الأسئلة التي خلفتها داعش بالعراق…؟

الأسئلة التي خلفتها داعش بالعراق؟

الكاتب الباحث محمد أديب السلاوي

الكاتب الباحث محمد أديب السلاوي

 

  • بقلم // محمد أديب السلاوي

تقول الأخبار المؤكدة، أن تنظيم داعش الإرهابي فقد كل مواقعه في وسط وغرب وشمال العراق،  وخسر في مواجهاته العسكرية العدد الأكبر من عناصره، أصحاب الخبرات العسكرية واللوجستيكية من الجهاديين والانتحاريين، الذين كانوا يشكلون عماد معاركه الهجومية والدفاعية، كما خسر أسلحته وأمواله وغرف عملياته التي كانت تميز قدراته المعهودة في القيادة والسيطرة، بعد أن وضع جهودا ضخمة في محاولة الحفاظ على مواقعه أو بعضها بهذه المدينة / الموصل.

وتقول الأخبار، أن الدمار الذي أصاب مدينتي الموصل وتلعفر، لا يقل عما أصاب بغداد على يد تتار المغول في العصور الوسطى، ولا عن ما أصاب بعض المدن الألمانية من دمار خلال الحرب العالمية الثانية، وهو ما يجعل من الصعب عودة أبناء هذه المدينة إليها في الوقت الراهن، حيث تتوقع المفوضية السامية للاجئين التابعة للأمم المتحدة ظهور صورة قاتمة لمرحلة ما بعد تحرير هذه المدينة.

وتقول الأخبار أن العراق تواجه بعد تحرير مدينتي الموصل وتلعفر، حربا أخرى قد تكون طويلة وشاقة، لا تقل شراسة ولا ضراوة عن حربها من أجل تصفية آثار داعش بالمدينتين…وهذه المرة ستواجه حربا تستهدف الفكر المتطرف، الذي يسعى إلى تقسيم العراق إلى طوائف وتفكيكه على أسس مذهبية وعرقية، ذلك لأن تنظيم داعش الإرهابي سيذهب أكثر في تثبيت معالم سيطرته ونفوذه في أكثر من مكان على تضاريس الخريطة العراقية، بشكل يضمن له بقاء صلات نفوذ وتواصل.

وخارج المشاهد المؤلمة التي تداولتها وكالات الأنباء العراقية عن وضعية الموصل وتلعفر ما بعد تحريرهما، تطرح وسائل الإعلام الدولية أسئلة حائرة عن هذه الوضعية.

  • أين ذهب عشرات آلاف من الإرهابيين الذين كانوا يتحصنون في العراق ، ويحتلونها منذ أن أعلنها البغدادي عاصمة لدولة الخلافة…؟
  • أين ترسانة الأسلحة الثقيلة التي كانت تملكها داعش؟ أين عتادها الحربي، أين سياراتها المصفحة ودباباتها ومدرعاتها ؟
  • أين أموالها التي جنتها من عائدات البترول، ومن عطاءات الدول الداعمة…؟
  • لماذا اخفت وسائل الإعلام العراقية الأموات والجرحى والمعتقلين من تنظيم داعش…أين أخفتهم، ولماذا…؟
  • هل يمكننا القول أن داعش قد هزم بالكامل في العراق، وفقد قدراته الميدانية والعسكرية، أم انه سيخرج من كبوته، ويعيد تنظيم وحداته ومناوراته من جديد، في مناطق أخرى من العالم العربي.
  • هل ستظهر داعش بعد هزيمتها بالعراق، واغتيال قائدها (البغدادي) بمسميات أخرى مختلفة، وهو الأمر الذي يجب أن تنتبه إليه الأنظمة العربية الراهنة، وفي مقدمتها النظام العراقي.
  • وأخيرا، كم ستدفع العراق من أجل إعادة تعمير مدينة الموصل والمواقع الأخرى، وإعادة الحياة إلى آثارها الحضارية والتاريخية…ومتى سيحدث ذلك، وكيف…؟

والسؤال الأهم الذي أصبحت وسائل الإعلام العالمية تطرحه بدقة ووضوح : لماذا تصمت السلطات العراقية عن كل هذا لتقول للعالم فقط، أن أسطورة داعش انتهت وقادتها تبخروا، وجنودها أصبحوا في خبر كان…؟

هل وراء هذا الصمت ما يبرره..؟

شارك برأيك

إلغاء الرد

إقرأ أيضا