الخميسات.. 280 مليون سنتيم طارت في مهرجان « الشطيح والرديح »

الخميسات.. 280 مليون سنتيم طارت في مهرجان « الشطيح والرديح »

الخميسات.. 280 مليون سنتيم طارت في مهرجان « الشطيح والرديح »

⁄⁄ مطالب بإيفاد لجنة تفتيش من المجلس الأعلى للحسابات ⁄⁄

 

• حميد محدوت

اختتمت مساء يوم السبت فعاليات المهرجان الأول للثقافة والفنون الأصيلة للخميسات وسط ردود فعل متباينة حول طريقة التدبير والتنظيم والتواصل التي استفرد بها رئيس المجلس الإقليمي للعمالة، رغم أن ميزانية المهرجان الذي استغرق أربعة أيام ساهم فيها كل طرف بمبلغ 60 مليون سنتيم، بالإضافة إلى 130 مليون سنتيم من وزارة الداخلية ودعم المستشهرين…

وأعرب عدد من الفعاليات السياسية والحقوقية والجمعوية عن عدم رضاهم عما جرى في المهرجان من إقصاء واضح للمثقفين والمبدعين الحقيقيين والجمعيات الجادة، وإغراقه بالتفاهات وأنصار حزب رئيس المجلس الإقليمي للعمالة الذين كانوا يحملون « بادجات » على صدورهم ويتحكمون حتى في الأمور التنظيمية، وطالبوا بإيفاد لجنة تفتيش من المجلس الأعلى للحسابات للتحقيق حول كيفية صرف حوالي 280 مليون سنتيم في مهرجان تمحور بالأساس حول « الشطيح والرديح » في السهرات الليلية التي ألغيت منها واحدة ليلة الجمعة بسبب أمطار الخير، بعد أن حضر الفنانون المدعووين إلى عين المكان دون أن يصعدوا فوق الخشبة…

وكان حضور محمد مبدع ومحمد أوزين عضوي المكتب السياسي لحزب الحركة الشعبية يوم الأربعاء 23 نونبر المنصرم أثناء مراسيم افتتاح المهرجان رفقة منصور قرطاح عامل الإقليم أثار علامة استفهام كبيرة، في الوقت الذي اعتبره بعض المتتبعين خارج السياق، ولا يمكن تفسيره إلا بدعم زميلهما في نفس الحزب رئيس المجلس الإقليمي للعمالة الذي استحوذ على إدارة المهرجان، وأصر على تهميش المجلس الجماعي لمدينة الخميسات شريكه الأساسي في التنظيم، ما جعل جل المستشارين يقاطعون سهرات المهرجان وأنشطته بصفة عامة…

وإذا كان مبدأ تنظيم مهرجان سنوي متميز يعرف بمؤهلات إقليم الخميسات، ويعطيه إشعاعا وطنيا، ويجلب إليه الأنظار يحظى بنوع من الإجماع،  فان التنظيم عرف اختلالات كثيرة، خاصة في باب السهرات الليلية حيث يتم قطع الطريق على الراجلين بجزء مهم من شارع محمد الخامس، وتكديس الجماهير أمام المحلات التجارية، وخنقهم وراء الحواجز الحديدية، ناهيك عن غياب ندوات فكرية، وتكريمات لمجموعة من الأسماء تألقت في المجال الفني والثقافي والرياضي، وهنا لا بد من التأكيد على ضرورة استخلاص الدروس والعبر من أخطاء النسخة الأولى للمهرجان، والعمل على تفاديها في النسخة الثانية المزمع تنظيمها في الصيف القادم…

وعلى كل حال، فقد تسبب طريقة تدبير المهرجان الأول للثقافة والفنون الأصيلة للخميسات في اختناق قنوات التواصل، بين رئيس المجلس الإقليمي للعمالة والمجلس الجماعي للمدينة، وخلفت شرخا كبيرا قد تكون له تداعيات في المستقبل، إذا لم يتدخل ذوي النيات الحسنة لرأب الصدع وترطيب الخواطر، وإعادة المياه إلى مجراها الطبيعي، خدمة للمصلحة العامة..

 

مقالات ذات صلة


Leave a Comment

Cancel reply

اقرأ أيضاً


الأكثر قراءة


الأكثر تعليقا