أخبار عاجلة
الرئيسية / slider / المغرب / الجزائر: الجوار الصعب والعصي على مبادرات ومسالك التطبيع السلمية

المغرب / الجزائر: الجوار الصعب والعصي على مبادرات ومسالك التطبيع السلمية

آخر تحديث :2020-05-23 18:31:29

المغرب / الجزائر: الجوار الصعب والعصي على مبادرات ومسالك التطبيع السلمية

هل تعبد الصحوة المغاربية طريق التطبيع المغربي الجزائري أم سيخضع مرغما لأجندة القوى العالمية العظمى؟؟
المغرب / الجزائر: الجوار الصعب والعصي

العلم الإلكترونية: رشيد زمهوط

شكل التفكير في وسائل جديدة ترتقي بفكرة المغرب العربي إلى مستوى آمال الجيل القديم وتطلعات الشباب المتحفز لبناء مستقبل جديد أحد تفاصيل  مكالمة هاتفية جمعت أول أمس الخميس رئيس تونس قيس سعيّد ورئيس جمهورية موريتانيا، محمد ولد الشيخ الغزواني.

مصادر صحفية كانت قد كشفت النقاب عن مكالمة  ثانية في نفس اليوم جمعت أيضا الرئيس التونسي و نظيره الجزائري تكون قد تضمنت مؤشرات مبادرة تونسية لتخفيف  أجواء الاحتقان و التصعيد الدبلوماسي و الإعلامي بين الجارين المغرب و الجزائر في إطار خطة تذويب الخلافات الثنائية غير المنتهية في مخطط بعث وإحياء مؤسسات ولجان الاتحاد المغاربي الجامدة منذ زهاء ثلاثة عقود.

شهر مارس الماضي قال  الأمين العام لاتحاد المغرب العربي التونسي  الطيب البكوش، أن هناك إمكانية لعقد قمة تجمع رؤساء الدول المغاربية، خلال العام الجاري, على أن شروط وظروف عقد القمة استعصت مع دخول المغرب والجزائر في مسلسل من التصعيد المتصاعد منذ تنصيب الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون نهاية السنة الماضية.

الأكيد أن مسارالعلاقات الثنائية بين المغرب والجزائر يتضمن من المطبات والمنعرجات أكثر مما يختزله من بوادرالتقارب والوئام..

ففي عز مسلسل التراشق الدبلوماسي المسترسل وحرب البلاغات والبلاغات المضادة أبان نظام الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون الذي كان قد دشن عهدته الرئاسية بتلميحات مناهضة للمغرب, عن طموح متجدد لبعثرة و تلغيم ملف الجوار مع المملكة ولم تقصر الحاشية النافذة بقصر المرادية في إيجاد جميع المبررات والوسائل لإحراج واستفزاز الرباط وامتصاص مساحات النفوذ الدبلوماسي والسياسي وحتى الاقتصادي التي حققها المغرب بجدارة واستحقاق خلال العشرية الأخيرة في العمق القاري وبالمنظومات الدولية والإقليمية.

قبل أسبوعين لم يجد رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي بالنيابة اللواء سعيد شنقريحة حرجا في تحريك قواته وعتاده الحربي في مناورة قتالية بالذخيرة الحية والصواريخ جنوب تندوف على مرمى حجر من الحدود المغربية ومخيمات تندوف التي تحتضن الكيان الانفصالي صنيعة الجزائر..

التصعيد العسكري تلى تحركات مشبوهة لميليشيات البوليساريو المسلحة بالمناطق العازلة جنوب شرق الصحراء المغربية وهي الخطوة العسكرية التي يمكن تفسيرها بأنها غطاء حربي وسياسي للدفع بميليشيات الانفصاليين لاستيطان مبرمج ومتدرج  للمناطق العازلة والمنزوعة السلاح بقرار أممي مما يعني إرادة مبيتة للدفع بالمنطقة في اتجاه تصعيد عسكري وسياسي وخيم العواقب والتداعيات الجيوسياسية.

المغرب الذي فضل  مجددا نهج سلوك ضبط  النفس في التصدي لهذا التحرش العسكري الجزائري المباشر سيجد نفسه مجددا بعد أيام قليلة  مجبرا على الدخول في سجال اعلامي ودبلوماسي صاخب مع الجزائر على خلفية تصريح منسوب لممثل قنصلي للمملكة بوهران الجزائرية ثم بعد تفنن وكالة الجيران الرسمية في تدليس تقارير دولية للإساءة لسمعة الرباط  ثم تعمدها بعد ذلك اتهام الرباط بالتآمر مع نواب أوربيين بميول صهيونية ضد المصالح الجزائرية.

من الصعب توقع نجاح خطوة أو مبادرة مغاربية قادرة على تجاوز كل هذه الاكراهات المتراكمة في مسار الجوار الصعب بين الجارين الجزائر والمغرب, وتعبيد الطريق أمام مسلك  تطبيع  ثنائي محتمل في المستقبل المنظور على الأقل في ظل التطورات والمستجدات المتسارعة ذات الصلة بعقود من المواقف والسلوكيات المتجذرة في عقيدة نظام عسكري يقارب ملف الجوار بمنظور احادي ضيق الأفق لا يأخذ بعين الاعتبار التحديات المتعددة والصعبة للغاية التي ترهن مستقبل ليس فقط المجال الإقليمي بل حتى مجمل الحدود التاريخية للفضاء المغاربي الذي سيكون مجبرا على التعامل بشكل مناقض للمنطق المصلحة المشتركة  لشعوبه مع  عالم ما بعد جائحة كوفيد 19 المستجد.

(Visited 154 times, 1 visits today)

عن العلم

العلم

شاهد أيضاً

في مهمة تاريخية.. أمريكا تنجح في إطلاق رحلة مأهولة إلى الفضاء

رائدا الفضاء المخضرمان روبيرت بينكون ودوكلاس هورلي شهد مركز كينيدي للفضاء بالولايات المتحدة الأمريكية، قبل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *