بعد ستة عقود من الاستقلال: موقع فرنسي يشرح كيف فشلت خطة التعريب وقاومت الفرنسية لتستمر بالمغرب

بعد ستة عقود من الاستقلال: موقع فرنسي يشرح كيف فشلت خطة التعريب وقاومت الفرنسية لتستمر بالمغرب

بعد ستة عقود من الاستقلال: موقع فرنسي يشرح كيف فشلت خطة التعريب وقاومت الفرنسية لتستمر بالمغرب

  • الربـاط: العلم

رغم مرور أزيد من ستة عقود على نيل المغرب لاستقلاله، إلا أن الفرنسية ما تزال جاسمة على دواليب الدولة ومرافقها، واللغة التي تؤثر النخبة التعامل بها دون العربية، هذه الأخيرة التي يبدو أن خطة التعريب التي سُخرت من أجلها لم تحقق أيا من أهدافها المرجوة. فالفرنسية ساطية على ملامح الحياة من اللوحات الإشهارية في الشارع  إلى مخادع بيع الجرائد والجامعات والإدارات وغيرها…

في هذا السياق، يرى الباحث الأنثروبولوجي، الصغير جنجار، أن التعريب انطلاقا من الإنتاج الأدبي وفي مجال العلوم الإنسانية والاجتماعية يمثل شهرة وطفرة ثقافية عميقة بالنسبة للمجتمع المغربي، معززا هذا الرأي لموقع “لا كروا” الفرنسي، ببحث صدر عن مؤسسة الملك عبد العزيز في مستهل السنة الجارية، يؤكد أن نصيب اللغة العربية خلال الثلاثين سنة الأخيرة من الطبع والنشر قد انتقل من 58 إلى 82,5 في المائة، مقابل 14,5 في المائة للفرنسية. بيد أن العبرة ليست بالكم وإنما بالكيف، فالفرنسية مازالت متغلغلة في مراكز صنع القرارة ببلادنا.

وهو ما يشير إليه الباحث الأمازيغي، أحمد عصيد، حينما تحدث للموقع المذكور، عن “نفاق اجتماعي” يعانيه المغاربة، فالكل يرغب في أن يدرس أبناءه اللغة الفرنسية ويتقنوها بالنظر لكونها تتيح فرصا أكبر لولوج سوق الشغل، بينما الكل يدافع عن العربية، والكل يتحدث الدارجة وجزء كبير الأمازيغية، وهما لغتا المعيش اليوم للمغاربة.


شارك برأيك

إلغاء الرد

1 تعليق

  • محمد اسموني ـ ابن الحرة
    14 أغسطس 2017, 12:38

    ما يثير الاستغراب في هذا الموضوع يبدو واضحا من عدم وجود علاقة بين دلالات العنوان و بين محتوى النص الذي ليس له ارتباط بتلك الدلالات .
    << موقع فرنسي >> يشرح ” كيف ” فشلت ( خطة التعريب ) و ” قاومت ” الفرنسية ( لتستمر بالمغرب )
    فالموضوع لا ينسب للموقع الفرنسي أي رأي أو فكرة أو وجهة نظر حول ” الاختيار السياسي ” الذي نهجه المغرب أواسط الثمانينيات من القرن الماضي … بل إن ” الموقع الفرنسي ” غير معلَن عن هويته و ماهيته أو اسمه … سوى ذكر اسم موقع << لاكروا >> الفرنسي لكونه استفاد من رأي باحث انثروبولوجي مغربي ، عززه بظاهرة التعربيب و انتشارها في العلوم الإنسانية و الاجتماعية ، دون ربط الظاهرة بتعريب الإدارة المغربية الذي كان مطمحا و نضالا سياسيا استمات من أجله حزب الاستقلال تحت قيادة الزعيم الراحل علال الفاسي رحمه الله ..
    إن المقاومة التي اعترضت طموح المغاربة الوطنيين بشراسة و دهاء و بتسخير جهود حثيثة لأجل استمرار اللغة الفرنسية لم تظهر بعد الاستقلال ، بل جسدها القهر و التعذيب و السجن و الإعدام الذي نال مناصري اللغة العربية أثناء فترة ” الحماية ” ، ثم استمرت تلك المقاومة ثلاثين سنة بعد الاستقلال ، و لا زال أنصار اللغة الفرنسية متشبعين بثقافة المستعمر و متنكرين لوطنيتهم رغم تظاهرهم بفكر تنويري يخفي حقيقة ما تضمر النفوس من قضاء المصالح الشخصية دون استغنائهم عن اللغة الفرنسية لإضعاف قدرة اللغة العربية عن تحدي ما يتصورونه و يتبنونه من اعتقادات خائطة ..
    العبرة ليس بالكم ، طبعا بالكيف تؤخذ العبرة ، لكن بالنسبة للغة العربية أو الفرنسية لا علاقة للعنوان الذي يستهدف التعريب بالتغلغل في مراكز صنع القرار .. و العبرة التي خُلقت من أجلها ليس فيها تعصب للماضي الدفين و لا مخالفة لناصري اللغة الفرنسية ، و لا ادعاء دون حجة و لا تزلف لشهرة أو منصب سياسي ، بل لرد الاعتبار و الاستمرار بصمود على النهج القويم الذي سطره القادة الأفذاذ … و لذلك أترحم دوما على روح القائد المجاهد الأستاذ الهاشمي الفيلالي رحمه الله ، في كل فرصة سنحت لي من هذا المنبر الإعلامي ، و كلما توجهت بخطابي مباشرة لمن لازلوا ينتظرون نحبهم متى سنحت لي الظروف .. اعترافا بما قدمه الوطنيون الأحرار في سبيل التعريب منذ عهد الحماية .. ولم التعريب لديهم قاصرا على العلوم الإنساية و الاجتماعية ، بقدر ما جسدوه للضمير الإنساني و كرامة العقل الذي استنار بتعريب علوم الرياضيات و علوم الحياة و الأرض و علوم الفيزياء و الكيمياء … لقد استطاع البررة من أبناء هذا الوطن أن يترجموا تلك العلوم و أن يدرسوها في المدارس الحرة دون وجود كتب مقررة باللغة العربية ، كانت المجهودات المادية و المعنوية رسالة حملها مؤسسو ” جمعية الإنقاذ المدرسي ” رحمة الله عليهم أجمعين …
    و التعريب الذي انتجهته سياسة التعليم ببلادنا اعترضته كثير من المناهج و البرامج التي يستعصي على منتقدي اللغة العربية إدراك غاياتها و مراميها التي استهدفت المجتمع قبل أن تتذرع بحجة ضعف اللغة العربية … و إن من اعتبر التعريب ” نفاقا اجتماعيا ” و تحدث به للموقع الفرنسي يتعلل بانزياح ” الكل ” إلى اللغة الفرنسية ، دون أن يستثني أحدا ، بقدرما تنكر لدور الأجداد و السلف الصالح من عرب و أمازيغ في حمايتهم للغة العربية ضمانا لاستمرار عقيدة التوحيد ، و لا ينكر أحد ما خلفته دور القرآن الكريم و الزوايا الدينية من فقهاء في الدين و أئمة و مفكرين أثثوا جمال المغرب بفسيفساء منقطع النظير لا يراه إلا من كان أعمى البصيرة …أما ضعف انتشار اللغة العربية في الأجيال المتعاقبة فقد كان من مسؤولية الآباء و الأمهات الذين كانوا مستضعفين بقهر قوة الاستعمار و بفعل نشوة الشعور بالحرية حيث تغذت الغرائز بموروث اللهجات فاستحلت الأوهام دون التمسك بكتاب الله ..
    الكل يتحدث العربية الدارجة و إن كانت قلة أمام الأمازيغية ، و قد نجد الازدواجية عند من يتحدث مع الأكثرية أمازيغية الريف أو الزيانية أو السوسية و يتحدث في نفس الوقت بالدارجة ، وهذا ليس نفاقا بقدر ما هو ضرورة العيش و التواصل و توسع رابطة الدم بين الناطقين بالدارجة و الأمازيغية و الحسانية ، رابطة إنسانية لم يفرق بينها سوى الظهير ” البربري ” … و للأسف الشديد فإن هذا الهامش من الموضوع ليس من اهتمام الموقع الفرنسي شرحا لعلاقة الفرنسية باللغة العربية .. فالحشو قد أفسد ما تتيحه حرية الرأي و التعبير …
    << ولذلك فإن البيت الذي يتقن الوالد والوالدة فيه لغة بلادهما يقدم للمجتمع خدمة عظيمة الشأن، لأنه يربي ملكة هذه اللغة وتذوقها في نفوس الناشئين به، ونحن نستطيع أن نرى الفرق بين من ينشأ في عائلة يجيد فيها الوالدان اللغة العربية وآدابها وبين من ينشأ في بيت لا يعرف أعضاؤه إلا معجما بسيطا لا أثر له في التربية ولا في الإعداد.>> علال الفاسي، النقد الذاتي، مطبعة الرسالة (1979)، ص: 319-320 (بتصرف).

    رد

اقرأ أيضاً


الأكثر قراءة


الأكثر تعليقا