القطاع الصحي متدهور في الدار البيضاء والوزير المسؤول في تجاهل تام للوضعية

القطاع الصحي متدهور في الدار البيضاء والوزير المسؤول في تجاهل تام للوضعية

القطاع الصحي متدهور في الدار البيضاء والوزير المسؤول في تجاهل تام للوضعية

  • العلم: البيضاء – خملي

أصبح الحديث عن القطاع الصحي بالدار البيضاء من المواضيع المستهلكة بين المواطنين سواء المرضى منهم الذين يتوافدون على عدد من المراكز الاستشفائية أو الذين يتوجهون إلى عدد من أقسام المستعجلات بسبب حوادث سير أو بعض الوعكات الصحية المفاجئة.

 من سابع المستحيلات أن تحصل على موعد في أقرب وقت ممكن بالنسبة للمرضى الوافدين على المستشفى الجامعي إبن رشد أو 20 غشت أو المستشفيات الإقليمية بمختلف عمالات الدار البيضاء،وكذا مستشفى مولاي عبد الله بالمحمدية، هذا الأخير الذي يعاني من خصاص واضح في الأطر الطبية والتمريضية.

قمنا بجولة على عدد من المستشفيات بالدار البيضاء ووقفنا على عدد من الاختلالات وسلوكات بعض رجال الأمن الخاص الذين يتدخلون في كل صغيرة وكبيرة، كانت الانطلاقة من مستشفى مولاي يوسف بعمالة آنفا، هذا المستشفى الذي كان إلى وقت قريب مثل مصحة خاصة أصبح يعرف فوضى لا مثيل لها من كثرة التدخلات وانعدام أصحاب الضمائر الحية التي تتعامل مع المرضى بنوع من الإنسانية، لا يمكن الحصول على موعد في بعض التخصصات بسهولة إما بسبب الأعداد الهائلة للمرضى كما تدعي الإدارة، أو نقص في التجهيزات الطبية، إلى غير ذلك من المبررات التي تحاول الإدارة إقناع المواطنين خوفا من البلبلة، أما قسم المستعجلات بهذا المستشفى فالداخل إليه مفقود والخارج منه مولود.

في اتجاه مستشفى بوافي بدرب السلطان، المستشفى الذي يتوجه إليه عدد كبير من المواطنين، قسم واحد أو اثنين كما عاينا هما النشيطان في هذا المستشفى، وبالخصوص قسم  المستعجلات بالنسبة للوافدين عليه من أجل إنجاز شهادة طبية،حيث تسلم لطالبها بسرعة فائقة لأنه سيؤدي ثمنها بشكل قانوني للطبيب المشرف في ذلك اليوم، أما الأجهزة الطبية فغالبا ما تكون معطلة كما صرحت لنا بذلك إحدى الممرضات، بدون أن تقدم لنا أسباب ومسببات هذه الأعطاب.

مستشفى عين الشق الذي لازال في شكله التقليدي،أي بنايات وسط أشجار تم بناؤها في السنوات الخوالي، كذلك الشأن بالنسبة للإطار الطبي والتمريضي الذي لازال يعتمد في تعاملاته مع المواطنين بشكل استفزازي ومثير للسخط،والمثير للاستغراب هو توجيه غالبية المرضى إلى المستشفى الجامعي بدعوى عدم توفر المستشفى على التجهيزات اللازمة.

أما مستشفى سيدي عثمان المعروف بالمنفى، فأشهر قسم فيه هو قسم الولادة حيث يتوافد عليه عدد كبير من النساء خاصة من المناطق الضاحوية، ويعانين الويلات بسبب الإهمال واللامبالاة من طرف الأجهزة المشرفة على القسم، أما تجهيزاته فلا يعرفها إلا المسؤول عن المستشفى، حيث يعرف المستشفى فوضى من نوع خاص سنتطرق لأسبابها قادما، وما يجري بهذا المستشفى ينطبق على مستشفى ابن مسيك وإن بشكل أقل.

مستشفى مولاي عبد الله بالمحمدية المستشفى الذي يستقطب عددا كبيرا من المواطنين خاصة في فصل الصيف، حيث يستقبل أكبر عدد من المواطنين الذين يتعرضون لوعكات صحية مختلفة الناتجة عن حوادث السير أو مخلفات الشواطئ القريبة من تراب مدينة المحمدية، لكن قسم المستعجلات تنقصه العديد من التجهيزات الطبية والأطر الطبية والتمريضية، دون الحديث عن الأقسام الأخرى التي تعاني مشاكل كثيرة.

إن القطاع الصحي بالدار البيضاء يعرف هشاشة واضحة خاصة في أقسام المستعجلات كما هو الشأن بالنسبة لمستشفى محمد الخامس بالحي المحمدي الذي يستقبل المرضى والمصابين في حوادث السير من عدد من عمالات الدار البيضاء، لكن الوزارة الوصية على القطاع لم تعد تولي اهتماما للمستشفيات التابعة لها.

ومن جهة أخرى لم تخرج بعض المصحات الخاصة عن ما يجري ويدور في المستشفيات العمومية، وأصبح همها الوحيد هو المدخول اليومي وفرض مبالغ مالية كبيرة على المرضى بدون احترام للقانون أو احترام للإنسانية، فهناك مصحات خاصة لا تتوفر فيها المعايير القانونية حتى تستقبل المرضى سواء من حيث بنائها وبنياتها، ومصحات تفرض أثمانا باهضة بدعوى الاستعجالية، وأخرى تطلب من مرضاها إجراء عمليات جراحية استعجالية قد لا يحتاجها الإنسان، أما أثمنة الإقامة بالعناية المركزة فهي مختلفة تمتم الاختلاف بين كل مصحة وأخرى، علما بأن نسبة تفوق 90 في المائة من المصحات بالدار البيضاء لا تتوفر على قاعت خاصة بالعناية المركزة، كما أن اللجن التي من المفروض فيها القيام بواجبها أمام التجاوزات والاختلالات التي تعرفها عدد من المصحات كتلك الموجودة بالقرب من منطقة عين الذئاب التي ارتبط إسمها بمصحة الموت البطيئ.

فهل تتحرك وزارة الصحة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، وعلى وزير الصحة أن يبتعد عن الكلام والنزول إلى الساحة للوقوف عن كل ما نصفه له بدقة وله واسع النظر.

القطاع الصحي متدهور في الدار البيضاء والوزير المسؤول في تجاهل تام للوضعية

القطاع الصحي متدهور في الدار البيضاء والوزير المسؤول في تجاهل تام للوضعية


شارك برأيك

إلغاء الرد

اقرأ أيضاً


الأكثر قراءة


الأكثر تعليقا