الافتتاحية: الفتنة والعصيان الحقيقي

الافتتاحية: الفتنة والعصيان الحقيقي

الافتتاحية: الفتنة والعصيان الحقيقي

  • العلم

تواصل جريدة “الصباح” قيادتها للحرب الشعواء التي تكلفت بها منذ مدة ضد حزب الاستقلال. وفي كل مرة يتأكد فيها أصحاب “الصباح” أن حربهم لم تأت ما كان مروا منها يزيدون في حدة الحرب. في عدد أمس وبالبنط العريض لم ير أصحاب “الصباح” أي حرج في إتهام الأمين العام لحزب الاستقلال بقيادة العصيان المدني في الحسيمة، في دوس غير مسبوق على الإطلاق لأخلاقيات المهنة مما يستوجب التوقف عند هذه السابقة ووضعها في سياقها الحقيقي.

أولا، نوضح أن أصحاب “الصباح” ركبوا على بيان صادر عن المجلس الإقليمي لحزب الاستقلال بإقليم الحسيمة يتطرق مضمونه إلى الحراك الشعبي الذي يعيشه إقليم الحسيمة. ولا علاقة لقيادة الحزب به لا من قريب ولا من بعيد لإن إصدار البيانات المحلية والإقليمية من اختصاص الأجهزة الحزبية الاستقلالية المحلية والإقليمية.

ومما يبين سوء نية أصحاب “الصباح” وخبثهم أن الأمر لا يتعلق بالبيان الوحيد الصادر في هذا الصدد، بل سبقه قبل أيام بيان صادر عن حزب الأصالة والمعاصرة وتعلق مضمونه أيضا بنفس حراك الحسيمة، وقبلهما صدر بيان عن رئاسة مجلس جهة طنجة – تطوان – الحسيمة، ولم ير في ذلك أصحاب ” الصباح ” أي تحريض أو قيادة للعصيان المدني في تلك المنطقة. وهذه إشارة واضحة جدا للكشف على الخلفيات الحقيقية لأصحاب “الصباح” ولا نحتاج إلى التفصيل فيها، فتفسير الواضحات من المفضحات.

ثانيا، إن مقال أصحاب “الصباح” مكتظ باحتقار سكان إقليم الحسيمة و خصوصا الجماهير من المواطنين والمواطنات الذين يشاركون في حراك مدني واعي ومسؤول، لأنه يقدمهم كأشخاص فاقدي الوعي والنضج، وأنهم مجرد موالين ومقتادين وراء شخص. وهذه صورة مغلوطة و مخدومة تتجاوب بالفعل مع حرب الشائعات وحملات السب والقذف التي يتعرض لها المواطنون الذين يشاركون في هذه الاحتجاجات في محاولة يائسة لإضعاف الحراك واستدعاء الرأي العام ضده، والحال أن  الأمر يتعلق بحراك مدني ناضج ومسؤول يطالب بالاستجابة الفورية لمطالب اجتماعية واقتصادية عادية. وهذا ما تفاعلت معه السلطات العمومية المركزية التي تجاوبت  مع الحراك وأوفدت وزراء و مسؤولين إلى عين المكان وعقدت اجتماعا مهما في الرباط شارك فيه العديد من الوزراء و المسؤولين المركزين لبحث تسريع وتيرة الاستجابة إلى تلك المطالب المشروعة. فهل يرى أصحاب “الصباح” هذا التجاوب الحكومي المهم تحريضا على العصيان وقيادة له في الحسيمة؟

ثالثا، إن التحريض على العصيان وعلى الفتنة هو ما يقوم به أصحاب “الصباح” والذين يكلفونهم بهذا الدور الخبيث من خلال الافتراء والكذب والقذف و إطلاق العنان لعبارات السب والاتهامات الباطلة، اعتقادا منهم إن ذلك سيكون كفيلا بالتأثير في سيادية القرار الاستقلالي، كما يحصل في هيآت سياسية أخرى، وأملا منهم في التحكم في اختيارات المؤتمر السابع عشر لحزب الاستقلال، وقد جرب غيرهم ذلك كثيرا ومرارا، وقد سبقهم غيرهم إلى القيام بهذه الخدمة الدنيئة، وهم ذهبوا وبقي حزب الاستقلال.


شارك برأيك

إلغاء الرد

اقرأ أيضاً


الأكثر قراءة


الأكثر تعليقا