أثارت ضجة وفضائح في أقطار أخرى وتعاملت معها وزارة الصحة بتسامح مفرط: أدوية تسوق في المغرب تسبب تشوهات

أثارت ضجة وفضائح في أقطار أخرى وتعاملت معها وزارة الصحة بتسامح مفرط: أدوية تسوق في المغرب تسبب تشوهات

أثارت ضجة وفضائح في أقطار أخرى وتعاملت معها وزارة الصحة بتسامح مفرط: أدوية تسوق في المغرب تسبب تشوهات

  • الرباط عزيز اجهبلي

لاتريد وزارة الصحة الحديث عن أدوية كثيرة تسوق في المغرب، ومن هذه الأدوية النوع الأصلي كدواء: الديباكين وميكروباكين ومنها الجنيسة: أونكارت وإبليبتول وفالباكين وفالبغو وأكد اخصائيون أن مثل هذه الأدوية منعت منذ زمان في الأسواق الدولية.

في المغرب وزارة الوردي تلتزم الصمت فيما يتعلق بهذه الأنواع من الأدوية، والمادة الأولية لبعضها هي مادة «valtroate» «فالتروات» وهي نوعان أصلية وجنيسة، نوعان أصليان وأربعة أنواع جنيسة، الأصلية تسوقها شركة «سانوفي» والجنيسة تسوقها مختبرات وطنية، وكانت بداية تسويقها سنة 1960، وبدأ الحديث عن أعراض جانبية جراء تناولها من طرف النساء الحوامل المصابات بداء الصرع.

وفي سنة 1994، اثبتت وكالة طب الأعصاب على أن هذا الدواء يحدث تشوهات كثيرة لدى الجنين، ولذلك تمت الدعوة الى اخبار الأمهات المصابات بالصرع بالاعراض الجانبية لهذا الدواء.

وإلى حدود سنة 2006 الاشعار المرافق لهذا الدواء داخل العلبة أشار إلى أن المرأة الحامل يمكنها تناول هذا الدواء، وثم تحيين هذا الاشعار سنة 2007 للتأكيد على أنه يمكن للمرأة الحامل المصابة بالصرع تغيير هذا الدواء بآخر.

وهكذا فالمختبر الذي كان يصنع هذا الدواء كان يخفي الاعراض الجانبية الخطيرة الذي يحدثها تناول هذا الدواء. ومن سنة 2007 إلى حدود 2017، 10 آلاف امرأة حامل في فرنسا تناولت  هذا الدواء و135 ألف مريض مصاب بالصرع، أقل من 50 سنة كانوا تحت العلاج بهذا الدواء.

ولتجنب تكرار مأساة دواء «الميدياتور» «MEDIATOR الذي تسبب في مقتل 70 ألف شخص قامت الوكالة الوطنية للأمن الصحي بفرنسا في دجنبر 2015 باصدار توصية واضحة تفيد أن هذا الدواء لايمكنه أن يستعمل لعلاج المرأة الحامل المصابة بالصرع، وبالتالي ثبت وجوبا أن المختبر المصنع لهذا الدواء قام باخفاء أو حاول إخفاء الاعراض الجانبية لهذا الدواء، الشيء الذي أدى إلى رفع دعاوى ضد المختبر المصنع لهذا الدواء في فرنسا.

بالنسبة للمغرب المركز المسؤول في مثل هذا الوضع هو المركز الوطني للوقاية واليقظة الدوائية التابع لوزارة الصحة، وهذا المركز وعلى غرار ماوقع في ادوية أخرى مثل «الميدياتور» الذي سحبته الوزارة بعد سنة من سحبه من الأسواق العالمية والدولية، فالملاحظ غياب تام لأي تقرير مفصل وبالأرقام عن خطورة ومضاعفة هذا الدواء ما عدا المذكرة الوزارية التي نبهت إلى اتخاذ الحيطة والحذر إزاء «الميدياتور».

وللإشارة فمذكرة وزارة الصحة ووجهت بانتقادات لأنها لاتمثل المسلك القانوني الواجب اتباعه في مثل هذه القضية.

والمركز الوطني للوقاية واليقظة الدوائية مطالب في هذا الوقت بالذات بإصدار تقرير شامل وبأرقام حقيقية ومعطيات واضحة عن المرضى الحوامل   اللواتي تناولن هذا الدواء منذ تسويقه بالمغرب، بالإضافة إلى أن وزارة الصحة ملزمة ببعث رسالة إلى جميع الاطباء لتفادي اعتماد هذا الدواء بالنسبة للنساء الحوامل المصابات بالصرع.

ولمزيد من المعلومات اتصلت الجريدة بمديرية الأدوية التابعة لوزارة الصحة دون جدوى.

أثارت ضجة وفضائح في أقطار أخرى وتعاملت معها وزارة الصحة بتسامح مفرط: أدوية تسوق في المغرب تسبب تشوهات

أثارت ضجة وفضائح في أقطار أخرى وتعاملت معها وزارة الصحة بتسامح مفرط: أدوية تسوق في المغرب تسبب تشوهات


شارك برأيك

إلغاء الرد

اقرأ أيضاً


الأكثر قراءة


الأكثر تعليقا