وكان والي بنك المغرب، عبد اللطيف الجواهري، قد حمل سبب تأخر تحرير سعر صرف الدرهم للحكومة، وذلك بعد تأجيله من طرف هذه الأخيرة في يونيو الماضي، في ما يشي بحرب غير معلنة بين مؤسسة بنك المغرب وحكومة العثماني. هذا على الأقل، ما عبر عنه لسان حال والي البنك المركزي، عبد اللطيف الجواهري، خلال ندوة احتضنها مقر البنك بالرباط عشية الثلاثاء الفائت لتقديم خلاصات اجتماع مجلسه الفصلي. حيث سجل الجواهري بلهجة ممتعضة، عدم طلب حكومة العثماني التي أجلت تفعيل التعويم، أي دراسة تكميلية حول هذا النظام، مضيفا أنه لم يجتمع حول الموضوع لا مع رئيس الحكومة ولا وزيره في الاقتصاد والمالية، وذلك في جوابه عن سؤال حول تضارب المعطيات بينه وبين رئيس الحكومة، الذي قال بعدم اكتمال الدراسات الخاصة به، مقابل تصريحات الوالي بكون جميع الاجراءات والدراسات التقنية ذات الصلة جاهزة.

الجواهري في سياق دفاعه المستميت عن مشروع تعويم الدرهم، الذي قدم تقريرا حوله للملك، طرح في جمع من الصحافيين جملة أسئلة انكارية في عتاب ظاهر لمنتقدي المشروع ومن خلالهم بشكل ضمني لحكومة العثماني، من قبيل هل يمكن للمغرب أن يتقدم دون إصلاحات؟ وهل يمكنه تحقيق التنافسية ورفع الإنتاجية وولوج أسواق جديدة دون إصلاحات؟ وهل يتاح جعل الدار البيضاء سوقا مالية كبرى دون إصلاحات؟ وقال إن المغرب لن يتقدم إلا من خلال إصلاحات مثلما يحدث في العالم كله، منبها لما وصفه بضرورة استغلال الفرصة والقيام بهذه الإصلاحات قبل فوْت الأوان، بالنظر لكون بلدنا قد أقبل عليها وهو في حالة تعافٍ اقتصادي وليس في حالة أزمة كما حدث في دول مثل مصر.

المسؤول المالي الأول في المغرب، شدد على أن الانتقال إلى نظام الصرف العائم لن يؤدي إلى انخفاض قيمة الدرهم، موضحا أن “الذين يراهنون حاليا على انخفاض قيمة الدرهم مع اقتراب اعتماد نظام صرف مرن، يقومون بحسابات خاطئة”. وأضاف الجواهري أن بنك المغرب “سيبقى متمسكا، في البداية، بسلة العملات التي تحدد الترجيحات عند 60 في المائة بالنسبة للأورو و40 في المائة بالنسبة للدولار، وتوسيعها تدريجيا لتفادي أي تأثير على قيمة الدرهم”. وقال إنّ تأخير إطلاق هذا الإصلاح لمدة 6 أشهر، كان بغاية تحضير الفاعلين بشكل أفضل، وأن السلطات عقدت اجتماعات مع القطاع البنكي، والقطاعين العام والخاص، والجامعيين ومكاتب الصرف.


شارك برأيك

إلغاء الرد

اقرأ أيضاً


الأكثر قراءة


الأكثر تعليقا