الشاب محمد العلمي ضحية العنصرية المقيتة بإسبانيا وضحية لصمت الحكومة المغربية

الشاب محمد العلمي ضحية العنصرية المقيتة بإسبانيا وضحية لصمت الحكومة المغربية

الشاب محمد العلمي ضحية العنصرية المقيتة بإسبانيا وضحية لصمت الحكومة المغربية

 

  • العلم الإلكترونية: حكيمة الوردي

 

 

كما هو معلوم، فندت كل من القناة التلفزية الألمانية HS3 وكذا نتائج خبرة التحاليل الأولية التي تم اجراؤها باسبانيا ادعاءات الشرطة الاسبانية بكون الضحية الشاب المغربي محمد العلمي توفي منتحرا بواسطة قميصه الذي لا علاقة له بالوفاة، كبراءة الذئب من دم يوسف، وأثبتت الأدلة الموثقة  أن الشاب المغربي مات مقتولا على يد الشرطة الإسبانية. وكان الموقع الإلكتروني لجريدة “العلم” من السباقين لتناول هذه المأساة العنصرية المقيتة، التي ظلت الحكومة المغربية للأسف صائمة عن  التدخل للوقوف إلى جانب عائلة الضحية. 

فقد قُتل الشاب المغربي الضحية محمد العلمي البالغ من العمر 37 سنة في ظروف غامضة بمخفر للشرطة بإسبانيا، وشددت أسرة  الضحية، في تصريح لـ”العلم“، على أنه حل بمدينة بالما دي مايوركا لقضاء العطلة رفقة صديقته الألمانية المقيمة هناك، وحدث أن أخرج الاثنان  للترويح عن نفسيهما ليقع الضحية في شجار مع صاحب حانة نُقل على إثره لمخفر  للشرطة دخله ولم يخرج منه. 

الشاب محمد العلمي ضحية العنصرية المقيتة بإسبانيا وضحية لصمت الحكومة المغربية

الشاب محمد العلمي ضحية العنصرية المقيتة بإسبانيا وضحية لصمت الحكومة المغربية

 

والمثير حسب أسرة الهالك، أن السلطات في الجارة الإيبيرية، احتجزت جثته ورفضت تسليمها لأهله في المغرب.

أقارب الراحل الذين حاولوا  جعل الرأي العام يتبنى قضيتهم، يؤكدون أن سبب وفاته هو رجال الأمن الإسبان، لأنهم عندما أخذوه إلى المخفر تم تعريضه للعنف على يد سبعة عناصر أقوياء منهم لمدة خمس دقائق تقريبا، كما يظهر في فيديو مأخوذ من برنامج بثته التلفزة الألمانية على قناة “HS3″، وبعد مضي 20 دقيقة تقريبا من ذلك أصابهم الفزع وصاروا يتسابقون إلى الغرفة حيث كانوا يحتجزون القتيل رفقة رجال الإسعاف، وهو مشهد موثق بالقناة الألمانية، وتداولته مجموعة من وسائل الإعلام هناك.

بعد ساعة من ذلك، أعلنت السلطات الإسبانية أن الشاب “انتحر” بشنق نفسه بواسطة قميص كان يلبسه، وهو ما تم إبلاغ أخيه العلمي يونس به من طرف الأمن الألماني، ليسافر في الحال إلى موقع الحادث هو وأحد أشقائه، وهناك تأكدا بأن أخاهما مات مقتولا. وفي اليوم الموالي، لحق بهما والد الضحية قادما من مدينة إفران حيث يقيم، وقد اتخذت الأسرة جميع الإجراءات اللازمة بمساعدة محامي الضحية الذي طلب إجراء خبرة لقميصه الذي ادعت الشرطة أنه شنق به نفسه. وأظهرت نتائج التحاليل الأولية أن القميص لا علاقة له بالوفاة.

الشاب محمد العلمي ضحية العنصرية المقيتة بإسبانيا وضحية لصمت الحكومة المغربية

الشاب محمد العلمي ضحية العنصرية المقيتة بإسبانيا وضحية لصمت الحكومة المغربية

 

كما أثبتت التحاليل نفسها، أن القتيل تعرض لضربة على مستوى الرأس. بعدها طلبت المحكمة إجراء تشريح للجثة تعطلت نتيجته لأزيد من شهرين، وبعد ظهورها كانت لصالح الأمن الإسباني، إذ تم فيها إخفاء كل أثر للضربة التي تعرض لها القتيل، وهذه أيضاً من أسباب التأخير، وحسب عائلة الضحية، فوالده  ظل لمدة طويلة “رجله في المغرب ورجله الأخرى في إسبانيا”، التي احتجزت سلطاتها الجثة منذ وفاته في شهر يونيو الماضي، ورفضت منحها لذويه لدفنها، قبل أن يتم تسليمها لذويه بالمغرب عن طريق السلطات المغربية، حيث وري جثمان الفقيد الثرى بمدينة إفران، بعد الضغط الإعلامي الذي قادته جريدة “العلم” بهدف مساندة عائلة الضحية المغربي واسترجاع جثته في أقرب الآجال.

لكن التساؤلات التي تطرح نفسها بخصوص هذه النازلة وهذا الحادث المميت المؤلم الذي تشم منه رائحة الحقد والكراهية والعنصرية والظلم تجاه هذا الشاب المغربي المسلم، هو هل دور السلطات المغربية والجهات المعنية هو فقط تسهيل عملية نقل جثمان الشاب المقتول إلى المغرب بلده الأصلي؟؟؟ وأين هي حقوق مواطني الجالية المغربية المقيمة بالخارج التي تحول أموال عرق جبينها إلى المغرب بالعملة الصعبة، وتحتل تحويلاتها المالية مكانة بارزة في موارد الخزينة ومالية الدولة؟؟؟ وأين حقوق هذا الضحية الذي ينتمي إلى مغاربة الخارج والذي مات مظلوما بدافع العنصرية المقيتة؟؟؟، لماذا لم نرى وقوف المصالح القنصلية والدبلوماسية ووزارة الخارجية إلى جانب الحق وجانب عائلته وفضح الممارسات العنصرية واستصدار حكم عادل وتعويض لفائدة أسرته المكلومة؟؟؟ ثم أين هي الحكومة المغربية من قضايا المهاجرين المغاربة المحرومين من التمثيلية بالبرلمان ومن معاناتهم؟؟؟ وألا تتحمل الحكومة المسؤولية بصمتها عن هذا الحادث العنصري المميت؟؟؟ وهل أموال مغاربة الخارج المحولة إلى المغرب حلال على خزينة الدولة ودماؤهم  وجثامينهم رخيصة إلى هذا الحد؟؟؟

   متى سيصحو ضمير الحكومة المغربية للتدخل في ملابسات هذه الجريمة العنصرية التي لاغبار عن عنصريتها المقيتة، ولا غبار عن الظلم الذي لحق الضحية؟؟؟ 

الشاب محمد العلمي ضحية العنصرية المقيتة بإسبانيا وضحية لصمت الحكومة المغربية

الشاب محمد العلمي ضحية العنصرية المقيتة بإسبانيا وضحية لصمت الحكومة المغربية


شارك برأيك

إلغاء الرد

1 تعليق

اقرأ أيضاً


الأكثر قراءة


الأكثر تعليقا