الشاعر السوري أدونيس: القوى الكبرى تتحرك جميعها في المنطقة العربية بدافع من « شعلة البترول ودخان الغاز »

الشاعر السوري أدونيس: القوى الكبرى تتحرك جميعها في المنطقة العربية بدافع من « شعلة البترول ودخان الغاز »

الشاعر السوري أدونيس: القوى الكبرى تتحرك جميعها في المنطقة العربية بدافع من « شعلة البترول ودخان الغاز »

*العلم: باريس – أحمد الميداوي

رفع الشاعر السوري أدونيس في مقابلة مع وكالة الأنباء الفرنسية الصوت عاليا ضد التشدد الديني الذي « يدمر العالم العربي »، وضد العالم الغربي وروسيا والحكام المحليين متهما إياهم بتوظيف الشعوب للسيطرة والنفوذ.

ويقول الشاعر البالغ 86 عاما، واسمه الحقيقي علي أحمد سعيد إسبر، في مقابلة أجريت معه في معرض غوتبرغ للكتاب في جنوب غرب السويد « الشعر لا يمكنه أن يذبح طفلا، ولا أن يقتل إنسانا، ولا أن يدمر متحفا ». وبعد خمس سنوات على بدء النزاع في سوريا الذي أسفر عن أكثر من 300 ألف قتيل، ينتقد الشاعر السوري بقوة الولايات المتحدة والدول الأوروبية وروسيا التي تتحرك بدافع من « شعلة البترول ودخان الغاز ».

ويؤكد أن « الأميركيين لا يسعون إلى حلول بل إلى مشاكل. وليست لديهم رؤية متماسكة. والروس كذلك لا يهتمون إلا بمصالحهم. والعالم العربي الذي هو مساحة إستراتيجية زاخرة بالثروات، ليس سوى  وسيلة. فلا اهتمام بحقوق الإنسان والحرية والاستقلال والكرامة البشرية ».

أما الأوروبيون « فهم ينحنون أمام الولايات المتحدة »، بحسب الشاعر السوري الذي غالبا ما يطرح اسمه للفوز بجائزة نوبل للآداب. ولم تسلم فرنسا التي يقيم فيها أدونيس منذ سنة 1985 من انتقاداته  معتبرا أن بلدا يحمل إرث الثورة الفرنسية « لا ينبغي أن يخضع للأمريكيين بل ينبغي أن تكون له رؤية خاصة »، وأن يكون له « ديغول » جديد.

ويعترف أدونيس كونه لا يعرف حقيقة ما يجري في بلده الذي اندلعت فيه انتفاضة شعبية في سنة 2011، قمعت بقوة من النظام، وتطورت إلى نزاع مسلح أفرز قوى متعددة من بينها قوى إسلامية متشددة، لكنه يسارع إلى التأكيد أن تنظيم « الدولة الإسلامية » « يلفظ أنفاسه الأخيرة ». ويشن أدونيس هجوما عنيفا على « الدكتاتوريات الدينية »، ويطالب بفصل الدين عن الدولة، وبأن يصير الإيمان قضية اعتقادية خاصة.

ولبلوغ ذلك، ينبغي، برأي الشاعر السوري، « تغيير الأنظمة والمؤسسات، والشاعر العربي يمكنه أن يساهم في ذلك ». ويشدد على أن المستقبل هو للعلمانية، لكن بلوغ تلك المرحلة سيؤدي لدمار كبير، كما يقول.

ومع أن أدونيس يجاهر بمعارضته لنظام الحكم في بلده، إلا أنه اتخذ موقفا سلبيا من الاحتجاجات السورية لكونها خرجت من المساجد، وهو يرى أن « ثورة علمانية لا يمكن تحقيقها عبر أشخاص يخرجون من المساجد ».

وشكلت المساجد في سوريا وغيرها من دول « الربيع العربي » منصات لخروج التظاهرات ضد الأنظمة الحاكمة، في ظل حظر الأحزاب والتجمعات المعارضة في معظم هذه الدول. وينتقد أدونيس « المثقفين المدافعين عن بعض الأنظمة العربية، ويقول « هناك أصوات معارضة، ولكنها مهمشة »، مثل الكاتب الجزائري كامل داود الذي أثار قضايا المرأة في العالم الإسلامي، والذي يراه أدونيس « صوتا مهما جدا ».

الشاعر السوري أدونيس

*الشاعر السوري أدونيس

مقالات ذات صلة


Leave a Comment

Cancel reply

اقرأ أيضاً


الأكثر قراءة


الأكثر تعليقا