المناسبة شرط: التكرار بدل الجديد..!

المناسبة شرط: التكرار بدل الجديد..!

محمد بلفتوح

  • بقلم // محمد بلفتوح

الحديث عن قنواتنا التلفزية وما تقدمه من إنتاجات للمشاهدين المغاربة داخل وخارج الوطن، والتي لم ترق حتى الآن لدرجة الإقناع الذي مازال هو الحلقة المفقودة في سيرها، لدرجة تعتبر فيها فئات عديدة من عباد الله المغاربة أن ما يقتطع من مبالغ من فاتورة استهلاكهم للكهرباء لدعم هذه القنوات لا مبرر له، مادام أن الرداءة والتكرار هما القاعدة وما يمتع العين ويغذي العقول وهو الاستثناء حتى الآن، في وقت أصبح واقع هذه القنوات حديث العام والخاص بعد أن تبين للجميع أن اهتمام هذه الأخيرة ينصب على إنتاجات شهر رمضان بتهاتف شركات معلومة للإنتاج للظفر بصفقاته، فيما باقي شهور السنة على امتداد أيامها لا تعرف غير العودة إلى الثلاجة التلفزيونية لإشباع المشاهدين بمسلسلات وأفلام سابقة، يعود إنتاج الكثير منها إلى عشرات السنين، وبإصرار لاندري هل هو استخفاف بذكاء المغاربة أو الضحك على ذقونهم، لاعتبار أن بعض الإنتاجات المقدمة تبث في الليل وتعاد في اليوم الموالي على نفس القناة، أو القنوات الأخرى، التي لا إنتاجات خاصة بها. شيء واحد أفلحت فيه القنوات هو تقديم الوصلات الإشهارية على امتداد فترة بثها واختراق صريح وواضح لكل إنتاج مقدم من أفلام ومسلسلات وسهرات وبرامج لدرجة الازعاج، إلا من نشرات الأخبار الرئيسية بمختلف اللغات التي لم يجد المبرمجون بهذه القنوات طريقة لإعادة بثها، وإلا لسارعوا إلى ذلك اعتبارا لما سيعود به من مقابل مالي كبير.
وهذه النشرات هي الأكثر مشاهدة تقول المؤسسة المعنية بضبط نسب المشاهدة لما يقدم بهذه القناة أو تلك.
خلاصة القول هي أن قنواتنا التلفزية تحتاج إلى عملية غسل عقية تمرير وقت البث بما هو موجود من قديم في غياب الجديد الذي يجب أن يعرف الاستمرار لا الاقتصار على شهر واحد ما دام أن من حق المشاهد ونحن معه أن ينتقد، لأنه يدفع ويدعم من جيبه شهريا، ويريد الجودة والتجديد التي بكل أسف يجدها جاهزة بالقنوات الخارجية التي تمتع وتبهر بما تقدمه للمشاهدين.

شارك برأيك

إلغاء الرد