أرشيف المغرب يفند مجموعة من المغالطات حول الوثائق التاريخية المغربية لدى فرنسا

أرشيف المغرب يفند مجموعة من المغالطات حول الوثائق التاريخية المغربية لدى فرنسا

• العلم: الرباط – عبد الناصر الكواي

فنّد جامع بيضا، مدير مؤسسة أرشيف المغرب، ما تروجه منابر إعلامية من وجود خلافات بين المغرب وفرنسا، تهم أساسا أرشيف مرحلة ما قبل الحماية، وجهودا مغربية لاسترجاع أزيد من 17 وثيقة أرشيف وطني من فرنسا، موضحاً في تصريح لـ»العلم»، أن سياسة مؤسسته الاِسترجاعية في هذا الصدد، تقوم على جعل العمل المشترك مع الطرف الفرنسي والإسباني أيضا، تتم شكل سلمي وطموح من خلال اتفاقيات لاسترجاع الأرشيف المُرقمن حاليا من فرنسا، ومستقبلا من إسبانيا، أما الأصول فلها منهجيتها.

وأكد جامع بيضا، أن هدف المغرب بالأساس من استرجاع هذه الوثائق، هو وضع المادة التاريخية رهن إشارة الباحثين والمهتمين والدارسين في بلادنا، مشددا على أن إعطاء أي رقم حول جملة هذه الوثائق ليس في صالح المغرب بالمرة، «لأنك حينما تحصرها في عدد معين اليوم وتطالب الفرنسيين بغيرها غدا، تكون قد وضعة نفسك في ورطة»، وهذا يضيف نفس المسؤول، وهو خلافة سياستنا التي تريد أن تجعل من هذا الموضوع مجالا للتعاون والتكامل دون ضجيج ولا تهويل، لا للجدل السياسي على الطريقة الجزائرية.

واعتبر بيضا، أن التقنية التكنولوجية اليوم بمقدورها أن تحل المشكل دون خلق مشاكل أخرى، من خلال خلق أرضية للتعاون بدل أن تكون ذريعة للشقاق والتنافس بين الطرفين، مشيدا في هذا الصدد بتوصل المؤسسة بأزيد من 35 ألف وثيقة من فرنسا، بل إن الثقة فيها جعل خواصّاً فرنسيين يتطوعون لتسليمها وثائق خاصة بهم، كما فعل مصور فرنسي، اسمه ريتشارد دوبولو، الذي أمد مؤسسة أرشيف المغرب بأزيد من 40 ألف صورة تاريخية مغربية من أرشيفه الخاص، متعهدا بمزيد من التعاون.

وكشف نفس المصدر، أنه في إطار الاتفاقيات المبرمة بين المؤسسة المغربية والطرف الفرنسي، والتي كان آخر محطاتها الجمعة المنصرم، دخلت الرباط في مفاوضات مع باريس من أجل الحصول المونوغرافيا الجهوية والقبلية لبلادنا التي تمت رقمنتها في مدينة نونت حيث الأرشيف الفرنسي، والتي تواكب تطبيق المغرب لسياسة الجهوية المتقدمة، بأن تجعل وثائق كل جهة تبحث عنها في متناولها هنا في الرباط عوض التوجه للطرف الفرنسي، وتحدث نفس المؤرخ، عن دخول مؤسسته في اتفاق مباشر مع الدولة الإسبانية مباشرة بعد تسوية الأزمة الحكومية هناك، وفق ما وعد الطرف الإسباني.

مقالات ذات صلة


Leave a Comment

Cancel reply

اقرأ أيضاً


الأكثر قراءة


الأكثر تعليقا