تقرير يؤكد على تلغيم أوروبا بـ »البراكين » من قبل صقور البنتاغون

تقرير يؤكد على تلغيم أوروبا بـ »البراكين » من قبل صقور البنتاغون

• العلم: الرباط

نشرت صحيفة « إيزفيستيا » الروسية، مقالا حول التدابير التي ستتخذها الولايات المتحدة الأمريكية من أجل اعتراض الأعداء المحتملين  في أوروبا، من خلال استخدام نظام « بركان »، الخاص بنشر الألغام عن بُعد الذي يعد « آخر أمل للقائد » في حال هجوم مكثف للدبابات. وكان العسكريون الأمريكيون يعتمدون هذا النظام إبان فترة الحرب الباردة، وبدأوا يعودون إليه، وفقا لما نشرته الصحيفة، وقد أوضح بلاغ للبنتاغون، أن القوات العسكرية لدولة العم سام، سوف تعود إلى العمل بهذه الوسيلة بعد التحديثات التي ستقوم بها، وستطبق هذا النظام القوات الأمريكية المنتشرة في القارة العجوز.

وُلد نظام « بركان » أو سياسة التلغيم عن بعد في فترة الحرب الباردة التي كانت تشهد صراعا قطبيا بين المعسكر الغربي الذي تجسده الولايات المتحدة الأمريكية والمعسكر الشرقي المتمثل في الاتحاد السوفياتي، وكان حينها يفكر استراتيجيو الحروب والخبراء العسكريون من خلال هذه الوسيلة بهجوم مكثف على الدبابات. واستخدمت واشنطن هذا النظام حتى نهاية تسعينات القرن الماضي، أي بعد انهيار الاتحاد السوفياتي على يد ميخائيل غورباتشوف في 1991، وكانت مهمة النظام الأساسية هي زرع الألغام بسرعة في الاتجاهات المحتملة لهجوم الدبابات المعادية، بهدف إبطاء تقدمها وإعطاء فرصة للوحدات المضادة للدبابات لتتمكن من الانتشار.

ويشبه هذا النظام علبة الألعاب النارية التي تحتوي على مجموعة أنابيب يطلق على كل منها كاسيت فيها شحنات الألعاب النارية، أما في « بركان » فيتضمن كل كاسيت منها ستة ألغام. وتتم عملية زرع هذه الألغام بواسطة طائرة مروحية أو شاحنة، حيث تتمكن المروحية من زرع الألغام في حقل حسب الشكل الهندسي المطلوب خلال دقائق.

ومع مطلع القرن الحالي، وعملا باتفاقية أوطاوا لسنة 1997، التي يمنع بموجبها زرع الألغام المضادة للمشاة، تقرر تخزين هذا النظام في المستودعات. ولكن المكان الوحيد الذي بقي يعمل بهذا النظام هو شبه الجزيرة الكورية، بسبب تهديد كوريا الشمالية، المناهضة للهيمنة الأمريكية، عن طريق استخدام الدبابات في الهجوم على كوريا الجنوبية، حليفة الولايات المتحدة الأمريكية. ووفقا لتوجيهات قيادة الإعداد العسكري، يجب أن يصبح نظام « بركان » أحد العناصر الرئيسية في استراتيجية. «Cross Domain Fires».

وأوضح الممثل الرسمي لقيادة الإعداد العسكري، الرائد توماس كيمبل، أن نظام « بركان » سيصبح أحد العناصر المهمة في مجموعة العناصر المكونة لتشكيل ساحة المعركة، مضيفا أنه لن يستخدم النظام فقط لعرقلة هجوم العدو، بل ولإجباره على تغيير اتجاه الهجوم ليصبح هدفا مكشوفا لهجوم جوي ومدفعي. ولكن في البداية يجب تحديث النظام، لكي يتلاءم مع المتطلبات الحالية الخاصة بمنع زرع ألغام مضادة للمشاة، ويصبح مناسبا لأنواع السيارات التي تستخدمها وحدات الهندسة العسكرية الأمريكية.

بيد أن رئيس تحرير مجلة « ترسانة الوطن » الروسية، فيكتور موراخوفسكي،اعتبر أن هذا النظام يسمح بإبطاء هجوم العدو وعرقلة تقدم الدبابات إلى حين وصول الوحدات الاحتياطية المضادة للدبابات، مشيرا إلى أنه لن يشكل بالنسبة إليها أي عائق، وستستمر في تقدمها من دون توقف لأن هذه الألغام تكون على سطح الأرض ولن تكون مخفية.

مقالات ذات صلة


Leave a Comment

Cancel reply

اقرأ أيضاً


الأكثر قراءة


الأكثر تعليقا