الارتجال وغياب رؤية واضحة السمة يخيمان على قمة المناخ بأكادير

الارتجال وغياب رؤية واضحة السمة يخيمان على قمة المناخ بأكادير

الارتجال وغياب رؤية واضحة السمة يخيمان على قمة المناخ بأكادير

  • العلم: الحبيب اغريس

خالفت فعاليات قمة المناخ التي افتتحت بأكادير يوم الاثنين المنصرم في نسختها الأولى كل التوقعات، ما جر عليها مجموعة من الانتقادات من لدن ضيوف الملتقى إن من الناحية التنظيمية واللوجيستيكية، حيث اختلط الحابل بالنابل لدى المنظمين ولدى الجهات والمؤسسات التي تكلفت بالتنظيم، والتي يبدو أن قمة عالمية تستقطب أزيد من 5 آلا مشارك تفوق إمكانياتها. فأبسط الشروط المتعلقة بتسليم “بادجات” الدخول عرفت فوضى عارمة بل حرم عدد من المشاركين منها لأسباب وصفت بالتقنية.

وبالعودة للجلسة الافتتاحية، فإبراهيم حافيضي، رئيس المجس الجهوي لسوس ماسة، أكد أن المغرب كان سباقا للانخراط في عدد من المبادرات التي تروم التخفيف من آثار التغيرات المناخية والحد من ظاهرة الاحتباس الحراري، ومن أبرزها إنجاز 140 سدا وتأسيس المركز الوطني للطاقات المتجددة،  والمبادرة الوطنية للتنمية والمخططات الوطنية كمخطط المغرب الأخضر ومخطط الصيد البحري فضلا عن مخططات التنمية الجهوية وغيرها، مؤكدا أن القارة الأفريقية هي التي تدفع الثمن نتيجة هذه الظاهرة بالرغم من كونها لا تساهم إلا بنسبة 4 بالمائة من تدفق الغازات، وهو ما كان الانعكاس السلبي على مستوى تدهور الموارد الطبيعية، الأمر الذي  يستدعي دعم هذه القارة ماديا و تقنيا من أجل رفع التحديات المطروحة. وأكد حافيضي، أن انعقاد هذا الملتقى  يتطلب تعميق الرؤى واستشراف المستقبل بناء على التوصيات التي ستفرزها اللقاءات و الندوات التي ستنظم على هامش هذه القمة، التي يحضرها أزيد من 5 آلاف مشارك على مدى أربعة أيام.

من جهتها باقي التدخلات، اعتبرت انقاد هذه القمة المناخية للمؤسسات غير الحكومية تثمينا لجهود المغرب الحثيثة للمساهمة في مختلف المبادرات التي تهم التغيرات المناخية، وحرصه الشديد على السمو بمجال حماية الكون وساكنته مؤكدين أن اهتمام المغرب بالمجال البيئي لم يكن وليد اليوم وإنما لسنوات وعقود عدة واعطوا المثال بانخراط المغرب في عهد الملك الراحل الحسن الثاني في سياسة بناء السدود.

القمة واكبتها مجموعة من الإجراءات الأمنية الاحترازية تروم المساهمة في انجاح القمة التي تستقطب خبراء من أكثر من 80 دولة لكنها لم تواكب من قبل المنظمين باعتبار مجموعة من الاختلالات والمشاكل وقعوا فيها وهو ما كان ليصعب مأمورية المسؤولين الأمنين خاصة عند الدخول والخروج بعد حرمان مجموعة من المشاركين من “بادجات” الدخول لحصول عطب في الآلات المعدة لهذا الغرض، لكن احترافية رجال الأمن الوطني ساهمت في تجاوز هذه العقبات ومرت الأمور في أحسن الأحوال. ولوحظ خلال الجلسة الافتتاحية غياب مجموعة من الأعضاء والمستشارين بالجماعات الترابية لجهة سوس ماسة، بل وحتى بذات المجلس. وتتحدث اخبار عن كون وجود شبه نفور وعدم رضى عن مجريات التظاهرة حيث يرى البعض أنها غير ذات جدوى، حتى إن الورشات المواكبة للتظاهرة لا تحظى بالمتابعة والاهتمام حيث يقتصر الحضور على عينات قليلة في إشارة ربما لعدم الاهتمام وعدم الرغبة في انجاح الملتقى.

ومعلوم أن التزام المغرب وكذا الرئاسة المغربية لمؤتمر الأطراف في الاتفاقية الإطار للأمم المتحدة حول التغيرات المناخية، مستمر ومتواصل بنفس النهج وبنفس القناعة والرؤية التي عبر عنها الملك محمد السادس في أكثر من مناسبة، وذلك بهدف إنجاح الالتزام العالمي القاضي بمكافحة التغيرات المناخية”، تأكيدا على الاهتمام الذي توليه المملكة المغربية لقضية مكافحة التغيرات المناخية والتحديات المطروحة على القارة الإفريقية ومعها كافة بلدان المعمورة. وتتواصل فعاليات القمة لغاية يومه الأربعاء حيث ستعقد الجلسة الختامية لها كما يتم تنظيم معرض يضم مجموعة من الاروقة الخاصة بالجمعيات والشركات العاملة في مجال البيئة والمحافظة عليه.


شارك برأيك

إلغاء الرد

اقرأ أيضاً


الأكثر قراءة


الأكثر تعليقا