المناسبة شرط: الصحة مريضة يادكتور..!

المناسبة شرط: الصحة مريضة يادكتور..!

محمد بلفتوح

  • بقلم // محمد بلفتوح

شكلت الندوة الصحفية الأخيرة لوزير الصحة بمناسبة اليوم العالمي للصحة فرصة لإطلاع عباد الله المغاربة عن معطيات وأرقام صادمة من خلال النقص في الموارد البشرية، نتيجة قلة الموارد المالية مما يكون وراءها تدني الخدمات المفروضة، وبالتالي ضعف الميزانية المخصصة للقطاع التي لاتتعدى ببلادنا نسبة 5٫60٪ مقابل 12٪ التي تقرها المنظمة العالمية للصحة لضمان رعاية صحية حقيقية لمواطنيها.
وما إلى ذلك من المعطيات التي تؤكد الحالة غير المرضية التي تعرفها الصحة العمومية، أما الخاصة فهي بخير بفعل بيعها العلاج والتطبيب بالشيء الفلاني كما يقول المثل.
وأمام علم الوزير بكل هذه المعطيات الصادمة وهو رجل القطاع بامتياز نتساءل عن الهدف من تشخيص الحالة الراهنة أمام رجال الصحافة.
ومن خلال هذه الأخيرة للرأي العام، هل هو تحصيل حاصل لتبرئة الذمة والامتثال للأمر الواقع، وإشعار الحكومة بتموقع بلادنا في رتبة غير مشرفة وتصنفها المنظمة العالمية من بين 57 دولة في العالم تعاني من الخصاص المهول في هذا القطاع الذي يعتبر من القطاعات الحيوية، بل صاحب الأفضلية في الاهتمام لاعتبار أن علاجه وتطبيبه يعطيه طاقة خلاقة في الإنتاج والعمل والتفكير السليم، وأداء دوره الاجتماعي في أحسن الظروف ما ينطبق عليه مفهوم الرأسمال البشري.
أخيرا إذا كان وزير الصحة قد أدلى بدلوه بمعطيات وأرقام وضعف الميزانية المخصصة لقطاعه الحكومي قد أزاح الستار عن الوجه المريض لقطاع الصحة ببلادنا، ووضع في ذات الوقت حكومة الطبيب سعد الدين العثماني أمام مسؤولياتها اتجاه المواطنين المغاربة، والفئة الفقيرة منهم على وجه الخصوص، التي تعاني من سبل العلاج المحدودة جدا بفعل الواقع المعاش بمستشفياتنا ومستوصفاتنا العمومية؟ فإن عليه (أي الوزير) أن يطرح هذه الأرقام والمعطيات الصارخة على طاولة النقاش داخل الحكومة ليرى رد فعلها. ويقوم آنذاك بعقد ندوة صحفية أخرى يخبر فيها تدني القطاع والإجراءات التي ستتخذها لإنقاذه.

شارك برأيك

إلغاء الرد

إقرأ أيضا