الحليمي يرصد حجم العنف ضد النساء داخل الفضاءات العامة بالمدن

الحليمي يرصد حجم العنف ضد النساء داخل الفضاءات العامة بالمدن

الحليمي يرصد حجم العنف ضد النساء داخل الفضاءات العامة بالمدن

4 من 10 مغربيات تم تعنيفهن والمطلقات اكثر تعرضا للعنف من المتزوجات بنسبة 46،3 في المائة

 

  • العلم: الرباط

 

أوضحت المندوبية السامية للتخطيط في مذكرة إخبارية أنه “رغم أن العنف ضد المرأة هي ظاهرة قديمة إلا أن حضور المرأة القوي في الفضاءات العامة يثير بالضرورة مسألة العنف، خصوصا المرتبط بالتحرش الجنسي، واستمتاع النساء بهذا الفضاء بكل حرية. وكثيرا ما يكون العنف في الفضاءات العامة، عكس العنف المنزلي أو الأسري، محط اهتمام لأنه يحدث في العلن على مرأى ومسمع الجمهور. إن استمتاع النساء بحقهن في ولوج الفضاءات العامة بكل حرية وأمان واطمئنان يحيلنا بالضرورة على مسألة المساواة بين الرجال والنساء سواء بهذه الفضاءات أو غيرها من مجالات العيش”.

 

الحليمي يرصد حجم العنف ضد النساء داخل الفضاءات العامة بالمدن

الحليمي يرصد حجم العنف ضد النساء داخل الفضاءات العامة بالمدن

وبخصوص مدى انتشار العنف افاد بحث المندوبية انه “وفقا لنتائج البحث الوطني حول انتشار العنف ضد النساء الذي أنجزته المندوبية السامية للتخطيط سنة 2009، يبدو أن المرأة ليس دائما بمقدورها، وفي المدن أكثر من البادية، ولوج الفضاءات العامة، بكل أمان وطمأنينة والاستمتاع بها على قدم المساواة كالرجال، وذلك بسبب العنف بجميع أشكاله الذي قد يمارس ضدهم بهذه الفضاءات. ويكشف البحث أن من أصل 5,7 مليون امرأة بالمدن تتراوح أعمارهن بين 18 و 64 سنة، تعرضت ما يناهز 2,3 مليون امرأة من بينهن، أي ما يعادل %40,6، في فضاء عام بمدينتهم لفعل واحد على الأقل يصنف ضمن أفعال العنف وذلك خلال فترة الاثني عشر شهرا السابقة للبحث.”

 

وأوضحت المذكرة أنه “حسب شكل العنف، يعد العنف المعنوي، الشكل الأكثر شيوعا حيث أن 1,9 مليون امرأة، أي ما يقرب ثلث (%32,1) النساء بالمدن، تعرضن مرة واحدة على الأقل لهذا الشكل من العنف. ويحتل العنف البدني، الرتبة الثانية حيث بلغ عدد ضحاياه 808 ألف ضحية أو ما يعادل %14,2 من النساء الحضريات. أما معدل انتشار العنف الخاص بانتهاك الحرية الفردية للمرأة أو العنف الجنسي غير المقرون بانتهاك حرمة جسدها 5% دون لمس جسد المرأة) بالفضاءات العامة بالمدن فقد بلغا، على التوالي، %4,5 (427 ألف ضحية) و %3,9 (372 ألف ضحية).

 

الحليمي يرصد حجم العنف ضد النساء داخل الفضاءات العامة بالمدن

الحليمي يرصد حجم العنف ضد النساء داخل الفضاءات العامة بالمدن

 واكد البحث أن “النساء ضحايا العنف بالفضاءات العامة بالمدن ينتمين إلى جميع الفئات العمرية وجميع الفئات المجتمعية. فحسب العمر، يرتفع معدل انتشار العنف ضد النساء بالفضاءات العامة من %25 تقريبا في صفوف نساء المدن اللواتي تتراوح أعمارهن ما بين 50 و 64 و %58,3 بين من هن أصغر سنا (النساء من الفئة العمرية 18-24). أما حسب شكل العنف، فتبقى دائما الشابات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 18 و 24 سنة الأكثر عرضة له. وهكذا، فإن معدل انتشار العنف النفسي في صفوفهن بلغ %51,1، مقابل %18,2 للعنف البدني و %8,8 للعنف الجنسي. أما بالنسبة للنساء الأكبر سنا (50-64 سنة)، فإن هذه المعدلات بلغت %15,1 و %11,8 و %1,9 على التوالي”.

 

وحسب نتائج البحث دائما، يضيف ذات المصدر “لا يبدو أن الزواج عامل محصن للمرأة ضد العنف في الفضاءات العامة ولكن يمكن اعتباره على الأكثر “عاملا مخففا”. وهكذا، فإن معدل انتشار العنف بلغ لدى هذه الفئة %33,4 مقابل %46,3 لدى المطلقات و %66,3 لدى العازبات. في حين يبلغ هذا المعدل %27 في صفوف الأرامل، على الأرجح بحكم عامل السن”.

 

الحليمي يرصد حجم العنف ضد النساء داخل الفضاءات العامة بالمدن

الحليمي يرصد حجم العنف ضد النساء داخل الفضاءات العامة بالمدن

وأوضح البحث ان معدل انتشار العنف بالفضاءات العامة أعلى لدى النساء اللواتي تتوفرن علی مستوى تعلیمي عالي مقارنة مع غيرهن. وفي الواقع، كلما ارتفع مستوى تعليم النساء، زاد معدل انتشار العنف في صفوفهن. وتتراوح هذه النسبة بين %29 لدى النساء الحضريات اللواتي لم يسبق لهن ارتياد المدرسة، و %40,6 في صفوف اللواتي تتوفرن على مستوى التعليم الابتدائي، و %57,9 في صفوف من لديهن مستوى تعليمي عالي.

 

وتبقى البطالة حسب البحث من المؤثرات التي تجعل النساء يتعرضن للعنف اذ أن معدل انتشار العنف في الفضاءات العامة بالمدن في صفوف العاطلات هو الأعلى مقارنة مع باقي الفئات، إذ يهم امرأتين من أصل كل ثلاثة عاطلات، مقابل امرأة واحدة تقريبا من بين امرأتين (%54,5) في المائة) بالنسبة للواتي تتوفرن على عمل و %35,6 في صفوف غير النشيطات (اللواتي لا تعملن ولا تبحثن عن عمل). إلا أن هذا المعدل الأخير يخفي تفاوتات كبيرة بين مختلف فئات غير النشيطات إذ يبلغ حوالي %72 في صفوف التلميذات والطالبات مقابل ثلث (%33) ربات البيوت.

 

الحليمي يرصد حجم العنف ضد النساء داخل الفضاءات العامة بالمدن

الحليمي يرصد حجم العنف ضد النساء داخل الفضاءات العامة بالمدن

وابرز بحث “الحليمي” أن لباس المراة له ارتباط بمستوى معدل انتشار العنف الذي يتغير حسب طبيعة الملابس التي غالبا ما ترتديها المرأة خارج المنزل. وهكذا يبدو أن النساء اللواتي يرتدين ملابس “عصرية قصيرة” خارج منازلهن هن عرضة للعنف أكثر من غيرهن. ويبلغ معدل انتشار العنف بالفضاءات العمومية بالمدن لدى هذه الفئة %75,5 مقابل %61 لدى اللواتي ترتدين غالبا “ملابس طويلة” دون غطاء الرأس و ما يقرب من %34 لدى من ترتدين الجلباب أو ما يعادله من اللباس المحلي.

 

ومن الحقائق الأخرى التي كشف عنها البحث أن الإعاقة لا تقي المرأة ذات الاحتياجات الخاصة من التعرض للعنف بالفضاءات العامة. وهكذا، فإن معدل انتشار العنف في الأماكن العامة بالمدن بين النساء السويات (اللواتي لا تعانين من أية إعاقة) لا يزيد إلا بمقدار 6 نقاط مئوية عن مماثله لدى النساء ذوي الاحتياجات الخاصة %40,8 مقابل %34,7.

 

الحليمي يرصد حجم العنف ضد النساء داخل الفضاءات العامة بالمدن

الحليمي يرصد حجم العنف ضد النساء داخل الفضاءات العامة بالمدن


شارك برأيك

إلغاء الرد

اقرأ أيضاً


الأكثر قراءة


الأكثر تعليقا