أخبار عاجلة
الرئيسية / سياسة / المجلس الوطني لحزب الاستقلال في اجتماع يدخل التاريخ

المجلس الوطني لحزب الاستقلال في اجتماع يدخل التاريخ

آخر تحديث :2017-01-01 12:45:22

الحسم في القضايا التنظيمية في الحزب  شأن داخلي تحسم فيه الأجهزة بالقوانين ولا يقرر فيه  داخل عتمات الدهاليز ولا بالـمكالـمات العابرة للهواتف والآذان.

يلتئم المجلس الوطني لحزب الاستقلال اليوم بالرباط في دورة استثنائية متميزة على جميع المستويات ، فإذا كانت الاستثنائية في مثل هذه الحالات تقاس بجدول الأعمال و بالقضايا المطروحة للتداول و المناقشة و التقرير فيها ، فإن استثنائية اجتماع ثاني هيئة تقريرية في حزب الاستقلال تكمن و تتجلى في الظروف المحيطة بها والرهانات التي  تطرحها الأطراف المعنية من داخل الحزب و خصوصا من خارج الحزب.

إن الأهمية الكبيرة التي تميز هذا الحدث البارز الذي سيشد إليه انتباه واهتمام الرأي العام الوطني و الإقليمي تتجسد في أن  القرار السيادي الحزبي الاستقلالي سيكون محطة امتحان و اختبار ، إذ يدرك الرأي العام الوطني عن وعي و مسؤولية أن طرفا خارجيا يبذل كل ما في وسعه من جهد و يسخر ما يمكن من إمكانيات تقنية و فنية عمومية و خاصة لترجيح كفة وجهة نظر أقلية قليلة داخل الحزب، لكنها مسنودة بدعم خاص . و في هذا السياق يجد المراقبون و الملاحظون و الرأي العام قاطبة تفسيرا مقنعا للأدوار القتالية و الانتحارية  التي تؤديها وسائل إعلام عمومية من قبيل القناة الثانية و وكالة المغرب العربي للأنباء، حيث تفرغتا بالكامل لخدمة أجندة سياسوية تندرج في حسابات صغيرة تضر بالبلاد قبل أن تضر بحزب الاستقلال . القناة الثانية و وكالة المغرب العربي سخرتا بالكامل لتكون، لساني حال الفريق الصغير، بيد أنها غضت الطرف عن سبق إصرار و ترصد عن الاهتمام بما يتعلق بالمؤسسة الحزبية المعنية .

اليوم جاء الدور على حزب الاستقلال بعدما فرغوا من الأحزاب الأخرى ، فلم تعد تلك الأحزاب موجودة أو لم يتبق منها غير بقية البقايا ، و هذا ما يستحضره أعضاء المجلس الوطني لحزب الاستقلال الذين سيحضرون اليوم بكثافة للدفاع على استقلالية القرار الحزبي و حمايته من الضغوط و تخليصه من الإكراهات و سيؤكد الأعضاء اليوم بأن القضايا التنظيمية الإستقلالية شأن استقلالي داخلي تحسم فيه الأجهزة و القوانين و المناضلين ، و لا يحسم فيها في الدهاليز المظلمة و لا بالتعليمات العابرة للهواتف و الآذان .

نعم يدرك المناضلون الاستقلاليون اليوم حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم لأنهم مقتنعون بأنهم إنما يدافعون عما تبقى في البلد من مصداقية للعمل الحزبي و السياسي الوطني ، و هم يرددون اليوم أن “ الديك يريد أن يموت مؤذنا “ و يعلمون علم اليقين أن قضية موريتانيا الشقيقة لم تكن غير حصان طروادة فيما يحدث، و أنه كان هناك من ينتظر حميد شباط و يتربص بحزب الاستقلال في المنعطف ، لذلك لم يكن ما حدث غير الوسيلة التي لم تبرر الغاية .

إذن هذا اليوم سيكون خالدا في مسار حزب واجه في مساره النضالي الطويل امتحانات صعبة و تصدى لمختلف أنواع التحديات والمؤامرات ، و خرج منها جميعها أكثر قوة ، بل زادته قوة و متانة و صلابة ، و هاهو الحزب يواصل مسيره السياسي و النضالي بكل ثقة في النفس ، بيد أن الذين خاصموه و تآمروا عليه أضحوا مجرد ذكريات ليست جميلة في تاريخ هذا الشعب العظيم و الصبور الذي ينتظر منا أن نتفرغ له بالكامل لإيجاد الحلول للمعضلات الاقتصادية و الاجتماعية  التي تحول دون تحقيق سبل عيشه الكريم ، عوض أن نعتم على ذلك بالتركيز على التفاهات و نضيع جهودنا فيما يزيد هذه المعضلات استفحالا و تعقيدا وخطورة.

(Visited 1 times, 1 visits today)

عن العلم

العلم

شاهد أيضاً

هل يصدق ما عبر عنه هؤلاء؟ مرشحو رئاسيات الجزائر يحشرون المغرب في حملاتهم

هل يصدق ما عبر عنه هؤلاء؟ مرشحو رئاسيات الجزائر يحشرون المغرب في حملاتهم

رئاسيات الجزائر 2019 هل يصدق ما عبر عنه هؤلاء؟ مرشحو رئاسيات الجزائر يحشرون المغرب في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *