الفريق الاستقلالي:مصادرة إرادة الناخبين انتكاسة حقوقية وسياسية

الفريق الاستقلالي:مصادرة إرادة الناخبين انتكاسة حقوقية وسياسية

الفريق الاستقلالي خلال مناقشة تقرير المندوب السامي لحقوق الانسان: محاولة البعض مصادرة إرادة الناخبين انتكاسة حقوقية وسياسية

عقدت لجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية والمغاربة المقيمين بالخارج ولجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب اجتماعا مشتركا خصص للقاء التشاوري حول التقرير الوطني برسم الجولة الثالثة من الاستعراض الدوري الشامل الذي قدمه المندوب السامي لحقوق الانسان، وقد تميزت بالمداخلات التي تقدم بها عضوي الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية الأخ عمر عباسي والأخ لحسن حداد.

محاولة البعض مصادرة إرادة الناخبين انتكاسة حقوقية وسياسية

   في بداية تدخله أشار الأخ عمر عباسي الى أهمية مناقشة مثل هاته التقارير مبديا ملاحظة شكلية مسطرية تتعلق باحترام مقتضيات النظام الداخلي لمجلس النواب فيما يخص سير اللجان من خلال الحرص على  الآجال القانونية المطلوبة لموافاة مجلس النواب بالتقارير، لإتاحة الفرصة الكافية لأعضائه قصد الإطلاع على فحواها وتمحيص مضامينها.

الفريق الاستقلالي بمجلس النواب في مناقشة تقرير المندوب السامي لحقوق الانسان: محاولة البعض مصادرة إرادة الناخبين انتكاسة حقوقية وسياسية

    وفيما يخص موضوع اللقاء تطرق الأخ عمر الى جدلية حقوق الإنسان والديمقراطية وارتباطها بالواقع السياسي المعاش الذي يعبر عن هشاشة الوضع الديمقراطي ببلادنا اليوم بسبب حالة الجمود وتعثر تشكيل الحكومة بعد انتخابات 7 أكتوبر منبها الى سعي البعض لمصادرة إرادة الناخبين المعبر عنها يوم الاقتراع، وهو ما يشكل أيضا انتكاسة للمشهد السياسي الذي ناضلت من أجله القوى الوطنية الحية للوصول الى أقطاب واضحة، ومن جهة أخرى اعتبر الأخ عباسي أن التقرير المقدم من طرف المندوب السامي مثخن بالأرقام والإحصائيات التي كانت محط جدال ما بين الدولة والفاعلين الحقوقيين وهو ما يطرح سؤال مصداقية تلك الأرقام  مقارنة مع واقع الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين وفي مختلف مناحي وأوجه التنمية البشرية وهي المؤشرات التي لا يمكن فصلها عن النتائج المحققة على أرض الميدان الحقوقي ببلادنا معطيا المثال بمحاكمة نقيب الصحفيين بالمغرب الاستاذ عبد الله البقالي كمثال على ذلك التضارب ما بين الارقام الرسمية والواقع الملموس، مضيفا أن نفس الأمر ينطبق على النصوص القانونية المؤطرة للمجال الحقوقي والتي يجب أن تطبق فلستها الحقوقية واقعيا ويستطيع الجميع الاحساس بها وإدراكها، عكس ما يلاحظ اليوم من تباعد ما بين روح القوانين وتطبيقها على أرض الواقع وهو ما تجسده بعض التدخلات الأمنية لفض الحركات الاحتجاجية المطلبية على سبيل المثال.

 وفي نهاية تدخله أكد الأخ عباسي أن موضوع حقوق الإنسان في ارتباطه الوثيق بالديمقراطية غير قابل للمزايدات السياسية، بل هو المدخل الرئيسي لتكريس الحقوق والحريات وبناء دولة المؤسسات المثينة.

غياب الجرأة والشجاعة في الحديث عن التعثرات التي يشهدها المجال الحقوقي في المغرب

 من جهته أشاد  أشاد الأخ لحسن حداد عضو الفريق الاستقلالي بالمجهودات التي بذلتها المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان، لإعداد التقرير الوطني برسم الجولة الثالثة من الاستعراض الدوري الشامل ،وذلك في إطار التحديات التي يواجهها المغرب على المستوىين الوطني والدولي. معتبرا أن هذا لا يمنع من تقديم عدة ملاحظات مرتبطة بالتقرير  من قبيل تخصيص نسبة كبيرة في هذا التقرير في حدود نسبة تصل إلى 90 في المائة تقريبا للنصوص التشريعية، غير أن التدابير المتخذة من أجل تنزيلها على أرض الواقع يبقى التطرق إليها محتشما، وكذا غياب الجرأة والشجاعة في الحديث عن التعثرات التي يشهدها المجال الحقوقي في المغرب،خصوصا تلك المتعلقة بالسياسات العمومية كالخطة الوطنية لحقوق الطفل، وعدم تحديد مستوى التقدم الحاصل بخصوص مشاركة المواطنين في السياسات العمومية على المستوى المحلي والوطني من خلال تقديم آليتي العرائض والملتمسات المنصوص عليهما دستوريا، بما يفعل آلية الديمقراطية التشاركية في مجال حقوق الإنسان، غياب الإشارة إلى إشكالية الاتجار في البشر التي وقع  المغرب بروتوكولا بشأنها، الأمر الذي قد يسجل تدبدبا في موقفه،  ويفسر أمرين، يتعلق أولهما بتطوره على مستوى إنتاجه للقوانين،والثاني بتعثراته على مستوى ملاءمتها مع الواقع الحقوقي في بلادنا، والإشكاليات المسطرية القانونية والسياسية المتعلقة بمناهضة مختلف أشكال التعذيب، كما نوه بمكانة المغرب المتميزة على المستوى الدولي على مستوى انخراطه القوي  انخراطه في المجهود العالمي للحقوق البيئية، وفي ختام تدخله طالب ى بضرورة التحلي بالمصداقية في إنجاز التقارير الوطنية ذات البعد الدولي ،من خلال التطرق إلى المنجزات والإكراهات على حد السواء ،بما يعزز تطور مسار المغرب في مجال حقوق الإنسان على المستوى الوطني والدولي.

الفريق الاستقلالي بمجلس النواب في مناقشة تقرير المندوب السامي لحقوق الانسان: محاولة البعض مصادرة إرادة الناخبين انتكاسة حقوقية وسياسية

الفريق الاستقلالي بمجلس النواب في مناقشة تقرير المندوب السامي لحقوق الانسان: محاولة البعض مصادرة إرادة الناخبين انتكاسة حقوقية وسياسية


شارك برأيك

إلغاء الرد

اقرأ أيضاً


الأكثر قراءة


الأكثر تعليقا