المناسبة شرط: سهرات عيال..!

المناسبة شرط: سهرات عيال..!

محمد بلفتوح

  • بقلم // محمد بلفتوح

ماهو‭ ‬غير‭ ‬مفهوم‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬السهرات‭ ‬الفنية‭ ‬التي‭ ‬تقدمها‭ ‬القناتان‭ ‬الأولى‭ ‬والثانية‭ ‬بمنحها‭ ‬تسميات‭ ‬مختلفة‭ ‬مع‭ ‬تغيير‭ ‬وجوه‭ ‬المنشطات‭ ‬لها،‭ ‬أن‭ ‬الحضور‭ ‬بها‭ ‬من‭ ‬المغنين‭ ‬والمقلدين‭ ‬ينحصر‭ ‬في‭ ‬وجوه‭ ‬معينة‭ ‬تتناوب‭ ‬القناتان‭ ‬في‭ ‬مابينهما‭ ‬لإحيائهم‭ ‬هذه‭ ‬السهرات،‭ ‬لدرجة‭ ‬بات‭ ‬المشاهدون‭ ‬لايفرقون‭ ‬بين‭ ‬سهرة‭ ‬هذه‭ ‬القناة‭ ‬أو‭ ‬تلك‭ ‬مع‭  ‬الإصرار،‭ ‬وهذا‭ ‬يزعج‭ ‬أذان‭ ‬المتتبعين‭ ‬لهذه‭ ‬السهرات‭ ‬التي‭ ‬تشبه‭ ‬لحد‭ ‬كبير‭ ‬حفلات‭ ‬الأعراس‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬مايقدم‭ ‬بها‭ ‬من‭ ‬أغاني‭ ‬شعبية‭ ‬وأهازيج‭ ‬منح‭ ‬منشطات‭ ‬هذه‭ ‬الأخيرة‭ ‬ألقابا‭ ‬فخرية‭ ‬كبيرة‭ ‬للمساهمين‭ ‬فيها‭ ‬الذين‭ ‬مازال‭ ‬الكثير‭ ‬منهم‭ ‬يبحث‭ ‬عن‭ ‬موضع‭ ‬قدم‭ ‬في‭ ‬الميدان‭ ‬الفني‭ ‬فنيا.‭

‬الأحرى‭ ‬وصفهم‭ ‬بالنجوم‭ ‬المتألقة‭ ‬والفنانين‭ ‬الكبار‭ ‬أو‭ ‬المايستروات‭ ‬كرواد‭ ‬للأنواع‭ ‬الموسيقية‭ ‬المقدمة‭ ‬للمشاهد‭ ‬المغربي‭ ‬داخل‭ ‬وخارج‭ ‬الوطن،‭ ‬والتي‭ ‬ليست‭ ‬بموجة‭ ‬يقال‭ ‬إنها‭ ‬شبابية‭ ‬تفتقد‭ ‬لضوابط‭ ‬وقواعد‭ ‬الأغنية‭ ‬المغربية‭ ‬الحقيقة‭ ‬التي‭ ‬تخضع‭ ‬لمقاييس‭ ‬محددة‭ ‬لنجاحها‭ ‬تتمثل‭ ‬في‭ ‬الكلمات‭ ‬الجميلة‭ ‬واللحن‭ ‬البديع‭ ‬والأداء‭ ‬الرائع،‭ ‬لا‭ ‬أغاني‭ ‬يطبل‭ ‬ويهلل‭ ‬لها‭ ‬اليوم‭ ‬عبر‭ ‬قنواتنا‭ ‬وإذاعاتنا‭ ‬الخاصة،‭ ‬وتفتقد‭ ‬أصول‭ ‬الأغنية‭ ‬الجادة‭ ‬وكلماتها‭ ‬ازنقويةب‭  ‬وألحانها‭ ‬لاتتعدى‭ ‬جملة‭ ‬أو‭ ‬جملتين‭ ‬موسيقيتين،‭ ‬أما‭ ‬الأداء‭ ‬فحدث‭ ‬ولا‭ ‬حرج‭ ‬في‭ ‬غياب‭ ‬البحة‭ ‬المؤثرة‭ ‬الطروبة‭ ‬التي‭ ‬اعتادت‭ ‬آذان‭ ‬عباد‭ ‬الله‭ ‬المغاربة‭ ‬على‭ ‬الاستماع‭ ‬إليها‭ ‬والتلذذ‭ ‬بجمالها‭ ‬وقوتها‭ ‬وطربية‭ ‬حبالها‭ ‬الصوتية‭.‬

لن‭ ‬أغالي‭ ‬في‭ ‬القول‭ ‬بأن‭ ‬هذه‭ ‬السهرات‭ ‬الحالية‭ ‬تكرر‭ ‬نفسها‭ ‬حضوراً‭ ‬وإعداداً‭ ‬وتقديمها،‭ ‬وإن‭ ‬التخلي‭ ‬عن‭ ‬الاختيارات‭ ‬الحالية‭ ‬لها‭ ‬باتت‭ ‬اكثر‭ ‬من‭ ‬ثقيلة‭ ‬على‭ ‬المشاهدين‭ ‬الذين‭ ‬شدهم‭ ‬الحنين‭ ‬إلى‭ ‬السهرات‭ ‬الفنية‭ ‬أيام‭ ‬بداية‭ ‬البث‭ ‬التلفزي‭ ‬كل‭ ‬سبت‭ ‬وبالمباشر،‭ ‬بل‭ ‬حتى‭ ‬سهرات‭ ‬نغموتاي‭ ‬الغنية‭ ‬بالفن‭ ‬الحقيقي‭ ‬والفنانين‭ ‬الكبار‭ ‬والأنواع‭ ‬الموسيقية‭ ‬المغربية‭ ‬المتنوعة‭ ‬التي‭ ‬أسس‭ ‬لخلودها‭ ‬الرواد‭ ‬كل‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬اختصاصه.‭

‬أعيدوا‭ ‬لنا‭ ‬هذا‭ ‬الزمن‭ ‬الجميل‭ ‬بإعادة‭ ‬تسجيلات‭ ‬هذه‭ ‬السهرات‭ ‬التي‭ ‬اشتقنا‭ ‬إليها‭ ‬ومع‭ ‬فئات‭ ‬عريضة‭ ‬من‭ ‬المشاهدين‭ ‬الذين‭ ‬أصبحوا‭ ‬يصفون‭ ‬سهرات‭ ‬هذه‭ ‬الأيام‭ ‬بسهرات‭ ‬عيال‭ ‬كما‭ ‬يقول‭ ‬إخواننا‭ ‬بمصر‭..!‬

شارك برأيك

إلغاء الرد

إقرأ أيضا