إشارات في ضوء تجويد البيان العام للمؤتمر السابع عشر لحزب الاستقلال

إشارات في ضوء تجويد البيان العام للمؤتمر السابع عشر لحزب الاستقلال

إشارات في ضوء تجويد البيان العام للمؤتمر السابع عشر لحزب الاستقلال

حراك الريف – الدبلوماسية الخارجية – الهوية المغربية
بطالة الشباب – مقاربة النوع – الخدمات الصحية ـ الوسائط الاجتماعية

تفاعل المؤتمرون والمؤتمرات بشكل جدي وعميق مع البيان العام للمؤتمر السابع عشر لحزب الاستقلال والذي تلاه عبد الله البقالي رئيس اللجنة التحضيرية.

وخلال مداخلات قيمة ودالة قدم المتحدثون إشارات تداولت عدة قضايا جوهرية تستأثر بانشغال المواطنين آملين أن يتم التوسع فيها في ثنايا البيان العام أو إضافتها في سياق تجويد هذه الوثيقة الحبلى بالرسائل.

وحظي حراك الريف بحيز وافر في المداخلات حيث عبر المتدخلون على أن مرحلة الاستقرار التي طبعت المجتمع المغربي، إبان غليان ونيران دمرت عددا من البلدان العربية وغير العربية منذ 2011 ينبغي أن تصان من طرف كل الفئات والمؤسسات، وبالتالي فإن حراك الريف تعبير احتجاجي عن أوضاع لم تكن مرضية للساكنة وجب التعامل معه ببعد نظر ورؤية ثاقبة أساسها الإنصات والحوار والاقناع. ومن هذا المنطلق اعتبر المتحدثون أن استمرار اعتقال المحتجين يخالف مساعي الحفاظ على الاستقرار والأمن وتثبيت أسس الحريات في مغرب الاستثناء، داعين إلى الإطلاق الفوري لمعتقلي الريف، ومد جسور المصالحة مع الريف وكافة المناطق التي شهدت مسيرات احتجاجية على الأسعار أو فواتير الماء والكهرباء أو مضايقات السلطة، منبهين في الوقت ذاته إلى عدم الركوب على المطالب الاجتماعية وتحريفها عن مقاصدها لخدمة مآرب ذاتية أو أجندة معينة.

وثمن المتدخلون ثمرات الدبلوماسية الخارجية بمكوناتها الرسمية والحزبية والموازية، والتي مكنت المغرب من استعادة مركزه الطبيعي في الاتحاد الافريقي، معتبرين أن المغرب يملك من الطاقات والكفاءات ما يعبد له الطريق للتعاون مع الدول الصديقة في القارة السمراء، ومواصلة الاستثمارات في قطاعات الاتصالات والطيران والسكن والفلاحة والمصارف والطاقة وغيرها.
كما نادوا بمواصلة جهود الدبلوماسية الخارجية في كل من أمريكا اللاتينية وإفريقيا وأوروبا دفاعا عن المصالح الخارجية للمغرب، ومضاعفتها على مستوى العلاقات الثنائية المغربية الموريطانية لتبديد مظاهر التشويش على أواصر القرابة والجوار والتعاون التي ظلت تطبع البلدين.

وبذات المناسبة نبهوا إلى أوضاع إخواننا المحتجزين في تندوف والتلاعب بورقة المساعدات لجمع الثروات الفردية والاغتناء على حساب معاناة الأطفال والنساء، موازاة مع تداول ملف أفراد القوات المسلحة والقوات المساعدة في اتجاه تحسين أوضاعهم ومعاشات أسرهم اعتبارا للتضحيات الجسام التي بذلوها لأجل الوطن.

وثمن المناقشون تعدد روافد الهوية المغربية داعين إلى أن يتوسع البيان العام في تفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية والإسراع به، وتدعيم الثقافة الحسانية في المكون الثقافي والهوياتي المغربي إلى جانب الثقافة العربية.

الطاقات الشبابية بدورها حظيت بحيز وافر في المداخلات، حيث تم التنديد بما يعرفه الواقع المغربي من بطالة في صفوف الشباب عموما وحاملي الشهادات على الخصوص، حيث تتطلب معالجة المؤشرات السلبية في هذا الباب استغلال كل الفرص الاقتصادية المتاحة وتنمية الثروات وتوفير فرص الشغل لبعث الدينامية الاقتصادية.

ولم يفت عددا من المؤتمرين والمؤتمرات التطرق إلى قضايا الجالية المقيمة في ديار المهجر والمطالبة باستكمال حقوقها الدستورية على مستوى التمثيلية البرلمانية والمشاركة في الاستحقاقات الانتخابية، ومعالجة الإشكالات التي تواجهها على مستوى الاستقطاب من خلايا التطرف أو الإدماج الاجتماعي في بلدان الإقامة، أو القضايا المرتبطة بالتكوين والهوية واللغة بالنسبة للأجيال الصاعدة من أبناء الجالية.

كما طالب عدد من المتحدثين التوسع في المجال الصحي اعتبارا للتراجعات التي شهدها القطاع سواء على مستوى الخدمات العلاجية والمواعيد الطبية وعثرات بطاقة الراميد، مبدين الانشغال من المؤشرات السلبية المستمرة في مجال صحة الأم والطفل والوفيات التي سجلت في الآونة الأخيرة خلال عمليات الوضع أو التي طالت الأطفال.
وعلى مستوى استكمال مضامين الدستور دعا عدد من المؤتمرات إلى ضرورة تهييء الظروف الملائمة أمام مقاربة النوع وإقرار المناصفة وبلوغ المرأة مراكز القرار.

قضايا أخرى تناولها المتدخلون تمثلت في الحفاظ على البيئة ومضاعفة مشاريع ومبادرات التنمية المستدامة وحماية المناخ في ضوء المحطات التي احتضنها المغرب والاستثمار ات الضخمة في مجال الطاقة النظيفة، موازرة مع إصلاح الإدارة وتجويد الخدمات لأجل المرتفقين.

إلى ذلك استنكر المتحدثون مساعي إضعاف الأحزاب والوسائط الاجتماعية التي تلعب وفق منطوق الدستور دورا مهما في تأطير المواطنين مؤكدين أن هذه المساعي تمس بإرادة البناء المشترك واستشراف المستقبل القاري والدولي.

كما طالبوا بإصلاح التعليم ودعم الفلاحين الصغار ووضع حد للتلاعب في توزيع الأعلاف وتعويض المتضررين من الجفاف أو الفيضانات، ومواصلة الاصلاحات الاجتماعية وتحسين الاستهداف بالنسبة للشرائح التي تعاني الهشاشة.


شارك برأيك

إلغاء الرد

اقرأ أيضاً


الأكثر قراءة


الأكثر تعليقا