الملك “محمد السادس” والأمين العام الأممي والرئيس الفرنسي يفتتحون كوب 22 بخطابات الالتزام والفعل

الملك “محمد السادس” والأمين العام الأممي والرئيس الفرنسي يفتتحون كوب 22 بخطابات الالتزام والفعل

الملك “محمد السادس” والأمين العام الأممي والرئيس الفرنسي يفتتحون الكوب 22 حول المناخ بخطابات الالتزام والفعل

♥ العلم الإلكترونية: إدريس زروقي 

     قدم وزير الخارجية المغربي “صلاح الدين مزوار” استئذانا بتسيير أشغال الجلسة كرئيس للمؤتمر العالمي حول المناخ من الملك “محمد السادس”؛ حيث تم إعلان افتتاح الدورة الأولى للأطراف حول التغيرات المناخية، معتبرا أن هذا الاجتماع يشكل حدثا عالميا وتاريخيا بكل المقاييس، خاصة وأنه يتميز بالحضور الكبير للوزراء والزعماء والرؤساء من مختلف الدول.

     بعد أن ذكر الوزير باجتماع باريس 2015 ودخول اتفاقه حيز التنفيذ في أقل من سنة لمواجهة التحدي الكوني الذي تطرحه الغازات الدفينة، التمس الوزير رفع الجلسة،  ليقوم لاحقا بافتتاح جلسة الاجتماع رفيع المستوى حول التغيرات المناخية؛ حيث تم الترحيب بالحضور العالمي، كما تم عرض مشاهدة لفيلم قصير عنوانه “مملكة مستدامة حول المناخ”، كانت روعة الشريط واضحة في الجمالية التي أضفاها من خلال إبراز قدرات المغرب  السياحية وخاصة في ظل التطلع إلى احتلال المرتبة الأولى إفريقيا سنة 2025 في هذا الإطار، كما أشار الشريط إلى القد رات الطاقية للمملكة، ومؤهلاتها في تدبير القطاع البحري والقطاع المائي؛ وهكذا وقع استعراض جذاب لمشاهد من صحاري المغرب، جباله، أنهاره، وديانه، سدوده، إشارة إلى مخطط المغرب الأخضر، واعتماد الطاقة الكهربائية القائمة على الطاقات البديلة في 2020، التي سيستفيد منها أكثر من 2 مليون مغربي.

     بعد ذلك ألقى الملك “محمد السادس” خطابه الموجه إلى الجلسة الافتتاحية لمؤتمر الكوب 22 حول التغيرات المناخية، مرحبا بالحضور رفيع المستوى لمختلف القادة والزعماء بأرض المملكة المغربية، أرض الحوار والتعايش وملتقى الحضارات للمشاركة في الدورة 22 للمناخ، معتبرا أن تنظيم هذا المؤتمر في المرة الثانية بالمغرب بعد الدورة الأولى التي احتضنها سنة 2001، يعكس التشبت المغربي بالإطار المتعدد الأطراف لمقاربة التحديات المناخية.

     أكد الملك على أهمية المغرب كدولة من الدول الأولى التي ساهمت في بلورة وعي عالمي بشأن تغير المناخ منذ مشاركته في قمة الأرض ب”ريو” البرازيلية سنة 1992، معتبرا أن مؤتمر مراكش اليوم يشكل منعطفا حاسما لتنفيذ اتفاق باريس التاريخي الذي تم إقراره سنة 2015، ومشددا على أن البشرية جمعاء تعلق آمالا وتتطلع إلى رؤى حقيقية أكثر من الإعلان عن المبادئ والالتزامات، وهو تطلع يبرز على مستوى قرارات مفعلة تنقذ مستقبل الحياة على كوكب الأرض، كما يبرز على مستوى الإقبال على مبادرات عملية وتدابير ملموسة تصون الأجيال اللاحقة وتحمي حقها في العيش في بيئة آمنة.

     أشار الملك إلى أهمية احتضان هذا المؤتمر بإفريقيا الذي يعطي الأسبقية لمعالجة الانعكاسات السلبية للمخاطر المناخية، محيطا العلم بالتغيرات التي تهدد دول الجنوب والدول الجزرية بالدرجة الأولى، ولافتا الانتباه إلى أن هناك انتشارا لخطاب مطروح منذ 15 سنة الأخيرة، خطاب يهتم بقضايا البيئة، خاصة مع اطراد عدد الجمعيات المدافعة عنها، وهناك وعي متزايد بها، لكن رغم هذا الوعي الإيجابي، يتساءل الملك: هل ذاك فعلا هو المسار الإيجابي؟ وهل يحظى حقيقة بالتنسيق بين الجميع؟ وهكذا اعتبر أن هناك اختلافا بين الدول والمناطق، قائما على الفرق الكبير في التحديات كما الفرق في الوسائل بين الدول النامية والدول المتقدمة، مردفا بأن كل طرف من هذه الدول يسعى لتحقيق مصلحته، لكن القرارات التي يمكن اتخاذها ليست دائما في متناول كل الدول، لذا كان من الضروري – يضيف الملك – الحفاظ على قضايا التربية البيئة، مؤكدا على أن المغرب سيكرس جهوده خلال ولايته في هذه الفترة القصيرة وفق الموارد المتاحة للنهوض بهذه المهمة الصعبة والنبيلة.

     اعتبر الملك أن الالتزام باتفاق باريس يشكل تجسيدا لرغبة مشتركة تعبر عن انخراط يعكس واجبا أخلاقيا يفترض أن يؤكد على الإيمان بحتمية المصير المشترك والتضامن الصادق بين الشمال والجنوب، ومذكرا في ذات الإطار بأن مؤتمر مراكش ليس مؤتمرا للوعود كما في السابق، بل مؤتمر للوضوح وللحقيقية وتحمل المسؤولية أمام الله والتاريخ والشعوب، ومشيرا لتهديدات الفئات الأكثر هشاشة لمواجهة قدرها، وتحديدا تلك التي توجد في إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية، حيث تتوضح المخاطر البيئة بشكل أعمق، أكبر وأخطر.

كلمة العاهل المغربي الملك محمد السادس في افتتاح قمة المناخ

    كلمة العاهل المغربي الملك محمد السادس في افتتاح قمة المناخ

     قال الملك “محمد السادس” أنه ولى عهد الاستعمار وفرض القرارات، وأصبح الأمر اليوم يرتبط بوجود الإنسان، وبالتالي لا يجب إلزام الدول بقرارات لا تستطيع الالتزام بها ليس لأنها ترفضها، بل لغياب وسائل تنفيذها،. مشيرا في هذا الشأن إلى أن التكلفة الانتظارية والتأخر في مواجهة التغيرات المناخية  وآثارها سيحدث نوعا من المخاطر التي تهدد الأمن والاستقرار وتزيد من تفاقم الأزمات في العالم، وهنا دعا كافة الأطراف إلى الالتزام بقيم العدل والتعاون عبر أربع إجراءات هي:

  • تمكين بلدان الجنوب والجزرية من دعم مالي وتقني عاجل لتمكينها من التكيف مع التغيرات المناخية.
  • وفاء الدول المتقدمة بتعهداتها وتعبئة 100 مليار دولار على الأقل بحلول 2020 والتي شكلت مفتاح اتفاق باريس.
  • انخراط كافة الأطراف في تسهيل نقل التكنولوجيا والعمل على تطوير البحث والابتكار في مجال المناخ.
  • إسهام الفاعلين غير الحكوميين من جماعات ترابية ومنظمات غير حكومية ومنظمات المجتمع المدني في الانخراط داخل المنظومة المناخية.

زاد الملك مؤكدا على أن المغرب لن يدخر جهدا في المساهمة في الدينامية الدولية من أجل تخفيض الانبعاثات، خاصة وأنه قدم مساهمته الوطنية، كما قدم مبادرات ملموسة، أبرزها اتجاهه لتأمين 52 بالمائة من احتياجاته الكهربائية من مصادر الطاقة النظيفة بحلول 2030العام، مذكرا بأخرى تعلقت باتفاق باريس منها مبادرة تكييف الفلاحة بإفريقيا.

     أنهى الملك الجزء الأخير من خطابه مؤكدا على أن نتائج هذا المؤتمر ستحدد بشكل حاسم مصير الجيل القادم، وهي التي ينبغي أن تقوم على المبادرة والفعل، خاصة وأن اتفاق باريس ليس في غاية حد ذاته مقارنة مع مؤتمر مراكش الذي يشكل محكا حقيقا لفعالية المبادرات والالتزامات، وعليه ينبغي العمل على تدارك الزمن الضائع في إطار تعبئة متواصلة وشاملة لضمان عيش سليم وكريم للأجيال المتعاقبة، ليستوي مقال الخطاب في مقامه مجددا الترحيب بالحضور في مراكش الحمراء، وسائلا الله عز وجل أن يوفق المؤتمر بالنجاح لخدمة البشرية جمعاء والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

جلالة الملك في خطابه الافتتاحي لكوب 22

                                       جلالة الملك في خطابه الافتتاحي لكوب 22

     ألقى بعد ذلك الأمين العام للأمم المتحدة “بان كي مون” كلمة في إطار المؤتمر، كان أبرز ما جاء فيها هو 6 دروس، اعتبر أنه وقف عليها خلال تجربته على رأس الأمانة العامة للأمم المتحدة؛ وارتأى بأن يتقاسمها مع المؤتمرين: وهكذا تركزت هذه الدروس في العناصر الآتية:

  • الحلول متعددة الأطراف ناجحة، فالعمل الجماعي يحل المشاكل، والأمم المتحدة أفضل فضاء لبلورة هذا التوجه التشاركي.
  • رؤساء الدول والحكومات عليهم واجب سياسي وأخلاقي لتطبيق الوعود والتعهدات والالتزامات.
  • هناك حاجة إلى مجتمعات بأكملها للمشاركة في هذه الاجتماعات حول المناخ.
  • الأمم المتحدة ملزمة بأن تواصل دورها القيادي في مجال مناصرة العلوم، إذ المستويات المحددة حاليا لا يمكنها أن تخرج من دائرة الفقر. كما أن العام 2015 كان أكثر تجليا لارتفاع للحرارة. والخيارات المتخذة اليوم ستمكن من وقف العواقب الكارثية على البيئة، والبحث قائم وبقوة اليوم لدفع كافة البلدان إلى زيادة تكثيف الجهود من أجل الحد من انبعاثات الغازات، كما أن القطاع الخصوصي له دور هام في هذا الإطار… ولا ينبغي التلاعب بمصير الأجيال المستقبلية.
  • ضرورة العمل على إيجاد الحلول وتمويلها، واستيعاب المخاطر ورسم التنمية، خاصة في ظل كون مصادر الطاقة النظيفة تتجدد في مختلف الدول.
  • الأمم المتحدة من واجبها أن تناصر البعد الأخلاقي للدفاع عن المناخ، ولذلك كانت دعوة الدول المتقدمة المشاركة في اتفاق باريس إلى الالتزام بمقدار 100 مليار الذي تم التعهد به بحلول 2020 لمساعدة الدول النامية للتكيف مع الظروف المناخية.

  لينهي الأمين العام مداخلته بالتعبير عن أمله في التحلي بالشجاعة والعزم والحكمة لتحمل المسؤولية تجاه الأجيال المستقبلية، انطلاقا من الاعتماد على الروح القيادية للدول.

     قدم بعد ذلك السيد “بيتر طومسون” رئيس الدورة 71 للجمعية العامة للأمم المتحدة، شكره للمغرب على كرم الضيافة، كما قام بتهنئة “صلاح الدين مزوار” كرئيس للمؤتمر 22 لمؤتمر المناخ، ليسترسل مؤكدا على أن مواجهة تغير المناخ يفرض إجراءات ملموسة اليوم في كل الدول لمواجهة الأخطار، خاصة في ظل تحديات اختلال نظام الحياة؛ عبر ارتفاع درجات الحرارة وانعدام الأمن الغذائي وطفو الأعاصير، و ذوبان الجليد، مجددا التشديد على أنه ينبغي اعتماد تدابير ملحة لمواجهة تغيرات المناخ، وهي مسألة ترتبط بتحويل الاقتصاد العالمي، كما تتعلق بالمجتمع العلمي، الذي من شأنه أن يعدل المسار؛ مضيفا بأن على مواجهة هذه التغيرات من طرف المجتمع الدولي، تكون وفقا للقدرات والمسؤوليات الخاصة بكل بلد، وهو أمر حيوي، كما أنه لا بد من مواصلة الاستثمار في القدرات المناخية الذكية، وهي أمور ينبغي أن تعزز وتثمن، إلى جانب تعزيز الانتقال إلى اقتصادات منخفضة كالكربون، خاصة وأن خارطة الطريق واضحة المعالم لبلوغ هذا الحجم من التحول الضروري لتعبئة الموارد، وتحقيق التوازن في الدعم المالي بين جهود التخفيف والتكيف مع المنتظم الدولي، لمواجهة وتحسين قدرة التقليل من المخاطر المناخية.

     اعتبر السيد “طومسون” أن الحاجة ملحة اليوم للعمل على الصعيد العالمي لمواجهة التغير المناخي وتحقيق التنمية المستدامة، وهذا هو الأساس لصيانة كوكب الأرض ولتحقيق صحة المحيطات بالدرجة الأولى، لافتا الانتباه إلى أن الأمم المتحدة ستقوم بعقد مؤتمر المحيطات في 2017 وذلك لتعبئة الجهود عبر من أجل توقيف مسار تقهقر صحة المحيطات… مجددا شكره للمغرب على تفانيه وعلى جهوده لعقد المؤتمر وترحابه وحسن استقبال للضيوف.

     ألقت “مريم موهوب” ابنة مدينة مراكش ممثلة الشباب المغربي، ذات 16 سنة كلمة باسم الشباب، اعتبرت فيها أن المدينة الحمراء هي ملتقى الطرق بين الحضارات والثقافات وطرق الصحراء، وباسم  شباب العالم، أكدت على أنها تشاطر ملايين الأطفال من العالم حلم اليئة النظيفة، الحلم الذي قد يصبح كابوسا بالنسبة لها – حسب تعبيرها-. كما استعرضت بعض الإحصائيات؛ فبحسب لجنة الطفل فإن التلوث قضى على 600 طفل بحلول العام 2016، وعليه ذكرت بأنه يجب التحلي باليقظة التي استحضرها اتفاق باريس، كما دعت إلى رسم الطريق لتحول إيكولوجي عادل وإحلال التضامن إزاء الدول الأكثر هشاشة، معتبرة أنه بالإمكان جعل الأحلام أمرا واقعا وبالتالي تجنب كارثة تقضي على الجميع إذا ما تم احترام التنوع البيولوجي، مشيرة إلى أنه ليس هناك حلول بقدر ما توجد قوى دائمة الحركة هي القوى الموجودة حاليا في مراكش، والتي من شأنها أن تغير موازين التعامل مع المناخ العالمي فوق كوكب الأرض.

     من جهته ألقى الرئيس الفرنسي “فرانسوا هولاند” رئيس الكوب 21، خطابا قدم من خلاله الشكر للملك “محمد السادس” وللمغرب على تنظيم هذا المؤتمر، مرجعا ذاكرة المؤتمرين إلى ما قبل سنة، حيث انعقد في باريس المؤتمر متعدد الأطراف حول المناخ، مستعرضا بعض سياقات انعقاد ذاك المؤتمر قائلا: لم أكن لأجعل التحديات التي تعترضنا طريقا يعيقنا، وكان هناك آمال معلقة وعريضة، وفي ظرفية خاصة كان قد حدث هجوم إرهابي في باريس، حضر العديد من قادة الدول الذين أبرموا اتفاقا تاريخيا؛ قاملوران فابيوسبالإعلان عنه، وهو اتفاق لا رجعة عنه بموجب القانون؛ إذ دخل حيز النفاذ منذ 4 نونبر  وأكثر من ممثلي 100 دولة صادقوا عليه“.

     استرسل الرئيس الفرنسي في عرض دواعي وأهمية الالتزام باتفاق باريس، مؤكدا على أن هذا الاتفاق لا رجعة عنه بحكم الواقع أيضا، لأن الحكومات والشركات والمنظمات غير الحكومية ومواطنو العالم يتخذون المبادرات. وحتما الجميع ماض قدما صوب نموذج إنمائي منخفض الكربون؛ خاصة وأن الطاقات المتجددة مثلت 90 بالمائة من إنتاج الكربون سنة 2015، كما أن القطاع المالي انضم إلى هذا الركب حيث 80 مليون دولار من رصيده المساهم، وفرنسا بدورها ستقدم أول إصدار سيادي في السنوات القادمة. كما أنه لا رجعة عن الاتفاق الباريسي – يضيف الرئيس الفرنسي – للضمير الذي يقول بضرورة مراجعة التغير المناخي؛ خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة، وتهديدات مستقبلية خطيرة، تهدد العالم حيث سيزداد النزوح والهجرة والنزاع والمجاعة والجفاف والتطاحن حول المياه خاصة في إفريقيا، وعليه فالرهان المطوب هو على العمل الدؤوب وليس فقط التذكير بما حصل من خطوات في هذا الشأن.

     أردف الريس “هولاند” قائلا بأن اتفاق باريس يحسب للجميع، كما أطال الحديث عن الدور الأمريكي في هذا الإطار؛ حيث أشار إلى الالتزام الذي صدر عن الرئيس “أوباما”، وهو التزام كان مهما، مشددا – فيما يشبه توجيه رسالة قوية إلى الرئيس الأمريكي المنتخب “دونالد ترامب” الذي هدد بالانسحاب من اتفاق باريس في حال انتخابه – شدد على أن الولايات المتحدة الأمريكية ملزمة باحترام الالتزامات التي تعهدت بها خاصة وأنها تعتبر المصدر الثاني للغازات الدفينة وأول قوة اقتصادية عالمية، وهذا من مصلحتها، كما أن هذا الالتزام يخص الجميع، مذكرا في نفس الإطار بأن فرنسا ستواصل الحوار مع الولايات المتحدة ومع رئيسها الجديد بكل حسم، ومؤكدا على ضرورة إسراع الخطى لكي يتم تنفيذ اتفاق باريس بسرعة أكثر مما تم التخطيط له، وهو الأمر الذي من شأنه أن يؤهل القدرة لتقليل من انبعاثات الغازات الدفينة بنسبة 4 بالمائة بحلول العام 2030، ونسبة الربع بحلول سنة 2050، وهي السنة التي ستمكن من التوصل إلى الحيادة الكربونية.

     جدد الرئيس الفرنسي التأكيد على أن مؤتمر مراكش ينبغي أن يكون مؤتمرا للحلول، مؤتمرا يضع القارة الإفريقية في صلب التغيرات المناخية، ولهذا السبب فإنه يتعين التطلع إلى جدول الأعمال الخاص بسنة 2020، خاصة في ظل التعهد الذي تم تقديمه بمنح ب1 مليون يورو للقارة الإفريقية، كما أشار إلى أنه ينبغي العمل على تعبئة الاتحاد الإفريقي لهذا الغرض نظرا لارتباط المصير الإفريقي بالمصير الأوروبي، وأضاف بأنه إن كانت الدول المتقدمة ستقطع على نفسها التزامات، فإنه ينبغي العمل على التمويل سيكون بقيمة 5 مليار دولار سنويا بنسبة 1 دولار مخصصة للتكيف. ليختم بالقول أنه من الخطأ الاعتقاد أنه بقي فقط القليل من ما يتعين إنجازه، بل ينبغي الالتزام بالأمر أكثر من اللازم، في ظل تعاظم أوجه عدم المساواة وتزايد الفقر والأزمات المناخية، والتخلي عن المتاجرة بالخوف والهواجس والتسلح بالأمل، وهذا الأمل هو اتفاق باريس الذي يفرض على الجميع تجاوز الانقسامات والوفاء بالوعد والدفع به إلى الأمام، رغم أوجه الانقسام واختلاف الأديان والعقائد والخلافات ، لأن القاسم المشترك الذي يوحد ساكنة العالم قيادات وحكومات وشعوب كوكب الأرض.

     انتهى ختم القمة الافتتاحية بعرض قطعة من أداء فرقة “الفناير” رفقة مجموعة من الأطفال، لتحسس بأهمية البيئة والحفاظ عليها، وهي القطعة التي تفاعل معها الملك “محمد السادس” والأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة “بان كي مون” وبقية الحضور.

الملك "محمد السادس" والأمين العام الأممي والرئيس الفرنسي

                     الملك “محمد السادس” والأمين العام الأممي والرئيس الفرنسي


شارك برأيك

إلغاء الرد

اقرأ أيضاً


الأكثر قراءة


الأكثر تعليقا