الافتتاحية: رسائل واضحة

الافتتاحية: رسائل واضحة

الافتتاحية: رسائل واضحة

  • العلم

‎البيان العام الصادر عن المجلس الوطني لحزب الاستقلال، المجتمع في دورة استثنائية يوم السبت 31 دجنبرت الماضي، كان واضحا فيما اتخذه من قرارات و مواقف ، و فيما خطه من جمل و تعابير ، و تحمل حزب الاستقلال مسؤوليته في هذه الوثيقة السياسية، التي أحدثت ما أحدثته من رجة سياسية لدى الرأي العام الوطني والإقليمي في ظروف سياسية بالغة الدقة و التعقيد. ومن مسؤوليتنا التذكير اليوم بعد مجمل التطورات المتسارعة، المستجدة في المشهد السياسي وخصوصا فيما يتعلق بالمشاورات المتعلقة بتشكيل الحكومة المرتقبة، أن المجلس الوطني الاستثنائي لحزب الاستقلال، لم يمض شيكا على بياض لأية جهة ،ت ولم يكن في حاجة إلى مجاملة أي كان. إن الأمر يتعلق بإتخاذ مواقف سياسية، قدر أعضاء المجلس الوطني لحزب الاستقلال أنها مناسبة للظروف السياسية الراهنة، وأنه من مسؤولية حزب في حجم حزب الاستقلال، اتخاذها بغض النظرت عما يعتقده البعض من تكلفة سياسية.

‎قلنا في السابق، ونعيد التذكير ، أن حزب الاستقلال لا ينظر إلى المشاركة في الحكومة كمشاركة في اقتسام قطع الكعكة، وأن مصير هذا الحزب التاريخي الكبير لا ترتهنت بلحظة سياسية معينة مهما كانت قوتها ، و أنه حينما أعلن مشاركته في الحكومة المرتقبة في اجتماع المجلس الوطني للحزب، بتاريخ 21 نوفمبر الماضي فإنه أعلن مساندته للخيار الديمقراطي الذي قرره الناخب في صناديق الاقتراع في السابع من أكتوبر الماضي ، بمعنى أن قرار المشاركة كان قرارا سياسيا صرفا، وليس مجرد قرار تكتيكي يندرج في حسابات سياسية مرتبطة باللحظة.

‎فقرار الاجتماع الاستثنائي للمجلس الوطني الأخير، الذي أعلن انتماء الحزب إلى الأغلبية النيابية، بغض النظر عن المستجدات السياسية القادمة، قرار لا يتخذه إلا حزب في حجمت حزب الاستقلال، بيد أن آخرين راحوا يبحثون عن مواقع، يحتمون فيها من قلق وغموضت اللحظة السياسية، وكان بإمكان الحزب البحث عن مخارج أخرى ليس أقلها ربط الانتماء للأغلبية بتحقيق ما يفهمه الآخر كمنفعة ويتعامل معها على هذا الأساس، وهو قرار غير مسبوق في تاريخ الممارسة السياسية الوطنية ، و بذلك فإن حزب الاستقلال يعطي درسا مفيدا في الواقعية السياسيةالتي تلغيت الذات وتضع ما هو خاص و ذاتي في خدمة ما هو عام و موضوعي . ولذلك كله فالمشاركة في الحكومة منت عدمها لا تصبح أولوية في هذا السياق .

‎إن حزب الاستقلال يتابع التطورات المتسارعة، والتي حولت في كثير من المرات مسار المشاورات إلى فرجة تضحك البعض و تسلي البعض الآخر، وتؤلم بعضا ثالثا ، يتابعها بعين راصدة للوقائع وبقراءة عميقة للخلفيات ، لذلك فهو يعيد التذكير بمواقفه الأخيرة، التي تحمل مسؤوليته في اتخاذها، لا يهتم بما يقال، إنهم تخلوا عن حزب الاستقلال، لأنه أكبر من أن يتخلى عنه ، يذكر بها لأنها كانت مواقف مشروطة ليس بمفهوم الابتزاز الذي تركناه لآخرين يتعاملون مع السياسة بمنطق الربح و الخسارة، ولكن بمفهوم المسؤولية التاريخية، مواقف سياسية ربطت بتحالف مع القوى السياسية الوطنية ، و حينما يتحول الأمر إلى عجينة أطفال من خلائط هجينة فإن قيادة الحزب قد تكونت مطالبة بالعودة إلى المؤسسة التي اتخذت تلك القرارات لمناقشة التطورات و ترتيب النتائج عن ذلك.

‎خاطئ من يعتقد أن المواقف الأخيرة وضعت حزب الاستقلال على الهامش، وأنها قلصت مساحات اشتغاله، أو أنها ضيقت عليه فضاءات التحرك ، فحزب الاستقلال لا زال معنيا بما يحدث، وله رأي فيما يحدث ومتمسك بإسناد الشرعية الانتخابية الديقراطية.


شارك برأيك

إلغاء الرد

اقرأ أيضاً


الأكثر قراءة


الأكثر تعليقا