الحكومة الهندية تتحدى الأوضاع السيئة بإطلاق مشاريع لتنمية المرأة والفتاة

الحكومة الهندية تتحدى الأوضاع السيئة بإطلاق مشاريع لتنمية المرأة والفتاة

الحكومة الهندية تتحدى الأوضاع السيئة بإطلاق مشاريع لتنمية المرأة والفتاة

  • العلم: رانية الناجح

في ظروف طغى فيها عدم المساواة في التعليم والتغذية والحقوق القانونية والرعاية الصحية وزواج الأطفال، كان من الضروري إزالة جميع أشكال التمييز والاستغلال الاجتماعي. لذلك، أطلقت الحكومة الهندية عدة برامج خاصة بالطفلة لإنهاء التمييز الذي تواجهه. حيث كفلت تشريعات مثل قانون العنف العائلي لعام 2009، وقانون حظر زواج الأطفال لعام 2006 وقانون حظر المهر لعام 2006 حقوقهن الواجبة.

وبالمثل، خرجت وزارة تنمية المرأة والطفل بمخطط يدعى “دانالكسمي” لإجراء تحويلات نقدية إلى أسرة الطفلة لضمان التحصين والتسجيل بالمدارس والصيانة حتى الصف الثامن. وفي نفس سياق تشجيع تعليم البنات، شرعت الحكومة الهندية أيضا في تنفيذ برامج وسياسات مختلفة. ففي عام 2015، أطلق رئيس الوزراء نارندرا مودي حملة “بيتي باتشاو بيتي باداو” (إنقاذ الابنة وتعليم الابنة) لتحسين نسبة جنس الطفل في البلد، وعدد الفتيات المولودات لكل ألف ولد والمساواة بين الجنسين من خلال الحصول على التعليم.

كما يهدف برنامج”سوكانيا سامريدي”، الذي أطلق أيضا في عام 2015، إلى تشجيع الناس على الادخار من أجل تعليم وزواج البنات، بتمكينه من فتح الحسابات باسم طفلتين من البنات حتى سن 10 سنوات في مكاتب البريد أو المصارف التجارية المقررة، الشيء الذي يعود بفائدة سنوية تقدر بـ9.1 في المائة. ورغم أن الأموال لا يمكن سحبها إلا بعد بلوغ الفتاة سن الحادية والعشرين، إلا أن السحب المبكر بنسبة 50 في المائة من المبلغ في نهاية السنة المالية السابقة مسموح به لغرض تعليم البنات أو زواجهن بعد بلوغ سن الثامنة عشرة.

ولا يمكن نكران أن مسألة تغيير الموقف السلبي للأسر والمجتمعات المحلية تجاه الطفلة الهندية قد انطلق منذ سنة 1997، حينما جاء مخطط “باليكا سامريدهي يوجانا” لوضع نهاية لجملة من المظاهر السلبية كالزواج المبكر والعنف البدني والجنسي اللذين كانت تتعرض لهما الفتيات آنذاك، والزيادة من التحاق الفتيات بالمدارس واستبقائهن؛ ورفع سن زواج الفتيات وخلق فرص وأنشطة للدخل. حيث شملت الخطة هبة من 500 روبية إلى الأم عند ولادة طفلة ومنح دراسية سنوية للتعليم حتى الصف العاشر.

غير أنه لسوء الحظ، فإن كل هذه البرامج لن تحقق النتيجة المنشودة إذا لم يتم خلق الوعي حول فوائد تعليم المرأة وكذا حشد المجتمعات المحلية أيضا ضد الممارسات السالفة الذكر. وسواء تعلق الأمر بحاملة الرقم القياسي العالمي السباحة بهكاتي شارما، أو ممثلة بوليوود بريانكا شوبرا،  أو أول امرأة  متسلقة  للجبال مبتورة اليد في العالم الهندية روبا ديفي، أو الملاكم ماري كوم، أو تيسي توماس، “امرأة الصواريخ في الهند”، فإن النساء الهنديات استطعن فرض وجودهن من خلال إنجازاتهن التي سيظل التاريخ شاهدا عليها.


اترك تعليقاً

إلغاء الرد