أوطاط الحاج: مشاكل مستمرة بسبب توزيع حصص ماء السقي

أوطاط الحاج: مشاكل مستمرة بسبب توزيع حصص ماء السقي

أوطاط الحاج: مشاكل مستمرة بسبب توزيع حصص ماء السقي

  • العلم: أوطاط الحاج علال بابا

يعتبر الماء من أعظم النعم، وسرا من أسرار الكون، سخره الله لنا لنسد به عطشنا واحتياجاتنا، حيث قال تعالى:” وجعلنا من الماء كل شيء حي”؛ عليه تقوم الحياة، وهو أساس الحضارة والرقي، وعماد الاقتصاد الفلاحي ومصدر الرخاء.. على هذا تعاهدت ساكنة منطقة ضواحي أوطاط الحاج، أولاد عبد الكريم، وأولاد عبد الواحد، وأهل أوطاط الزيتون، منذ 1918 في وثيقة رسمية على توزيع عادل لساقية الري التي يجود بها رافد وادي شق الأرض القادم من أعالي جبال أولاد علي الأطلسية؛ حيث تم توزيع حصص السقي إلى جزأين: نصف موجه لمنطقة العرجان، ونصف آخر موجه لخمس دواوير، على أساس ثلاثة أقسام من هذا الأخير، تستفيد منها دواوير أهل أوطاط الزيتون، ولاد عبد الكريم، وأولاد عبد الواحد، وقسمين (2) موجهين لأولاد ملوك وقواريط.

 المسألة تبدو رياضية محظة، وغير قابلة لأي تأويل، لكن المشكل بدأ عندما حاول أهل الثلاث أقسام تبليط ساقيتهم، أسوة بما تم سابقا من تبليط ساقيتي العرجان وذوي القسمين (2) الآخرين؛ إذ رفض هذا الشريك الأخير رفضاً باتا الترخيص بعملية التبليط، معتبراً أن تفعيل هذه العملية لابد أن ينتج عنه إعادة القسمة 2.5/2.5 عوض 2/3 بذريعة أنهم تنازلوا عن حصة 1 لجيرانهم لكون ماء السقي كان يهدر في الوادي..

السلطة المحلية في شخص رئيس الدائرة حاولت تهدئة الوضع، واقتراح حل عملي يفيد باستعمال خشب “المادري” لتفعيل القسمة مؤقتا، ورفع المسألة للقضاء ليقول كلمته، بعدها تتم عملية التبليط بالإسمنت رسميا. لكن ذوي الأقسام الثلاث رفضوا هذا الحل بذريعة أن من حقهم تبليط ساقيتهم ولا مجال لمساومتهم في عملية إعادة القسمة لأنها إرث قديم من أجدادهم من الستينات..

شاهد عيان يؤكد مقولة “حيث ما وجد الماء وجدت المشاكل”، لكن رغم ذلك، يبقى الماء عصب الحياة، ويبقى معه حال أهل ساكنة ضواحي أوطاط الحاج على ما هو عليه، أراضي مسقية نتيجة تبليط ساقياتهم، وأخرى جافة تنتظر تبليط السواقي لتصلها شذرات مائية.


شارك برأيك

إلغاء الرد

اقرأ أيضاً


الأكثر قراءة


الأكثر تعليقا