المحروقات والسكر والدقيق.. متى يتوقف جشع اللوبيات؟

المحروقات والسكر والدقيق.. متى يتوقف جشع اللوبيات؟

المراقبة قاصرة عن كشف التلاعبات

المحروقات والسكر والدقيق.. متى يتوقف جشع اللوبيات؟

  • الربـاط: العلم

وجه نور الدين مضيان رئيس الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب عددا من الملاحظات خلال مناقشة الميزانية القطاعية للشؤون العامة والحكامة يوم الخميس الماضي، حيث اعتبر ان غاز البوتان الذي يشد اليه انشغال وترقب الفئات الاجتماعية الهشة يستفيد منه الاغنياء على حساب الفقراء، داعيا الى ضرورة الإسراع بايجاد مداخل واقعية وموضوعية لاقرار عدالة مبنية على الاستحقاق.

وأوضح نور الدين مضيان اثر تقديم الوزير الحسن الداودي لعرضه ان تساوي الفئات على مستوى اقتناء قنينة الغاز ب40 درهما فيه حيف واختلال لمقاصد صندوق المقاصة.

الملاحظة ذاتها قدمها بشان دعم السكر الذي تستفيد منه الشركات الكبرى وخاصة المصنعة للمشروبات الغازية والمواد الغذائية على غرار الُمرَبى والعصائر ومنتجات اخرى.

وانتقد ترامي من اسماهم باللوبيات على الدقيق المدعم الذي يشهد اختلالات خطيرة تمس قوت الضعفاء من خلال التلاعب في الحصص والتحكم في عملية التوزيع، ما يحرم المستحقين من هذه المادة الحيوية ويفتح الباب للمضاربات والاثراء غير المشروع، مؤكدا ان ارباب بعض المطاحن اصبحوا يدبرون الاسواق لصالحهم ويتحكمون في وسطاء تجارة الدقيق، الامر الذي يتطلب التدخل العاجل لانقاذ خبز الفئات المستضعفة.

ودعا مضيان الوزير المكلف بالشؤون العامة والحكامة الى تفقد الظروف التي يتم فيها تخزين القمح اللين قبل توجيهه الى المطاحن على منوال ما يقع في ميناء بني انصار في غياب ادنى شروط السلامة، ويبقى القمح معرضا لخطر الاستهلاك بسبب الحيوانات والقوارض والحشرات.

وفي ظل هذه المظاهر السلبية نادى مضيان بضرورة تكثيف عمليات المراقبة واعتماد عنصر المباغتة حتى تؤدي مراميها ولا يتم الالتفاف على الحقائق، والتستر عليها.

ولم يتردد مضيان في نعت هذا القطاع متعدد الاختصاصات «بكل ما من شأنه» وذلك في اشارة الى مضامين العرض الذي تعرض لاصلاح المقاصة والمواد المدعمة، ومواكبة المقاولات الصغرى والناشئة، وجلب الاستثمار الاجنبي، مشيرا الى ان كل القطاعات الوزارية اضحت تتحدث عن دعم المقاولات دون ان تجد هذه المقاولات تدابير على ارض الواقع، ومواجهتها شبح الافلاس في كل وقت، بحيث تغلق اربعة آلاف مقاولة ابوابها سنويا.

هذا بالاضافة الى صعوبة تصريف المنتجين وخاصة الصغار منهم محاصيلهم والاستفادة من عائدات الصناعة التحويلية الغذائية، ويبقى هذا المجال حكرا على كبار الفلاحين الذين كانوا اكبر المستفيدين من برامج ودعامات المخطط الاخضر الفلاحي، وهذه الاستفادة امتدت ايضا الى قطاع التمور.

وشدد مضيان على الكلفة الثقيلة لاسعار المحروقات وعدم القدرة على كشف التلاعب في اثمنتها، ما يترك المواطن ضحية الاستنزاف في انتظار ما ستتوصل اليه اللجنة الاستطلاعية لمجلس النواب، والوقوف على حقيقة المنافسة.
الى ذلك عبر مضيان عن امله في اقرار اصلاح حقيقي يحسن من الاستهداف ويفرز المستحقين من غيرهم.

جدير بالذكر ان غلاف المقاصة اضحى يغطي ثلاثة مواد مدعمة بغلاف مالي يقدر ب14 مليار درهم، منها 8 مليار لغاز البوطان و2 مليار درهم للسكر و4 ملايير درهم للدقيق.

كما سبق ان اعلن الحسن الداودي عن صعوبة تمييز الفئات المستحقة للدعم من غيرها، مؤكدا ان القطاع الوصي يشتغل على بطائق تسلم للمستحقين بعد تحديدهم، وذلك مخافة المساس بحقوق بعض الفئات والإضرار بها.
وبالنسبة لمخاطر تقلبات اسعار المواد الاساسية في الأسواق الدولية، اكد الداودي ان الصمود في وجهها رهين بمناعة الاقتصاد المغربي وتقوية وتطوير النموذج التنموي، مضيفا ان اكبر تحدي يواجه المغرب اليوم هو الجفاف.


شارك برأيك

إلغاء الرد

اقرأ أيضاً


الأكثر قراءة


الأكثر تعليقا