تقرير حول الهجرة السرية من شواطئ ليبيا إلى سواحل إيطاليا يكشف بالأدلة حقائق خطيرة جدا

تقرير حول الهجرة السرية من شواطئ ليبيا إلى سواحل إيطاليا يكشف بالأدلة حقائق خطيرة جدا

تقرير حول الهجرة السرية من شواطئ ليبيا إلى سواحل إيطاليا يكشف بالأدلة حقائق خطيرة جدا

الاتحاد الأوروبي يتعمد الإبقاء على سفن الإنقاذ بعيدة لأن ذلك سيشجع على الهجرة

  • العلم: الرباط

كشف تقرير حديث نشره موقع (The Intercept) عن حقائق ومعطيات خطيرة في شأن الهجرة السرية من شواطئ ليبيا إلى الشواطئ الإيطالية. وقال معد التقرير الصحافي المقيم في إسبانيا زاك كامبل إن أوربا تبقي على سفن الانقاذ التابعة لها بعيدا عن الساحل الليبي، حيث يموت آلاف اللاجئين المهاجرين غرقا، كما أنها تجهز فرق الانقاذ في الأيام الهادئة أكثر منها في الأيام العواصف.

 وأضاف التقرير أن حوالي 3500 شخص يموتون سنويا منذ 2014 أثناء رحلتهم إلى إيطاليا مغادرين من شمال إفريقيا، وعلى الرغم من إمكانية منع وقوع تلك الوفيات إلا أنه في عام 2014 فإن الاتحاد الأوربي اختار عن عمد أن يبعد سفن الانقاذ عن أماكن تحطم القوارب عند الساحل الليبي، ويضيف التقرير معطى يكتسي خطورة بالغة جدا حينما يفيد أن موقع «ذي انترسبت» حصل على نسخة متسربة من خطاب داخلي مفصل حول ذلك القرار. وجاء في تفصيله أنه بإنقاذ المزيد من أرواح هؤلاء المهاجرين، سيشجع عددا أكبر منهم على الإقدام على الهجرة بتلك الطريقة وكانت النتيجة هي أن تظل سفن الانقاذ بعيدة عمن يمكن أن يحتاجها بالفعل.

وكانت إيطاليا تطلق دوريات بالقرب من الساحل الليبي، وأطلقت على العمليات اسم «بحرنا»ً، وتضمنت المهمة تجهيزات ضخمة من السفن والطائرات والمروحيات، في المياه الإقليمية بالقرب من ليبيا، حيث تحمل القوارب اللاجئين باستمرار فوق طاقة استيعابها وتغرق. وكانت عمليات «بحرنا» ناجحة بشكل كبير في سنة إطلاقها، واستطاعت إنقاذ أكثر من 150 ألف شخص، ولكن في 31 أكتوبر أعلنت إيطاليا إلغاء البرنامج.

ويضيف التقرير أنه في اليوم التالي أعلنت «فرونتكس» (الوكالة الأوربية لمراقبة الحدود) إطلاق عملية تسمى «تريتون»، وقالت في البيان الصحفي الذي صدر حينها إن هذه العملية ستكون على خطى عمليات «بحرنا»  الإيطالية، وأنها كان من المفترض أن تكون دعما للسلطات الإيطالية. ولكن هناك فرقا جوهريا بين العملية الإيطالية وبين «تريتون»، وهي أن عملية الوكالة الأوروبية ستلتزم بالتواجد في 30 ميلا فقط بعيدا عن الشواطئ الإيطالية، أي تبعد حوالي 130 ميل بحري عن الشواطئ الليبية – أي 12 ساعة إبحار. ويقول التقرير إن «فرونتكس» كانت تقصد عدم تغطية المنطقة التي تقع فيها معظم حوادث غرق القوارب.

وبحسب الرسالة الداخلية التي حصل عليها «ذي إنترسبت»، فإن مدير العمليات لدى «فرونتكس» أخبر السلطات الإيطالية سرا، بأن سفن الوكالة لا يجب استدعاؤها في حالات الطوارئ خارج نطاق الـ 30 ميلا  التي تغطيها عمليات المراقبة والدوريات.

ويقول كلوز روسلر مدير عمليات «فرونتكس» في مقدمة خطابه: «فرونتكس قلقة من ارتباط معداتها المنتشرة بالأنشطة التي تحدث على نطاق واسع خارج منطقة عملياتها»، وكان هذا الخطاب الذي أرسل لجيوفاني بينتو رئيس الشرطة الإيطالية للهجرة والحدود، يحمل تاريخ 25 نوفمبر 2014. ونشرت جريدة إيطالية ذلك الخطاب لكن بنسخة منقحة تخفي التفاصيل الدقيقة، لكيفية تنسيق «فرونتكس» مساعدتها مع جهود الإنقاذ، ولكن موقع «ذي إنترسبت» ينشر الخطاب بنسخته الكاملة للمرة الأولى.

ويضيف التقرير أنه منتصف عام 2015، ضاعف الاتحاد الأوروبي ميزانية عمليات «تريتون»، وحركت الوكالة الأوروبية سفن الإنقاذ 30 ميلا بحريا للجنوب، مبتعدة عن الساحل الإيطالي، وأعلنت «فرونتكس» في بيان صحافي رسمي حينها يشيد ب «المساعدة الكبيرة التي بذلتها دوريات تريتون لإنقاذ المهاجرين»، ولكن الحقيقة هي أن قوات الوكالة الأوروبيةكانت ماتزال تبعد عن حوالي 6-10 ساعات عن مكان غرق القارب.

وفي نفس السياق أكد فابريس ليجيري رئيس الوكالة الأوروبية (فرونتكس) في مقابلة مع صحيفة «داي ويلت» الألمانية مؤخرا، حيث قال: «من اللازم أن نمنع دعم أعمال الشبكات الإجرامية والمتاجرين في ليبيا عن طريق حمل المهاجرين إلى أقرب نقطة للساحل الليبي بالقوارب الأوروبية». وبحسب «ذي إنترسبت» فإن المكتب الإعلامي للوكالة الأوروبية لم يصرح بوضوح أن الوكالة تعتبر عمليات الإنقاذ «عامل دفع»، لكن الناطق الرسمي لها ربط جهود المنظمات غير الحكومية بزيادة تدفق المهاجرين.

وكانت أطروحة «عامل الدفع» أحد الأسباب التي جعلت العديد من الحكومات الأوروبية تمانع تمويل جهود البحث والإنقاذ مثل «بحرنا» الإيطالية. فمثلا قال وزير الخارجية البريطاني للبرلمان عام 2014: «نحن لاندعم عمليات البحث والإنقاذ التي يخطط لها في البحر المتوسط، نحن نعتقد أن هذه الجهود تخلق عامل دفع غير مقصود يشجع المزيد من المهاجرين على المحاولة الخطيرة بعبور البحر، ما يؤدي إلى وفيات أكثر مأساوية يمكن تفاديها».

تقرير حول الهجرة السرية من شواطئ ليبيا إلى سواحل إيطاليا يكشف بالأدلة حقائق خطيرة جدا

تقرير حول الهجرة السرية من شواطئ ليبيا إلى سواحل إيطاليا يكشف بالأدلة حقائق خطيرة جدا


شارك برأيك

إلغاء الرد

اقرأ أيضاً


الأكثر قراءة


الأكثر تعليقا