الرئيسية / slider / الافتتاحية.. بالصوت المسموع: لا للصفقة

الافتتاحية.. بالصوت المسموع: لا للصفقة

آخر تحديث :2020-02-03 09:27:00

Last updated on فبراير 5th, 2020 at 09:56 ص

لا لصفقة القرن
لا لصفقة القرن

الافتتاحية..

بالصوت المسموع: لا للصفقة

أعادت التطورات الأخيرة القضية الفلسطينية إلى واجهة الاهتمام، ونحت بعضها في الاتجاه الإيجابي، سواء تعلق الأمر بالموقف الذي أعلن عنه وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم الأخير بالقاهرة، أو بعودة التنسيق بين مكونات الصف الفلسطيني.

فالتطورات تكتسي هذه المرة خطورة كبيرة على مستقبل الأمة العربية حيث أفصح أخيرًا رئيس الإدارة الأمريكية عن صفقة القرن التي مهد لها طوال شهور مضت بتسويق افتقد إلى أبسط شروط التسويق، فبالأحرى المصداقية والمشروعية.

والحقيقة تقال إن العرض لم يكن مغريا ولا حتى مفاجئا لاعتبارات كثيرة ومتعددة.

أولًا لأن الجهة الصادرة لهذا العرض لم تكن معززة بمصداقية تمكنها من إقناع الرأي العام الدولي، لأن الإدارة الأمريكية منذ تولي الرئيس الأمريكي مسؤولية رئاسة هذه الدولة العظمى لم تدخر جهدًا في تجريد نفسها من أية مصداقية، إذ حرصت على إعلان مواقف متحيزة بالكامل للكيان الصهيوني الغاشم بشكل غير مسبوق في تاريخ الولايات المتحدة من إعلان تل أبيب عاصمة للكيان الصهيوني بما يتعارض مطلقا مع الشرعية الدولية ويتناقض تمامًا مع القرارات الأممية التي عبرت عنها مواقف مجلس الأمن الدولي التي تعتبر الولايات المتحدة الأمريكية أحد أهم أعضائه الرسميين والدائمين، وتوقيف جميع أنواع الدعم المادي للسلطة الفلسطينية في شكلها الحالي الذي أفرزته إتفاقات دولية، وقطع صنبور المساهمة المالية للإدارة الأمريكية على منظمات دولية تهتم بالقضية الفلسطينية بما في ذلك تلك التي تشتغل على القضايا الإنسانية للشعب الفلسطيني البطل، ناهيك عن حرص إدارة ترامب على رفع سلاح الفيتو في مجلس الأمن لإبطال كل القرارات التي كانت تهدف إلى تقويم السلوك الصهيوني الغاشم، وغير ذلك كثير جدا، ولذلك حينما نضع صفقة القرن في هذا السياق يصعب التسليم بحسن النية وبالمصداقية في طريقة تعاطي الإدارة الفلسطينية مع القضية الفلسطينية، بمعنى أن هذه الإدارة و من خلال ما تراكم من مواقفها المتحيزة للكيان الصهيوني نزعت عن نفسها صفة الوسيط النزيه وجردت نفسها من أية مصداقية للوساطة والتحكيم.

ثم إن منطق اقتراح صيغ التسوية لهذه القضية يفرض إنصاف الضحية و إجبار المعتدي الظالم على إعادة جزء من الحقوق على الأقل لأصحابها الشرعيين، لا أن تزيد الضحية ظلمًا و اعتداءا و تزيد المعتدي الظالم مكاسب و مغانم.

إن حزب الاستقلال الذي ناصر القضية الفلسطينية العادلة طوال عمر هذا النزاع عبر مواقف ونضالات يشهد بها التاريخ، ولن ينسى تاريخ الضمير الإنساني العالمي أن الزعيم علال الفاسي فاجأته الموت وهو يدافع على القضية الفلسطينية أمام الرئيس الروماني، يعلن اليوم إستنادا إلى مصداقية مواقفه الثابثة رفضه المطلق لهذه الصفقة الرخيصة التي تطلق يد العدو للعبث بمصير قضية برمتها، إنها تضيق الخناق على الشعب الفلسطيني بتقليص سيادته عما تبقى من فلسطين، وتمدد الهيمنة الاسرائيلية داخل الضفة وقطاع غزة و تحرم اللاجئين الفلسطينيين في الشتات من حقهم المشروع في عودتهم إلى ديارهم، وتثبث المستوطنات المستنبتة في كل التراب الفلسطيني وتطلق سلاح الدمار للعدو في كل فلسطين وتسلب القدس وتهديها للعدو ويعدم السيادة الفلسطينية على أرض فلسطين المباركة وتجعل الشعب الفلسطيني رهينة في يد العدو وتعطي للدولة الصهيونية هوية يهودية، وهو ما لم يشهد له تاريخ البشرية مثالًا.

لذلك لا مجال للمقايضة الرخيصة، لا لوأد النضال الفلسطيني المشروع لأنه يواجه احتلالا غاشمًا، ولا مجال لأية تسوية دون قيام دولة فلسطينية مستقلة بعاصمتها القدس، ولذلك يستمر رفض الأمر الواقع ، فالنضال الفلسطيني ووقوف الشعوب العربية قاطبة في تصديها لهذا الاحتلال العنصري البغيض سيستمر، فقد حاولوا بكل الوسائل إنهاء هذه القضية من قتل وإبادة وتشريد ودمار، ومع كل ذلك، صحيح لم ينتصر الشعب الفلسطيني البطل، لكنهم أيضًا لم ينتصروا على عدالة القضية، وظلت شعلة النضال والتصدي وهاجة.

العلم

(Visited 100 times, 1 visits today)

عن العلم

العلم

شاهد أيضاً

ارتفاع عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا إلى 29 بالمغرب

المغرب.. تسجيل 16 حالة إصابة مؤكدة جديدة بفيروس كورونا ليرتفع العدد الإجمالي إلى 479

حصاد فيروس كورونا بالمغرب المغرب.. تسجيل 16 حالة إصابة مؤكدة جديدة بفيروس كورونا ليرتفع العدد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *