الرباط تتقدم بخطوات واثقة نحو الاتحاد والجزائر تنتقل إلى السرعة القصوى لعرقلته

الرباط تتقدم بخطوات واثقة نحو الاتحاد والجزائر تنتقل إلى السرعة القصوى لعرقلته

الرباط تتقدم بخطوات واثقة نحو الاتحاد الإفريقي:

الجزائر تنتقل إلى السرعة القصوى لعرقلة انضمام المغرب

  • العلم: رشيد زمهوط

أكدت وزيرة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي البوتسواني أول أمس بالرباط  أن بوتسوانا من الدول الداعمة لعودة المغرب للاتحاد الإفريقي، معربة عن يقينها من أن المغرب وبوتسوانا قادران على أن يشكلا نموذجا يحتذى به في القارة الإفريقية.

من جهته أبرز وزير الدولة القمري، السيد فهمي سعيد إبراهيم، أن مكان المغرب في قلب الاتحاد الإفريقي. معربا عن أمله في أن تستعيد المملكة، هذه السنة، مقعدها في هذه المؤسسة الإفريقية حتى تضطلع بالدور المنوط بها.و مشددا على أن المغرب يمكنه أن “يقدم الكثير” لجزر القمر وللاتحاد الإفريقي.

بمنطق الأشياء الرباط تخطو خطوات واثقة  نحو استعادة مقعدها الشاغر منذ 36 سنة بالمنظمة القارية على الرغم من كل العراقيل و المناورات التي  يختلقها محور الجزائر / جنوب إفريقيا لتعطيل مساطر ترسيم  انضمام المملكة لمؤسسات الاتحاد الافريقي عبر التوصل كتابيا  بردود الدول الأعضاء بالاتحاد و التي تقتضي حصول طلب المملكة على الأغلبية النسبية  (28 دولة موافقة ) ثم تثبيت مسطرة العضوية  عبر مصادقة ثلثي  الاعضاء (36 صوتا ) بقمة  الاتحاد  المرتقبة نهاية الشهر الجاري بأديس أبيبا بإثيوبيا .

المعطيات المتوفرة تفيد أن طلب المملكة  حصل الى حدود نونبر الماضي على أزيد من 24 تزكية من العواصم  الافريقية و من المفروض أن يمر بسلاسة بقمة  اديس أبيبا و مفوضة الاتحاد الافريقي زوما  و معها مساعدها  المكلف بالأمن الجزائري  فشلا  في الدفع بعدد من الحكومات الافريقية الى التماطل في تسليم ردودها الكتابية بغية إيجاد منفذ قانوني للحيلولة دون طرح نقطة عودة المملكة ضمن جدول أعمال القمة القارية و بالتالي تفادي تمثيلية للمملكة ضمن مؤسسات الاتحاد الذي يتأهب لانتخاب  مفوضة جديدة بدلا عن زوما التي أنهت ولايتها و تحاول ترتيب خلافتها بتنسيق مع الجزائر التي يعود لها فضل تنصيبها على رأس الجهاز التنفيذي  للمنظمة ضدا على  إرادة مجموعات جغرافية مؤثرة بالقارة .

السيدة دلاميني زوما و قبل أن تغادر مقعدها أوفدت أحد مساعديها الى مخيمات تندوف لتحذير قيادة الانفصاليين أن مقعدهم الوهمي و المزور بالاتحاد قد أضحى قاب قوسين أو أدنى من السقوط  و عضويتهم  بالمنظمة القارية  مؤهلة للإلغاء  أو في أحسن الأحوال التجميد بطلب ملح من أغلبية دول القارة التي تفطنت للخطأ القاتل الذي إرتكبته قمة نيروبي قبل 34 سنة  بادماج الكيان الوهمي .

موفد زوما أبلغ زعيم مرتزقة الرابوني ابراهيم غالي بأن عليهم تصعيد الموقف ميدانيا  لتمكين  رئاسة الاتحاد الافريقي  و مفوضيته من التدخل و إدانة الرباط و بالتالي إيجاد مبررات  سياسية و أمنية موضوعية  لحرمانها من  استرجاع موقعها  المؤسساتي الافريقي.

الرباط تتقدم بخطوات واثقة نحو الاتحاد الإفريقي

الجزائر متيقنة أن عزلة الانفصاليين الدولية ستتفاقم السنة الجارية  و أنه لن يمكنها التعويل إلا على أقل من 12 حكومة إفريقية ما زالت تعترف  على مضض بالكيان الوهمي لابطال مساطر عضوية الرباط  أو تأجيلها الى ما بعد قمة اثيوبيا , و تدرك أيضا أن أغلبية أعضاء الاتحاد يتحينون الفرصة المناسبة لطرح  نقطة تجميد عضوية البوليساريو بالاتحاد ..

اللوبي المناهض للمملكة بالقارة يتحرك دبلوماسيا على أكثر من واجهة  لقطع  الطريق على وصول  مرشح مقرب من الرباط لمنصب مفوضية الاتحاد نهاية الشهر الجاري و تعبيد الطريق في نفس الوقت  لتمرير المرشحة المفضلة للجزائر أمينة محمد وزيرة خارجية كينيا و إن  استدعى الأمر تنصل الجزائر من ارتباطاتها الجغرافية و الجيوسياسية مع مجموعة غرب إفريقيا لفائدة تجمع شرق القارة الذي تنتمي اليه مرشحة كينيا و دفع الجزائر بسحب مرشحها للمنصب التنفيذي القاري رمتان  لعمامرة بغية إحداث شرخ في مجموعة شمال غرب القارة التي تدعم  مرشح دكار لنفس المقعد.

ميدانيا تستعجل الدبلوماسية الجزائرية خطوات عزل الرباط عن جذورها الإفريقية  وتحييد محور الرباط دكار وتعطيل مشروع الربط الغازي لاغوس / أوربا عبر دول المجموعة الاقتصادية لشمال غرب القارة التي تقطع المملكة  خطوات متقدمة لتسويق جدواها لدى بلدان المجموعة وتراهن الجزائر على إقحام الميلشيات الانفصالية المسلحة لاستدراج الجيش المغربي الى مواجهات تشعل المنطقة و تفشل المشروع الطاقي  الذي سينهي أسطورة الغاز الجزائرية  … وتتحدث مصادر متواترة عن توظيف  جهاز الاستخبارات العسكرية لعناصره  المبثوثة  بالجماعات الإرهابية بمنطقة الساحل لتهديد أمن مسار الخط الغازي النيجيري المغربي .

جبهة البوليساريو التي تفقد تدريجيا هوامش المناورة المتاحة لها تستعد طيلة السنة لتصعيد خرجاتها الاستفزازية  و تهديد المصالح الأوربية  عموما و الفرنسية  الإسبانية بوجه خاص  بمنطقة  الجنوب المغربي والساحل الإفريقي و هي بذلك توجه رسائل مشفرة الى الأمين العام الجديد للأمم المتحدة و الى إدارة ترامب  بواشنطن مفادها بأن الجبهة الانفصالية مستعدة للتحول الى عبئ أمني و سياسي للمجتمع الدولي بالمنطقة إذا قرر هذا الأخير ضمن السياق الطبيعي للأوضاع  وضع الكيان الانفصالي و جبهته ضمن اللائحة السوداء للمنظمات الإرهابية التي تتهدد أمن العالم ….

الرباط تتقدم بخطوات واثقة نحو الاتحاد الإفريقي


شارك برأيك

إلغاء الرد

اقرأ أيضاً


الأكثر قراءة


الأكثر تعليقا