بسبب “غياب” المراقبة.. سد بضواحي وزان يواصل حصد الأرواح

بسبب “غياب” المراقبة.. سد بضواحي وزان يواصل حصد الأرواح

بسبب “غياب” المراقبة.. سد بضواحي وزان يواصل حصد الأرواح

  • العلم الإلكترونية

مع حلول الصيف وارتفاع درجات الحرارة وتزايد إقبال الشبان خصوصا الأطفال منهم على السباحة في السدود غير المحروسة بالمناطق التي لا تتوفر على مسابح عمومية، لقي يوم أول أمس الخميس طفلان مصرعهما غرقا بسد الوحدة الموجود بضواحي جماعة “زغيرة / المجعرة” على بعد 40 كيلومترا عن مدينة وزان.

وبحسب ما كشفت عنه مصادر من وزان، عقب غرق الطفلان يوم الخميس الماضي، فقد ارتفع هذا الصف عدد الغرقى بالسد الى أربعة ضحايا في أقل من شهر، من بينهم عنصر من القوات المساعدة وطالب في عقده الثاني.

وأضافت ذات المصادر، أن الطفلان وهما من عائلة واحدة، حلا برفقة عائلتهما لقضاء الصيف بالمنطقة، لكنهما لقيا مصرعهما فيها، عقب نزول الطفل البالغ من العمر إحدى عشر سنة للسباحة بالسد، لكنه غرق فيه، وتبعته قريبته الطفلة التي تكبره بثلاثة سنوات، في محاولة منها لإنقاذه لكنها غرقت هي الاحرى بعد ان علق الاثنين في قعر السد.

هذا ولفتت ملابس الطفل الأول بمكان قريب من السد انتباه احد المارة، و اشعر سكان دوار “المجعرة”، والذين حجوا الى السد عقب تحديدهم لهوية الطفلين الضيفين على الدوار، لتنطلق عمليات البحث عنهما من قبل عناصر الوقاية المدنية، والذين وجدوا صعوبات في انتشال جثتهما تطلبت أزيد من ستة ساعات.

وعم الغضب والحزن على سكان القرية والقرى والدواوير القريبة من سد الوحدة، و احتجوا على السلطات بسبب السد، والذي تحول في نظرهم الى مقبرة لأبناء المنطقة وزواره، حيث لم يجن منها السكان غير الأحزان، فيما تعاني المنطقة وإقليم وزان  من خصاص في الماء الصالح للشرب، كما نقل ذلك الطالب يوسف لعروصي أحد أبناء المنطقة والذي فقد هو الآخر أحدا من أعز أصدقائه “انس الشهبوني”، قضى غرقا بنفس السد بداية شهر يوليوز الجاري.

وتأتي الفاجعة التي هزت إقليم وزان، عقب التحذيرات التي أطلقتها  الأسبوع الماضي وكالة الحوض المائي لنهر ملوية بالأطلس المتوسط والكبير، والتي منعت السباحة بحقينات السد،  نظرا لاحتوائها على كمية كبيرة من الأوحال تجذب إلى الأسفل مما يجعل عملية  الصعود الى سطح الماء  أمرا مستحيلا مما ينتج عنه الغرق والموت.

وامام تزايد حالات الغرق في مناطق وجود السدود الكبرى، وذلك بسبب صعوبة مراقبة كل الحقينات المائية التابعة للأحواض، والتي يحولها الشباب مع ارتفاع درجات الحرارة الى مسابح عمومية، بادرت السلطات مؤخرا الى التحذير من السباحة بحقينات السدود.

وأطلقت حملة واسعة بتعاون مع وكالات الأحواض الخمسة بالمغرب ملوية وسبو وأم الربيع ودرعة، همت تثبيت علامات التشوير على مستوى حقينات السدود الكبرى ووضع لافتات لمنع وحظر السباحة فيها، فيما يطالب السكان بوضع الحراسة عليها لتفعيل تدابير الوقائية ووقف حالات الغرق بالسدود والتي تزداد يوما عن يوم.


شارك برأيك

إلغاء الرد

اقرأ أيضاً


الأكثر قراءة


الأكثر تعليقا